معاناة “الكراطة” بسوق البيع الثاني بإنزكان تسائل الفاعلين الإداريين والسياسيين

0

لازالت فئة من المهنيين المحسوبين على (الكراطة) بسوق السمك للبيع الثاني بإنزكان، يواجهون مصيرا مجهولا، في ظل غياب نص قانوني، يؤطر هده الحرفة التي تشكل تكاملا، مع تجارة السمك.

وجاء في تصريح شادي بوشعيب رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالأسواق المغربية، لجريدة البحرنيوز، أن الكونفدرالية تتبنى ملف الكراطة بإنزكان. إذ أكد على دورهم الكبير، والمترابط مع تجارة السمك للبيع الثاني. حيث أنهم يساهمون في تنقية الأسماك الموجهة للمطاعم الشعبية. ومع غيابهم بسوق البيع الثاني، فقد هدا الأخير قيمته، وميزته كسوق واعد.

وأفاد المصدر المهني، أن الكونفدرالية المغربية تواصلت مع إدارة المكتب الوطني للصيد البحري، من أجل إيجاد حل لفئة الكراطة، اعتبارا للجانب الاجتماعي أولا، وللدور الكبير الذي يلعبه هؤلاء الحرفيين، في تنمية تجارة السمك. إذ وفي ظل غيابهم بسوق السمك للبيع الثاني بإنزكان، يضطر التجار الذين يزودون المطاعم المتخصصة في الأسماك ( القلاية)، إلى اللجوء إلى ميناء المدينة، حيث يجدون ضالتهم من شراء متطلباتهم، وأيضا تنقيتها لتوجيهها مباشرة إلى مستهلكيها.

جانب من الكراطة رفقة رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بوشعيب شادي

وتعاني فئة كراطة الأسماك من التهميش، بعدما أنجزت وزارة الصيد البحري سوق الأسماك للبيع الثاني بإنزكان. إذ أن غالبيتهم كانوا يعيشون على حرفة تنقية الأسماك بمنطقة أيت أوهمو بأيت ملول. ومع افتتاح السوق، لم يجدوا سبيلا إلى مزاولة عملهم، بل لم يخصص لهم مكانا في هذا السياق. ويضطر غالبيتهم إلى تنقية الاسماك داخل السيارات فقط، لكسب قوت عيشهم. 

وقال بوشعيب شادي، أن إدارة المكتب الوطني للصيد البحري، على المستوى المحلي، والمركزي أيضان، أبدت حسن نيتها في إيجاد حلول عملية لفئة “كراطة الحوت” بسوق الأسماك للبيع الثاني بإنزكان، من خلال إمكانية دمجهم في إطار برنامج للمبادرة البشرية. ليبقى الدور على المجلس البلدي لإنزكان، في التعاطي مع ملف المعنيين بجدية كبيرة، وتسريع الوثيرة حتى يتم تجنيب الكراطة حالة الضياع، والمعاناة، والتشرد.

ولم يفت رئيس الكونفدرالية المغربية لتجار الاسماك بالموانئ المغربية الفرصة، دون الإشارة إلى ضرورة محاربة ظاهرة التهريب، من خلال تفعيل رقابة شديدة، ومنع تداول الأسماك في المخازن، والتشديد على إخضاعها للبيع داخل الفضاء التجاري المنجز لهدا الغرض.

واشار المصدر أن حجم الأسماك الذي يدخل إلى سوق إنزكان، لا يرقى إلى مستوى تطلعات وزارة الصيد، ومعها المهنيين، في الوقت الذي تسجل مئات مخازن الأسماك تداول حجم كميات كبيرة، إضافة إلى تغاضي وزارة الصيد البحري، عن تفعيل القانون بمنع ولوج أسماك الطرانزيت، أو المؤدى عنها القادمة من أسواق البيع الأول في الموانئ الأخرى، إلى ميناء أكادير. لاسيما في ظل وجود سوق للبيع الثاني بإنزكان، والذي كلف إنجازه الدولة ميزانية كبيرة.

يذكر أن جائحة فيروس كورونا المستجد، أثرت بشكل كبير على فئة “الكراطة”، التي كانت تنوي في وقت سابق أن تشكل إطارا قانويا، يمثلها و يترافع عنها لدى الجهات المعنية.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا