مصدر مطلع : الترخيص بتفكيك سفينة صيد بحوض ميناء أكادير أملته الضرورة

0

البحرنيوز : متابعة

خلف نشرنا لمقال حول مدى قانونية السماح لشركة صلب بتقطيع وتشطير سفينة صيد حديدية بالحوض المينائي، الكثير من ردود الأفعال في الأوساط المهنية والإدارية، بين جهات أعتبرت الأشغال التي تباشرها الشركة المذكورة بأنها تبقى محظورة، وأخرى ذهبت إلى كون الأمر يبقى عملا إضطراريا وإستثائيا، فرضته مجموعة من التحديات. خصوصا وأن عمليات تفكيك السفن ظلت تتم بالورش الجاف.

وأفاد مصدر مطلع أن الترخيص لشركة الصلب بتفكيك السفينة بالحوض المينائي، أملته الضرورة القصوى، المرتبطة بمخاوف غرق السفينة في ذات الحوض، بما يعنيه ذلك من صعوبات كبيرة ستواجه إنتشالها، لأنه كلما تأخرت عملية التقطيع أصبحت العبارة الراسية بالحوض عرضة للغرق. لاسيما بعد ان تعذر نقل السفينة إلى الورش الجاف، لأن وزنها يزيد بكثير عن الحمولة القصوى لرافعة المراكب المتواجدة بالورش. وهو ما شكل هاجسا حقيقيا للسلطات المينائية، من أجل الترخيص للشركة، تحت ضمانات وكذا دفتر تحملات، يستحضر في العمق البيئة البحرية ومعها سلامة الأشغال وإنعكاسها على المحيط. حيث تم السماح للشركة بتقطيع غرفة القيادة  “الباسريل” فقط،  حتى يتسنى تخفيف وزنها بما يتيح إمكانية نقلها للورش الجاف.

وأكد المصدر  أن عملية تقطيع السفن، هي من التحديات التي أصبحت تواجه بحق السلطات المينائية، لاسيما في ظل تقادم سفن الصيد، وتوجه الشركات نحو تجديد أساطيلها، يبقى ابرزها محدودية الفضاء. وهو أمر أصبح من المطلوب رسم خارطة طريق لإحتوائه في المستقبل القريب، لتخليص الميناء من العبارات المتلاشية والمتقادمة ، وتخفيف الضغط على المنشآة المينائية من جهة، ومن جهة أخرى قطع الطريق على ترحيل أنشطة التفكيك في إتجاه وجهات أخرى، خصوصا الخارجية منها، لاسيما وان هذه الأنشطة تشكل مصدرا للمداخيل، وتعمل على تعزيز جادبية ميناء اكادير عبر  توسيع  وتنويع انشطته المهنية. فيما تأكد المصادر في ذات السياق ان عمليات التفكيك تكون لها أثار جانبة، ووجب على الجهات المختصة العمل على محاصرتها وضمان عدم إضرار أشغال التفكيك بالبيئة البحرية، وكذا المحيط المينائي . إذ يشدد المتتبعون على ضرورة تشديد الرقابة على هذا النوع من الأنشطة ، وتتبع صيرورة الأشغال في الأورش المفتوحة. 

وتتم عمليات تفكيك هياكل مراكب وسفن الصيد، بناء على ترخيص مسبق من مصالح مندوبية الصيد البحري، فيما تحتاج السفن والمراكب الأجنبية لترخيص مسبق من مصالح الجمارك من أجل التتفكيك . حيث  أكد  مصدر مسؤول بالميناء، أن الوكالة الوطنية للموانئ ترسم مجموعة من الشروط للترخيص بعمليات تفكيك البواخر ومراكب الصيد،  تهم أولا إفراغ البواخر من جميع النفايات الصلبة والسائلة، من زيوت ووقود وبطاريات ومحركات ومياه ملوثة والنفايات المختلفة، مع مطالبة الجهات المطالبة بالترخيص، بشهادة من خبير بحري معتمد تؤكد خلو الباخرة من الشوائب السالفة الذكر، أو أن تفكيكها لا يشكل خطرا على بيئة الميناء. هذا مع إلزامية تقديم ضمانة مالية من طرف صاحب المركب، لتغطية مخاطر عدم الوفاء بالإلتزامات البيئية والسلامة المينائية.  فيما تعقد اللجنة المينائية لقاءات دورية بقبطانية الميناء لتقييم ومراقبة عمليات التفكيك، وكذا القيام بجولات ميدانية للوقوف على مدى إلتزام أرباب المراكب، بالشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات.

وتحظى عمليات تفيكيك بواخر ومراكب الصيد المتلاشية بحوض الميناء بإهتمام كثير من المتتبعين للشأن العام المحلي، وذلك لإرتباطه بالسلامة العامة للمنشآة المينائية وكذا المحيط البيئي البحري وشاطئ المدينة السياحية، حيث يراهن الفاعلون المينائيون وضمنهم السلطات المختصة على إعداد خطة عمل خاصة بطلب تفكيك هياكل المراكب والبواخر الخارجة عن الخدمة، وكذا الأشغال الكبرى لصيانة وهياكل بواخر ومراكب الصيد حفاظا على المحيط البيئي .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا