وسط جدل حول عملية الجرف بميناء بوجدور.. مراكب السردين تتخلص من توقفها الإضطراري

0

البحرنيوز: متابعة

بدأ ميناء بوجدور يستعيد شيئا من نشاطه الساحلي بعد توقف مراكب الصيد لأسابيع بفعل ظاهرة الترمل التي منعت المراكب من إستئناف نشاطها بالميناء. حيث مكنت عملية الجرف التي تنفذتها إحدى السفن المتخصصة، مراكب الصيد الساحلي من إستعادة نشاطها منذ يوم الاثنين 29 مارس 2021 ، ما شجع المراكب على الإنطلاق في رحلات بحرية مكنتها من  تفريغ كميات مهمة من الأسماك السطحية الصغيرة صنف السردين.

وعبرت مصادر مهنية محلية  في تصريحات متطابقة لجريدة البحرنيوز، إبتهاجها بعودة الدفأ للحركية المينائية بعد استئناف  المراكب لرحلاتها البحرية الاعتيادية ، وتخلصها من التوقف الإضطراري الذي لازمها  لأزيد من شهرين، بسبب والأوحال والترسبات الرملية التي اعترضت رحلات مراكب الصيد.   حيث أكدت في سياق متصل أن عملية جرف الرمال المتواصلة لتطهير مدخل الميناء من الرواسب الرملية، قد ساهمت في عودة الثقة لبوابة الميناء ، وشجعت على ولوج مراكب الصيد للمصايد المحلية، بحثا عن الاسماك السطحية الصغيرة. حيث عادت جل مراكب الصيد الساحلي بصيد ثمين، حيث تراوح حجم مفرغات المركب ما بين 2000 و2700 صندوق وفق التصريحات المتطابقة  للمصادر المهنية.

وأفادت ذات المصادر المهنية، أنه تم اعتماد في عملية تنقية الأحواض المائية لميناء بوجدور على عمليات “Devasage” وذلك  بواسطة الاعتماد على  سفينة جرافة واستعمال سفينتين على شكل حاويتين لنقل الأزبال والأوحال والترسبات الرملية، والنفايات القاعية الصلبة، المترتبة عن نشاط الصيد البحري والحركية داخل الأحواض المينائية،  لتسهيل عملية ولوج مراكب الصيد للمصايد المحلية.

وفي وقت أثارت فيه عملية إزالة الأوحال والترسبات من مدخل ميناء بوجدور ،  ردود أفعال إيجابية في الأوساط المحلية،  فإن حلول سفينة جرف رمال بميناء بوجدور ، وإنطلاقها في إزالة الأوحال لازالت تثير الكثير من ردود الأفعال في اوساط المتتبعين، التي تصف العملية بكونها غير قانونية،  بالنظر لإنطلقها قبل تحديد نائل الصفقة المرتبطة بطلب العروض المفتوح، الذي أطلقته مديرية البنيات التحتية التابعة للمديرية العامة للوكالة الوطنية للموانيء،  لأجل “أشغال الجرف الهائل لموانئ، “بوجدور – طانطان – الداخلة”، والذي حددت موعد فتح أظرفته في تاريخ الثلاثاء 6 أبريل 2021، على الساعة الحادية العشرة صباحا. خصوصا وان الجهات المختصة لم تكلف نفسها تقديم أي توضيحات بخصوص هذه العملية التي تتنافى مع أبجديات الصفقات العمومية.

ويؤكد المتتبعون  أنه من غير المعقول إعلان طلب عروض وتحديد موعد محدد لفتح أظرفته ، في حين تنطلق الأشغال قبل تحديد نائل الصفقة ، بكل من طانطان وبوجدور، وهو معطى يحتاج للكثير من التدقيق ، او على الأقل تتحرك الجهات المختصة لتنوير الرأي العام الوطني بخصوص ما يقع. لأن طلبات العرض عادة ما تعرفف مشاركة مجموعة من الفاعلين الراغبين في الفوز بالصفقة. ما يطرح الكثير من الأسئلة التي تحتاج لتوضيح، من قبيل لماذا هذا التضارب بين مسار الصفقة من حيث موعد الحسم فيها ، ونشاط السفن التي إنطلقت في الجرف؟ وهل الأمر يتعلق بصفقات منفصلة ؟  وهي أسئلة تطرح  الكثير من القلاقل في أوساط المتتبعين.

جهات مطلعة أكدت في إفادة للبحرنيوز أن التحرك المستعجل لسفن الجرف ، وإنطلاقها في مباشرة اشغالها بميناء بوجدور، أملته الحاجة القصوى ، لأنه من غير المعقول أن تبقى مراكب الصيد متوقفة عن نشاطها لمدة ليست باليسيرة ، لاسيما وان المراكب هي من تحرك الحركة الإنتاجية،  سواء في الميناء أو في الوحدات الصناعية المتعاقدة معها ، بمعنى ان سلسلة الإنتاج بأكملها متضررة ، والسلطات لن تقف موقف المتفرج مكتوفة الأيدي امام الأزمة الصامتة لنشاط الصيد بالميناء ، سيما بعد أن فرملت ظاهرة الترمل حركية القطع البحرية وهددت الميناء بالشلل الإنتاجي، لدى تم التعجيل في إزالة الترسبات من الأوحال التي ظلت تعيق نشاط الصيد بالميناء.

وظل الفاعلون المهنيون بمنياء بوجدور، يلحون على تعجيل عملية جرف الرمال لتنقية مدخل الميناء من الرواسب الرملية، والحيلولة دون تكثلها لتجنب إعاقة حركية نشاط مراكب الصيد، خاصة صنف السردين، التي توقفت لشهور. حيث عمق المياه ببوابة الميناء بين الأرض و (أسفل المركب) لن يتعدى متر ونصف الى حدود مترين، وهو ما كان له الوقع السلبي على اقتصاد الإقليم وتسببه في عطالة لعدد من الوحدات الصناعية السمكية.

وكان مقر الوكالة الوطنية للموانيء ببوجدور قد إحتضن إجتماعا تشاوريا ، خصص لتدارس واقع ترمل بوابة ميناء المدينة، ومناقشة المجهودات المبذولة من مختلف المتدخلين، من أجل النهوض بهذا الميناء. حيث قدمت مجموعة من التطمينات المرتبطة بعملية الجرف ، لإعادة الميناء إلى وضعه الطبيعي خصوصا وأن هذه السنة إتسمت بظروف مناخية صعبة، عقدت من مأمورية  أطقم الصيد، وكذا القطع البحرية في الخروج والإبحار بالسواحل المحلية .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا