محادثات حول قضايا بينها إعانات الصيد البحري بين المديرة العامة ل OMC والسفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف

0

  أجرى السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا،  محادثات مثمرة استعرضا خلالها مختلف القضايا الرئيسية التي يجري التفاوض بشأنها حاليا داخل المنظمة، لاسيما تلك التي ينبغي اتخاذ قرارات حاسمة بشأنها في أفق انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني عشر المقرر تنظيمه بجنيف في دجنبر القادم..

 وجرى التأكيد خلال هذه المحادثاث  التي تمت ضمن أشغال زيارة نفذتها  المديرة العامة الجديدة لمنظمة التجارة العالمية إلى مقر البعثة الدبلوماسية للمغرب في جنيف،على أهمية تحقيق الالتقائية والدينامية، في إطار مقاربة شمولية، لتجاوز العقبات الحالية وبلوغ توافق بشأن هذه القضايا الجوهرية، المتعلقة على الخصوص، بإعانات الصيد البحري والمفاوضات حول الزراعة، والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى المخالفات التي تهم الاتفاق المتعلق بجوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة..

 وأعربت نغوزي  بالمناسبة عن امتنانها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الدعم الثابت الذي قدمه المغرب لترشيحها خلال المسار الذي أفضى إلى تعيينها على رأس المنظمة، وكذا  تقديرها العالي لبرقية التهنئة الملكية التي بعثها لها جلالة الملك بمناسبة توليها منصب المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية. إذ أبرزت في ذات السياق  الدور التاريخي للمغرب في ميلاد منظمة التجارة العالمية، وكذا موقفه الموحد في النقاشات الجارية حاليا داخل المنظمة، كما أكدت أن بعثة المغرب هي من بين أولى البعثات التي قامت بزيارتها لتلقي الدعم والنصح الضروريين للاضطلاع بمهامها كمديرة عامة ابتداء من فاتح مارس..

 من جانبه، اغتنم زنيبر هذه المناسبة للتذكير بالأهمية الكبرى التي يوليها المغرب، لتحسين اندماج البلدان النامية، بلدان القارة الإفريقية في التجارة العالمية. وأكد على الحاجة الماسة إلى إعادة بناء منظمة التجارة العالمية كضامن ومنظم للاتفاقيات التجارية لصالح الجميع، قصد تجنب النزعات الحمائية التي تطرح تهديدات متزايدة وتعيق جهود البلدان النامية.

وكان السفير الممثل الدائم للمغرب في جنيف، عمر زنيبر  قد أكد في وقت سابق خلال اجتماع لجنة المفاوضات التجارية لمنظمة التجارة العالمية للتحضير للمجلس العام المقبل للمؤسسة، أن المغرب لا يزال عازما على استكمال  المفاوضات بشأن دعم الصيد البحري،  طبقا لأهداف التنمية المستدامة 14.6. حيث أبرز في الوقت ذاته أهمية هذه المفاوضات وضرورة التوصل إلى اتفاق ، معتبرا أن هذا المسار يحتاج على ما يبدو إلى المزيد من البراغماتية والإرادة السياسية، من أجل تجاوز التفاوت الحالي بين مقاربات البلدان المتقدمة والبلدان النامية.

وشدد السفير حينها في إجتماع لجنة المفاوضات، على أن تشمل القواعد جميع دعامات الولاية ، وأن تستهدف الصيد الصناعي على نطاق واسع وأن لا تحد من استخدام الإعانات المفيدة التي يمكن أن تساهم في استدامة مخزونات الأسماك، وفي الحفاظ على الأمن الغذائي وسبل عيش المجتمعات الساحلية من خلال الإبقاء على الفضاء السياسي الضروري لتطوير مواردهم البحرية مع تلبية احتياجات الاستدامة. مؤكدا في ذات السياق على أن “المعاملة الخاصة والتفضيلية يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من نتائج المفاوضات الجارية، حول دعم قطاع مصايد الأسماك”، موضحا أن المغرب سيواصل العمل بشكل بناء لتحقيق نتيجة متوازنة .

وأشار إلى أن “المعاملة الخاصة والتفضيلية هي أحد المبادئ الأساسية لمنظمة التجارة العالمية الممنوحة للبلدان النامية للتكيف مع القواعد التجارية، في وتيرتها ووفقًا لمستوى تنميتها” ، مسجلا أنه يجب الحفاظ على هذا المبدأ وهذا الحق، من أجل رفع التحديات الحقيقية والخاصة التي تواجه البلدان النامية في سعيها للتصنيع وللمشاركة في التجارة العالمية.

ويواصل المغرب  الانخراط بشكل بناءة لبلوغ نتيجة ذات مغزى بشأن هذه المسألة المهمة في المؤتمر الوزاري الثاني عشر يشير السفير. فيما  جدد المغرب  التأكيد  عبر  السفير الدائم ، على أن الإصلاح يجب أن يعزز الشمولية ، ويعالج الاختلالات التاريخية ، ويعزز تكامل البلدان النامية ، وخاصة البلدان الأفريقية في التجارة العالمية.

البحرنيوز : متابعة 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا