ميناء أكادير .. محدودية الطاقة الإستعابية لوحدات تخزين الأسماك تأرق بال المهنيين

0

يثير ملف الطاقة الإستعابية لتخزين الأسماك بأكادير كثيرا من اللغط بميناء المدينة، حيث تتعالى الأصوات بفسح المجال للقطاع الخاص، من أجل توسيع إستثماراته في مثل هذه الخدمات،  على مستوى الوحدة المينائية،  خصوصا وأن هناك بعض المساحات،  يمكن إستغلالها لمثل هذه الإستثمارات خصوصا بالميناء الجديد .

وتبلغ الطاقة الإستعابية القصوى التي توفرها الوحدات المتواجدة بميناء أكادير حوالي 17940 طن، ضمنها 2200 طن يوفرها المكتب الوطني للصيد . وهو معطى يبقى محدودا مقارنة مع حاجيات المهنيين، خصوصا إذا أستحضرنا أن قرابة 80 في المائة من هذه الطاقة، تظل محتكرة من مصنعي الأسماك السطحية الصغيرة . هؤلاء الذين يعمدون إلى الإحتفاظ بكميات كبيرة من الأسماك، مخزنة تحسبا للظروف الصعبة ، وكذا لضمان عدم توقف المصانع . فيما يضطر بعض مجهزي الصيد لاسيما ببواخر الصيد بالأعالي،  بعد عودة سفنهم ، إلى تصريف أسماكهم بسرعة، أو الإحتفاظ بها على متن شاحنات مبردة.

وعلمت البحرنيوز بأن صعوبات جمة تواجه بعض المستثمرين، الذين عبروا  عن نيتهم الإستثمار في إنشاء وحدات  بطاقة إستعابية مهمة ، لمعالجة إشكالية محدودية التخزين على مستوى الميناء، هذا الآخير الذي يبقى غير قادر  حسب تصريحات متطابقة لفاعلين قطاعيين ، على الإستجابة لمطالب المهنيين، عندما يتعلق الأمر بوفرة العرض.  إذ تبرز الحاجة لوحدات إضافية قادرة على تخزين 10000 طن إضافية. وهي الوحدات التي قد تفتح قرابة 50 منصب شغل جديد بشكل قار، إلى جانب العشرات من المناصب الغير مباشرة.   فيما أكدت المصادر أن الوكالة الوطنية للموانئ هي ترفض وبشدة،  توفير العقار المناسب للقيام بكهذه إستثمارات خصوصا بالميناء الجديد، لكونها تراهن على تحرير المزيد من المساحات  لتوسيع المنطقة اللوجستيكية التابعة للميناء التجاري.

إلى ذلك علمت البحرنيوز أن المستثمرين يلحون في طلبهم على توفير مساحات أو فضاءات داخل الميناء ، ويرفضون فكرة إنجاز وحدات تخزين خارجه ، لتلافي مجموعة من المشاكل المرتبطة بالجمارك أو السلامة الصحية، حيث ستكون الأسماك مطالبة عند خروجها من الميناء، إلى إعادة سلك المساطر الإدارية من جديد عند عودة نفس الأسماك إلى الميناء.  فضلا عن كون العملية قد تنجم عنها سلوكيات مشبوهة ، دون إغفال المصاريف المهمة التي ستكلفها عملية الشحن والنقل ، وهو ما قد يضرب في العمف تنافسية وجودة المنتوج .  ما يفرض وضع الإستثمارات في نطاقها الصحيح داخل الميناء،  الذي لا يزال يتوفر حسب المصادر المهنية، على مجموعة من المساحات والمستودعات التي يمكن إستغلالها في إنشاء وحدات للتبريد والتخزين .

وعلت المطالب المهنية بضرورة تعزيز الطاقة الإستعابية لتخزين الأسماك، سيما بعد  التحديات التي واجهت المصدرين مؤخرا على مستوى تصدير الأخطبوط ، بعد تراجع الأثمنة . فوجود وحدات للتخزين سيمنح وقتا إضافيا، قد ييتجاوز السنة لتصريف المخزون المفترض . وذلك بشكل يتيح للمصدرين إمكانية تسويق منتوجاتهم بشكل يبعث على الإرتياح . لاسيما بعد أن ظل التخلص من المصطادات في توقيت قياسي  هاجسا يسيطر على علاقة المجهزين المغاربة بالوسطاء وزبنائهم الأجانب.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا