يوم وطني للسلامة الطرقية.. متى يحين دور السلامة البحرية؟

0
الصورة تقريبية من الأرشيف

يحتفي  المغرب اليوم بالسلامة  الطرقية في يومها الوطني، كيوم يراد من ورائه التحسيس وكذا الوقوف على المجهودات المبذولة من طرف الفاعلين، للحد من تزايد ضحايا حرب الطرق. وهو ما يدفعنا إلى التساؤل حول  المانع الذي يحول دون اعتماد يوم وطني للسلامة البحرية ، يكون هو الآخر فرصة سانحة أمام مختلف المتدخلين، من أجل التقليل من الحوادث البحرية، لاسيما في قطاع الصيد البحري،  التي زهقت بسبببها الكثير من الأرواح البريئة، لا دنب لها إلا أنها اختارت إمتهان واحدة من أصعب المهن على الإطلاق، على المستوى العالمي بحثا عن تأمين إكسير الحياة .

أكيد أن العالم  يحتفل يوم 28 سبتمبر باليوم العالمي للسلامة البحرية،  والذي يعتبر يومًا رسميًا إختارته الأمم المتحدة، بهدف إبراز  الجهود العالمية لتحسين سلامة الشحن وأمنه وكفاءته وحماية البيئة البحرية. غير أن هذا اليوم لا نجد له امتدادا على مستوى قطاع الصيد على المستوى الوطني،  الذي يحتاج إلى جهود مضاعفة  على مستوى الاهتمام بسلامة العنصر البشري، ومعه الأسطول البحري.

وقد تعالت مجموعة من الأصوات سواء لفاعلين مهنيين وكذا من داخل مؤسسات دستورية، كان آخرها مراسلة للغرفة المتوسطية بطنجة، رفعتها لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تدعو من خلالها إلى اعتماد يوم وطني في هذا السياق، ليشكل مناسبة سانحة لتسليط الضوء على المجهودات المبذولة في هذا المضمار، سواء من طرف الدولة  في شخص المؤسسات الفاعلة، وكذا على مستوى الفاعلين المهنيين. ما دام أن كل ميناء هو يتوفر اليوم على جمعية أو لجنة تشرف على تدبير الإنقاذ والسلامة البحرية.

ويربط المهتمون تزايد الحوادث بضعف ثقافة السلامة البحرية في الأوساط المهنية، أو ضعف التكوين، وعدم الاستفادة من الحوادث الخطيرة السابقة. ناهيك عن عدم وجود وثيقة تقنية على متن المركب، توضح كيفية القيام بعمليات الإنقاذ. هذا دون إغفال التساهل غير المبرر في إعتماد الأنظمة الجاري بها العمل في ميدان السلامة البحرية. زد على ذلك محدودية أسطول الإنقاذ على مستوى وزارة الصيد، وهو ما يجعل قطاع الإنقاذ البحري في قطاع الصيد، مرتبطا بمجموعة من المتدخلين في أجهزة مختلفة. وهي كلها معطيات تشكل أسباب حقيقية، لجعل الحوادث مأساوية  في كثير من الأحيان بالسواحل المغربية. ما يتطلب تظافر جهود الجميع لوضع رؤيا مستقبلية، تضع في عمق الإهتمام السبل الكفيلة بتأمين سلامة البحار على متن القطع البحرية بسواحل البلاد .

هذا التوجه يبدو قد أصبح يشكل هاجسا  قويا لدى إدارة الصيد التي تحركت بشكل واضح في الآونة الآخيرة،  حيث دعت الكاتبة العامة في وقت سابق مناديب القطاع إلى التنسيق مع مراكز ومعاهد التكوين البحري، من أجل تنظيم دورات في الإرشاد البحري،  وفي مجال السلامة والإنقاذ البحري،  لفائدة الربابنة و البحارة. كما أعطت أوامرها لمناديب الصيد، من أجل السهر على حث الموظفين المكلفين بالسلامة البحرية والإنقاذ،  للقيام بزيارات غير متوقعة الى سفن الصيد، عند خروجها للإبحار. ناهيك عن توجه وزارة الصيد نحو اعتماد لجنة مركزية،  تهتم بالسلامة البحرية والوقاية من تلوث سفن الصيد الحاملة للعلم المغربي.

وأمام هذا الحرص الإدراي والوزاري والذي تصاحبه قناعة كبيرة في صفوف التكثلات المهنية المختلفة،  في ضرورة تعزيز ثقافة وأليات السلامة البحرية، وجعلها قاعدة أساسية امام مختلف التدابير المرتبطة بقطاع الصيد ، نتساءل اليوم  هل ستكون سنة 2020 ، سنة إعتماد يوم وطني للسلامة البحرية؟ وهو سؤال يتشبع من كون هذه السنة ستكون موعد إخراج النسخة الثانية، من إسترتيجية أليوتيس ، التي من رهاناتها الكبرى  العنصر البشري ،  كواحد من أكبر الركائز،  التي ستعتمدها الرؤيا الجديدة لهذا العقد الجديد ؟

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا