مهنيون يتصدّون لعملية إحتيال إستهدفت أسواق السمك بالجنوب

0

حالت يقظة بعض تجار السمك بميناء طانطان وأكادير  دون إتساع رقعة إحدى عمليات النصب والإحتيال، التي إستهدفت أسواق السمك بكل من “طرفاية العيون امكرو وطانطان” من طرف أحد تجار السمك، وذلك باستعانته بإسم إحدى الشركات المختصة في تصدير الرخويات، بعد أن تم بيعها، ليتم إستغلال دفتر شيكاتها في تنفيذ عمليات تجارية  بأسواق السمك المذكورة.

واسترجع المكتب الوطني للصيد البحري يوم أمس الثلاثاء 19 يناير 2021، شاحنتين محملتين بالأسماك، بعدما كانتا قد انطلقتا إلى وجهات مختلفة من الوطية. حيث بادر أحد التجار الرسميين المعروفين بطانطان، وتكفل بحجم الأسماك المشحونة، لتجنيب المكتب الوطني للصيد البحري بالوطية، خسائر مالية كبيرة، كونها الضامن للعمليات التجارية للمهنيين.

وأكدت مصادر محسوبة على تجار السمك، أن مستغلي الشركة  قد استعانوا بمجموعة من الألاعيب والأساليب المبتكرة، للنصب والاحتيال على إدارة المكتب الوطني للصيد وكذا تجار السمك، من خلال الإعتماد على أحد التجار، الذي تم إنتدابه من أجل شراء المنتوجات البحرية باسم الشركة المعنية، معتمدا في القيام بعمليات الشراء، على دفتر شيكات بدون رصيد، مكن الشركة من شراء الأطنان من المنتوجات البحرية بأسواق السمك، بكل من طرفاية أمكريو والعيون وطانطان. فيما  كانت العملية ستتواصل لولا يقظة التجار وتوجس المكتب الوطني للصيد البحري.

 واعتمدت الجهة المتورطة في هذه العمليات، على الرفع من القيمة المالية للمنتوجات السمكية، خصوصا منها صنف الرخويات من قبيل ” الكلمار، السيبيا، والأخطبوط” خلال عملية السمسرة “الدلالة”. حيث أكدت المصادر التجارية في ذات الصدد، أن ثمن الصندوق الواحد من السيبا، في هده الفترة لا يتجاوز 450 درهما، إلا أن تاجر السمك الذي يشتغل لذات الشركة، قام بالرفع من قيمة المعاملات المالية لهدا الصنف من الرخويات، الى 600 درهم. وهو معطى توضح المصادر التجارية، يجد تفسيره في الكميات الخيالية التي تم اقتناؤها، لتتضح الرؤيا  بعد تبوث انعدام الموازنة  المادية، بين أثمنة اقتناء المنتوج البحري وعمليات التصدير.

وعبر بوشعيب شادي رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة في تصريح لجريدة البحرنيوز، عن امتعاضه لما تعرفه الساحة التجارية البحرية مؤخرا، من ولوج دخلاء على المهنة،  للتشويش على القطاع ككل. مبرزا في ذات التصريح، أن تجار السمك يتبرؤون من مثل هده السلوكيات غير المهنية وغير الأخلاقية، والتي لا تمت بمهنة تجارة السمك بصلة لا من بعيد و لا من قريب.

وأوضح شادي أن تجار السمك هم حلقة وصل مهمة في قطاع الصيد البحري، يتميزون بروح المسؤولية والمواطنة الحقة. مشيرا إلى ضرورة تعزيز تقنين مهنة تجارة الأسماك، لتضييق الخناق على المتطفلين على المهنة البحرية. من خلال تعزيز الجانب التنظيمي بقوانين إضافية، تعمل على تنظيم وحماية منظومة تجارة السمك بالجملة على مستوى إمتداداتها المختلفة.

وعاش الكثير من تجار السمك بالأسواق المذكورة على أعصابهم، بإعتبارهم لم يستطيعوا مجاراة العمليات التي تقوم بها الجهة المعنية. بإعتبار عملية رفعها الأثمنة إلى مستويات قياسية، لم يستطع معها التجار مواصلة السباق. بل أن الأدهى من ذلك فقد إظطر  كثيرون إلى توقيف أنشطتهم، في إنتظار إستكفاء الجهة، التي تحاول تحصيل المنتوجات البحرية بأي شكل. ليتبين فيما بعد أن الأمر، يتعلق بممارسة غير قانونية، ساهم في إتساع رقعتها، محدودية الأنظمة المعلوماتية للمكتب الوطني للصيد بسبب تأخر التحيين. وذلك في إطار ضبط العمليات التجارية، التي تتم على مستوى أسواق السمك ، بشكل آني .

فمن غير المعقول تشير مصادر محسوبة على التجار،  أن يضع تاجر سمك أو شركة معينة ضمانة مالية في حدود 100 مليون سنتيم ، لكن في الشراء يتم إستهلاك هذه الضمانة بشكل مضاعف. وهو معطى يمكن التصدي له، بالتفعيل الآني للحسابات المتعلقة بالتجار على مستوى الأنظمة المعلوماتية، كما أنه من غير المعقول منح ثقة إجراء عمليات الشراء بواسطة الشيكات للدخلاء،  أو للتجار الذين يخرجون للواجهة فقط في مواسم الأخطبوط.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا