نقابة تراسل بنشعبون لتدارك ملايير الدراهم التي تلتهمها أساطيل النقل الدولية بالبلاد

0

طالبت النقابة الوطنية لضباط الملاحة التجارية وزير الإقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بعقد لقاء، لتدارس الوضعية التي يعيشها النقل البحري التجاري، وتدارس الرؤى المرتبطة بتطوير هذا الأسطول.

وكشفت النقابة في مراسلة لها تم رفعها لوزير الاقتصاد والمالية والإصلاح الاداري،  أن التحدي الذي يعترض الفاعلين في الملاحة التجارية، يكمن في إطلاق إصلاح تشريعي وتنظيمي ومالي واجتماعي في القطاع البحري، من أجل إحياء العلم الوطني على متن السفن التجارية، وحماية ودعم الشركات المغربية الحالية. فالتحدي الذي تواجهه الدولة ، من خلال الجهة المنظمة للمجال تقول التمثيلية النقابية لضباط الملاحة التجارية، بكمن في الطرق الكفيلة  بتشجيع المشغلين الوطنيين، ودعمهم في مواجهة التحديات العالمية ، وتشجيع الاستثمارات البحرية ، وتسهيل اقتناء السفن المناسبة.

وأفادت وثيقة الهيئة النقابية، ان الموقع الجغرافي للمغرب، يجعل النقل البحري له أهمية إستراتيجية كبيرة، بقدر ما يخلق فرص عمل، ويجلب إيرادات اقتصادية بالعملة الصعبة، أو حتى استقلالية التجارة الخارجية. إذ عمد الإتحاد إلى التذكير بمسار قطاع النقل البحري في سبعينيات وثمانينيات  القرن الماضي بالبلاد ، وهو الذي تمكن تحت إشراف وزارة الصيد البحري والملاحة التجارية، من الوصول إلى ذروته، بأسطول مكون من 66 سفينة ترفع العلم المغربي، والتي ضمنت جزءًا كبيرًا من التجارة الخارجية للبلاد. وتحققت هذه النتيجة بفضل الرؤية السياسية للدولة، التي اعتمدت على حماية وتشجيع أصحاب السفن المغاربة.

ومع ذلك تقول وثيقة النقابة، شهد الأسطول التجاري تراجعاً منذ تحرير القطاع في عام 2007، بعد أن تم إلحاق البحرية التجارية بمديرية ولم تعد وزارة. وتسبب ذلك في اختفاء أكثر من 6000 فرصة عمل، و خسارة 600 مليون درهم سنويا. فالشحن البحري الذي تدفعه الجهات الاقتصادية المختلفة للشركات الأجنبية يعادل 45 في المائة ، من إجمالي فاتورة الطاقة في البلاد ، أي أكثر من 27 مليار درهم سنويًا.

وأشارت النقابة الوطنية لضباط الملاحة التجارية، أن  الأزمة الصحية العالمية التي نمر بها حاليًا ، بسبب  وباء كوفيد -19 ، تمكن  النقل البحري من ضمان 98 في المائة من التجارة الخارجية للبلاد.  وبالتالي ضمان أمن الإمدادات الأساسية من المواد الخام والمواد الغذائية. ومن الواضح يضيف المصدر،  أن هذه العملية ينفذها مالكو السفن الأجانب ، الذين لولاهم لعُزلت البلاد وخنق اقتصادها.

ونبه المكتب النقابي إلى كون واقع الحال أصبح يفرض بشكل ضروري، تجهيز البلاد بالأسطول الوطني، الذي يسمح لها بأن تشتغل بطريقة ثابتة ومنتظمة، سواء في التجارة الداخلية / الخارجية. لا سيما وأن فيروس كورنا مكن  الكل من فهم  الدور الأساسي للنقل البحري  في مواجهة الأزمات، مثل وباء COVID-19 وغيرها من الأزمات المحتملة في المستقبل.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا