ميناء الداخلة الأطلسي .. صمام الأمان لإقتصاد الصحراء

0

مع تزايد المشاكل التي أصبحت تعترض الإقتصاد المغربي بمعبر الكركارات، يبدو ان المغرب أصبح أكثر حزما في التعجيل ببناء ميناء الداخلة الأطلسي، والذي يقع على بعد 40 كلم شمال مدينة الداخلة بمنطقة نتيريفت في الجماعة القروية العركوب. إذ يعتبر هذا الميناء واحدا من مشاريع البنيات التحتية الكبرى والمهمة، التي تشكل إحدى أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2021.

ويعول على الميناء الجديد الذي ستكلف أشغاله 10,2 مليار درهم ،  في تحقيق تنمية جهوية عموما وتطوير قطاع الصيد البحري، فضلا عن الأهداف الجيوستراتيجية واللوجستيكية، حيث من المنتظر ان يضم المشروع، الذي حددت بداية أشغال الشطر الأول منه في يناير من سنة 2021 ، منصة صناعية كبرى، لمعالجة الحاويات وحواجز وقائية 6700 متر طولي ، وحواجز الرسو وأراضي مسطحة.

وضمن مكونات المشروع يبرز ميناء تجاري يتوفر على أرصفة متعددة الإختصاصات بإمتداد في حدود 900 متر طولي وبعمق 16 متر هيدرو. ومحطة نفط،  ورصيف مخصص للخدمات يمتد على 100 متر طولا وأراضي مسطحة مساحتها 24.6 هكتار. كما يضم المشروع الواعد بالصحراء المغربية، ميناء للصيد يتوفر على أرصفة يبلغ إمتدادها 1650 متر طولي وبعمق 12 متر هيدرو، وأراضي مسطحة مساحتها تصل ل28.8 هكتار .

وبالإضافة إلى المينائين المذكورين، فسيتوفر المشروع الضخم، الذي يعزز التوجه الجديد للمملكة المغربية، الرامي للإنفتاح على العمق الإفريقي وجعل الأقاليم الجنوبية، قطبا دوليا للتنمية والاستثمار ،( يتوفر) على أرصفة مخصصة لإصلاح السفن  بها أرصفة 200 متر طولي وبعمق 12 متر هيدرو وكذا أراضي مسطحة تبلغ مساحتها 8.9 هكتار. وهو ما يجعل من هذه البنية التحتية الهامة ، مؤهلة لإستقبال السفن الراغبة في التوقف من أجل الصيانة والإصلاح .

وكان مجلس الحكومة قد صادق شهر ستنبر 2019، على مشروع مرسوم رقم 2.19.37 بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء للإشراف على إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي، إذ ستناط بهذه المديرية مهام تتبع إنجاز بناء هذا الميناء والسهر على جودة مختلف الأشغال، وإعداد التقارير حول تقدمها وحول وضعيتها الحسابية وكذا تدبير الصفقات المبرمة مع المقاولات ومكاتب الدراسات والمختبرات. وسيتم إنهاء مهام هذه البنية الإدارية بمجرد انتهاء أشغال بناء ميناء الداخلة الأطلسي.

ويتطلع المتتبعون لمعرفة الجهة التي سترسو عليها صفقة بناء ميناء الداخلة الأطلسي، بعد أن تم تأجيل البث في ملفات الشركات المتنافسة على الصفقة، من طرف اللجنة المكلفة بالإنتقاء، نتيجة مشاكل إدارية داخلية، . فيما كانت مجموعة  ARCHIRODON من اليونان، SEPROB من المغرب،  ومجموعة SOMAGEC / SGTM   المغربيتين،   بالإضافة إلى مجموعة EIFFAGE الفرنسي DI ، إلى جانب شركة رواد الحر بالمغرب وشركة المقاولون العرب من مصر،  قد أظهرت رغبتها في التسابق على نيل شرف بناء الميناء الجديد.

ويدخل المشروع الذي ستكون مدة إنجازه حوالي سبع سنوات، في إطار تنزيل النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية وبعد اعتماد الرؤية الاستراتيجية المينائية الوطنية في أفق 2030، والتي اقترحت ستة أقطاب مينائية تتلاءم مع خيار الجهوية، إذ سيتأتى لكل جهة الاستفادة من الدور المحرك للأنشطة المينائية ومن الدور الهيكلي للأوراش الكبرى عند إنشاء بنيات تحتية جديدة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا