مصدر مسؤول: قرابة 20 طن من النفايات يتم تجميعها بشكل يومي داخل ميناء أكادير

0

أكدت مصادر مطلعة من داخل المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للموانئ بأكادير أن مصالحها تبدل مجهودات كبيرة في صيانة بيئة الميناء ومحاربة مختلف الظواهر ذات الأطر السلبي على الأحواض المائية.

وأوضحت المصادر التي تحدثث للبحرنيوز على خلفية التقرير الصادر عن جمعية بيزاج للبيئة والذي إتهمت فيه مسؤولي الميناء بالتقصير في حماية البيئة البحرية، أن مصالح النظافة التابعة للمكتب الوطني للصيد تشرف يوميا على جمع 11 طن من النفايات، فيما تقوم المصالح التابعة للوكالة الوطنية للموانئ بجمع ما مجموعه  8.6 أطنان من النفايات، موزعة بين المساحات الأرضية المنتشرة بالميناء ب 8 أطنان، فيما يتم تجميع النسبة المتبقية من الحوض المينائي باستعمال آليات خاصة.

عملية رفع الأزبال من قاع الحوض

و تنبني سياسة الوكالة الوطنية للموانئ في حماية بيئة الميناء يقول مصدر مسؤول، على مضاعفة دوريات التدخل الناجع لمكافحة جميع أنواع التلوث البيئي داخل الحزام المينائي، و في الأحواض وبين السفن الراسية في مختلف الأرصفة. بحيث تقوم العمليات ،على جمع النفايات والأزبال يوميا، من طرف أعوان النظافة في جميع جوانب الميناء، فيما تقوم الشاحنات بسحب حاويات الأزبال المنتشرة في كل الأرصفة، و التي تكون مملوءة لتضع مكانها حاويات فارغة.

و سجلت المصادر المطلعة أن فرقا مختصة على متن قوارب مسطحة “barges” تسهر على  تنقية أحواض الميناء، بصيد الأزبال و الأشياء الطافية فوق المياه، التي يتم رميها من المراكب، و إزالة الرواسب الضخمة، و كافة علامات التلوث التي تعكر نقاوة سطح الماء، إضافة إلى تحليل مياه الأحواض مرة واحدة كل سنة، باعتماد نتائج التحاليل لتقييم مدى تأثير العمليات المنجزة، في إطار المحافظة على  المحيط البيئي للميناء.

جمع النفايات بأحواض ميناء أكادير

وأبرزت المصادر أن المديرية الجهوية للوكالة بميناء أكادير، قد جهزت الميناء بمخزون من المعدات، التي تم اقتنائها في نطاق مشروع دقيق لمكافحة تلوث مياه الأحواض، الناتج عن المحروقات، بالإضافة إلى عمليات استرجاع المياه القدرة و الزيوت المحروقة، التي يتم تفريغها، من محركات السفن بتجميعها ضمانا لسلامة المحيط البيئي بالميناء.

و تقوم أولويات اهتمام الوكالة الوطنية للموانئ على مكافحة التلوث البيئي و حماية محيط الميناء، بإلزام مراكب الصيد بأعالي البحار، بضرورة تفريغ كميات الزيوت المحروقة والرواسب الضخمة المترتبة عن رحلة الصيد عند عودة البواخر، ورصد العملية و معاينتها مع تقديم الشركة أو إسم المركب شهادة، تتسلمها قبطانية الميناء، لكن الأمور تأخذ منحى مختلف بالنسبة للصيد الساحلي والتقليدي، بتسجيل فوضى وعشوائية وعدم انضباط المراكب والقوارب، فيما يخص كميات الزيوت المحروقة المستعملة، بحيث يتم التخلص منها في البحرن أو حتى داخل الأحواض المينائية مباشرة بعد عمليات تغيير الزيوت.

عملية جمع الزيوت المستعملة

و تندرج عمليات تحديد إجراءات إدماج النفايات المتأتية من السفن، و تلك التي يتم جمعها على مدار الساعة تقول مصادر مسؤولة داخل الوكالة، في إطار نظام خاص للتصرف في النفايات و متابعتها، بعد تأمين نقلها خارج الميناء نحو محطات المعالجة. كما أن من بين أكبر العمليات و الأكثر نجاعة التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ بأكاديرفي إطار المتابعة تضيف المصادر، تبرز عمليات تنقية أحواض الميناء من الرواسب الضخمة والأزبال والأجسام الكبيرة العالقة، في قعر الأحواض.

وتعتمد تنقية الأحواض على عمليات “Devasage” بواسطة سفينة جرافة و سفينة حاوية لنقل الأزبال والأوحال والترسبات الرملية والنفايات القاعية الصلبة، المترتبة عن نشاط الصيد البحري والحركية داخل الأحواض، وذلك على مسافات تمتد لأميال بحرية في ستة رحلات يومية، بكميات إجمالية تتراوح ما بين 900 و1400 متر مكعب، موازاة مع تدابير أخرى تقوم على أساس السيطرة على التأثير البيئي والاجتماعي، بعد عمليات التنقية، في أفق الاستجابة للمعايير الضرورية للحفاظ على ميناء نظيف ببيئة سليمة و أحواض نقية.

 وأفادت المصادر أن مجهودات الوكالة تقابل بمجموعة من الممارسات السلبية التي قد تحمل نتائج عكسية على الأحواض المينائية، جراء تدفق المياه القدرة من عدة جهات نحو الأرصفة، سيما بمحيط ورش إصلاح السفن، والتي عادة ما  يكون مصدرها قوارب و مراكب الصيد البحري، التي تتخلص من الفضلات الكيماوية السامة مباشرة في الأحواض، دون الاكتراث بعواقب الممارسات التي تضر بالبيئة و المحيط البحري، و تكلف الوكالة الوطنية أموالا طائلة، في ظل فقدان الحس التوعوي و المدني.

ويلجأ معظم العاملين في تنقية الأسماك داخل الميناء إلى رمي مخلفاتها، وفضلاتها بشكل عشوائي في الأماكن التي يحتلونها، رغم تواجد حاويات مخصصة لاستعاب الأزبال، دون نسيان ممارسات رمي الكم الهائل من القارورات البلاستيكية، بعد استنفادها بداخل الحوض، إلى جانب زيوت محركات البواخر والتي يتم تفريغها مباشرة في الحوض، ما ينتج عنها تهديد مباشر للحياة البيئية والبحرية. كما أن حدة الروائح الكريهة التي تنبعث من مياه الحوض الملوثة والمتعفنة، تبقى النقطة السوداء بالميناء. إذ يبقى سببها مستعملي الميناء و مهنيي الصيد البحري، في غياب قانون ردعي يحد من الممارسات الخطيرة، ويضع حدا لها.

وكانت جمعية بيزاج للبيئة قد دعت في وقت سابق إلى فتح تحقيق في الخروقات البيئية التي تطال ميناء الصيد البحري بأكادير، في ظل تغاضي المسؤولين عن حماية البيئة المينائية،  معتبرة في ذات السياق أن ما يجري داخل الميناء مخالفا للقوانين، خصوصا القسم 4 الخاص بتدبير النفايات الخطرة للقانون 00-28 في مواده الممتدة من 29 الى المادة 37. والتي لا يمكن بتاتا تقول الجمعية، السكوت عنها كجرائم ترتكب في حق موارد الوطن الاقتصادية والتنموية والطبيعة.

وطالبت الجمعية بتطبيق القانون واتخاذ الإجراءات القانونية ضد الملوثين بالميناء، وفتح تحقيق مع المسؤولين الإداريين عن هذا العبث والاستهتار بالصالح العام، الذي يضر حسب بلاغ الهيئة الجمعوية، بصورة ميناء الصيد البحري لأكادير ،وبمختلف موانئ المملكة التي يجب ان تنخرط في المشروع الوطني لحماية السواحل.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا