مهنيون يحذرون من مؤامرة تحاك ضد الأخطبوط المغربي لإصابته بالسكتة القلبية

1

حذر مجهزون مغاربة وتمثيليات مهنية في قطاع الصيد البحري، من ما وصفوه بمؤامرة تحاك تفاصيلها خارج الحدود، تستهدف الأخطبوط المغربي، تقودها جهات ظلت تُنعَث بالدينامو المحرك للصيد غير القانوني والتهريب، الذي لم تسلم من تبعاته السواحل المغربية.

وعمدت هذه الجهات على محدوديتها إلى التأثير على الكثير من الشركات والمستوردين، الذين ظلوا يتعاملون بكثير من الإحترام والنزاهة والكفاءة مع المصدرين المغاربة، في مؤامرة تم تلحيفها بالدفاع عن المصالح، تماشيا مع تداعيات أزمة التسويق، الناجمة عن إنتشار فيروس كورنا المستجد، وما رافقه من إغلاق للمطاعم والمقاهي والفنادق بالعالم، للمطالبة بإلغاء الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، وإنتظار مطلع 2021 للعودة إلى المصايد.

ونبهت المصادر إلى خطورة هذا المطلب، لاسيما وأن عددا من الموقعين على وثيقة المطالبة هذه، هم يواصلون في الخفاء دعم الصيد غير قانوني في عدد من بلدان العالم، وشراء منتجات الصيد المتأتية من التهريب. كما أنهم، هم ذاتهم يواصلون الإنفاق على شركائهم، بعدد من الدول بما فيها المغرب، تشجيعا على شراء المصطادات غير المشروعة من الأخطبوط، وتكديسها في المخازن والمستودعات. وذلك في إنتظار تصديرها بوثائق مشبوهة، وبأثمنة تهدد تنافسية المنتوج المغربي، وتضرب في العمق المصدرين المغاربة النزهاء.

وأمام هذا التاكتيك الواضح المعالم، ستجد الكثير من الشركات المغربية، التي تنشط في صيد ومعالجة وتصدير الأخطبوط، نفسها أمام أزمة تسويقية خطيرة، قد تصيب إقتصاد القطاع الرخوي بالمغرب بالسكتة القلبية. لاسيما وأن مجموعة من الشركات التي لازالت تحافظ على مصطاداتها، في إنتظار إنتعاش سوق الأخطبوط، وتحسن الأثمنة، ستضطر إلى التخلي عن مخزونها بأثمنة كارتية، في ظل المنافسة الغير مشروعة والغير منسجمة، مع السلع المتأتية من السوق السوداء والتهريب.

وعبر مهنيو الصيد المغاربة عن رفضهم لما وصفوه بإملاءات، يراد من ورائها لي دراع المصدرين المغاربة وتركيعهم، من حيث تدبير الأثمنة، في لعبة قدرة ومكشوفة الخيوط، تستهدف مما لا يدع مجالا للشك، التحكم في الأثمنة، وأخذ الأخطبوط بأثمنة محدودة جدا. وهي المعادلة التي سيستثمرها بعض المصطادين في الماء العكر، بعد إحباط المهنيين الحقيقين، حتى يخلوا الجو أمامهم للصيد غير قانوني، وكسب المزيد من الوقت في تكديس المصطادات، المحصلة خارج الإطار الشرعي، لضمان تصريف الأطنان المكدسة من الأخطبوط داخل مخازنهم، والمحصلة في غالبيتها وللأسف من التهريب، وربح المزيد من الوقت في تصريف مصطاداتهم او مشترياتهم بطرقهم الخاصة.

من جهتها أكدت مصادر نقابية محسوبة على بحارة الصيد، أن أي تأخير لموعد إنطلاق الموسم الصيفي، ستكون له تبعات خطيرة على المستوى الإجتماعي للبحارة، بمختلف أساطيل الصيد، لما يمثله هذا الموسم من حركية، تعيد التوزان لألاف العائلات، التي تنشط على قطاع الصيد، لاسيما في ظل هذه الظرفية الصعبة التي تمر منها البلاد.

وأكدت ذات المصادر على أهمية إستئناف موسم الصيد في موعده المحدد، لما له من أهمية إقتصادية وإجتماعية، سواء من حيث تنشيط الحركة، وما يرافقها من خلق لفرص الشغل، يستفيد منها ألاف البحارة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وكدا الصناعات المرتبط بهذا الموسم من المعالجة والتجميد. ناهيك عن الحركة التجارية التي ترافق هذا الموسم، دون إغفال الصادرات المهمة التي يحققها القطاع، والتي تجد طريقها لعدد من دول المعمور. وهي ذات الصادرات التي يعول عليها الفاعلون المحليون ومعهم المغرب، في تحقيق مداخيل من العملة الصعبة.

وأشارت المصادر أن واقع الحال يفرض التعاطي مع المطالب الماكرة، للجهات التي تطمح لتسيّد سوق الأخطبوط على المستوى العالمي، بنوع من اليقظة التي تستحضر واقع الحال، بما يفرضه من تحرك وفق منطق بلد له قراراته السيادية، ويتحرك وفق ما تمليه المصلحة الداخلية أولا، وهي ذات المصلحة التي ترفض البقاء مكتوفي الأيدي، وإنتظار تأزم الأوضاع، وإنما التحرك بشكل يعيد التوازن للإقتصاد المحلي، الذي ظل في عز الأزمة يراهن على قطاع الصيد، كواحد من الشرايين الأساسية التي تنعش إقتصاد البلاد.

وأمام هذا التجادب الذي يأتي على بعد أسابيع قليلة من إنطلاق الموسم الصيفي، في إنتظار ما ستحمله توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بخصوص الكتلة الحية، كمعطى تبقى له كلمة الفصل في إنطلاق الموسم في وقته المحدد من عدمه، دعت مصادر مهتمة خَبرت تطورات القطاع، -دعت- وزارة الصيد ومعها الشركات التي تنشط في قطاع الرخويات، إلى مزيد من الإبداع على مستوى الإنتاج، وتغيير سياستها التسويقية، بما يضمن البحث عن أسواق جديدة، وتنويع الشركاء وكذا الزبناء، للخروج من بوتقة التحكم، التي أصبحت تستغلها بعض الدول، في خنق المصدرين المغاربة.

تعليق 1

  1. لك أن ترى مع الحجر الصحي هناك مجموعة لم يعرف اصلها وأفصلها يجوبون شواطئ الرباط ،لصيد الاخطبوط بمعدات جد متطورةوالبسة مراوغة للبر والبحر من شاطئ الرباط إلى المستشفى العسكري ،يصطادون كميات تقدر بمئات الكيلوات وتباع في نفس المكان ولا قريب ولا حسيب سوى الله،ولذلك يجب تشديد المراقبة عليهم ومحاسبتهم

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا