أخطبوط .. هل أخطأ معهد البحث في تقدير الكتلة الحية للمصيدة بالجنوب؟

0

سفن الأعالي تأتي على نصف كوطا الشتاء…

وسط مخاوف من نفاذ الكوطا في وقت قياسي بسبب وفرة الأخطبوط

بدأت بوادر أزمة تلوح في الأفق بين إدارة الصيد والفاعلين المهنيين، خصوصا بعد أن وجدت بعض سفن الصيد في أعالي البحار نفسها، قد إستهلكت ازيد من نصف الكوطا المخصصة لها برسم الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط، وذلك في أقل من ثلاثة أسابيع عن إنطلاق الموسم الحالي.

ويطرح هذا المعطى الكثير من علامات الإستفهام حول المؤشرات التي قدمها معهد البحث في الصيد البحري حول الكتلة الحية بمصيدة الأخطبوط، والتي شكلت أرضية للوزارة الوصية في تحديد الكوطا الإجمالية لموسم الصيد. فيما خلقت المعطيات المحققة اليوم بالمصيدة، لخبطة حقيقية، لاسيما وأن المؤشرات الحالية تتنبأ بنفاذ الكوطا في أقل من شهرين، إن واصلت سفن الصيد عملها بالوثيرة المحققة اليوم. فيما لايزال موسم الصيد طويلا، خصوصا في علاقته بتدبير العنصر البشري، الذي إنطلق إلى المصيدة على وقع مجموعة من المناوشات والمصادمات، بين الشغيلة والمجهزين كما هو حال ميناء طانطان.

وبالعودة إلى موسم الأخطبوط فقد أكدت مصادر محسوبة على جهات تنشط في أعالي البحار، أن المصيدة هذا الموسم لم تعرف ضغطا كما كان يحدث في مواسم ماضية، على إعتبار انه وعلى إمتداد المصيدة، هناك إنتعاش ملحوظ في الأسماك بمختلف تلاوينها. كما أن الحصيلة المحققة إلى حدود اليوم، تؤكد بأن مخزون الأخطبوط يفوق بكثير الأرقام المعلنة من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رغم ان هذا الآخير كان قد أقر في لقاء مصيدة الأخطبوط بوجود تحسن على مستوى المصيدة. فيما يرى المهنيون أن الكوطا المعلنة للموسم بناء على توقعات المعهد، تبقى ضعيفة مقارنة مع ماهو محقق على مستوى المصيدة. وهي معطيات تدفع مهنيي الصيد إلى المطالبة بالتعاطي معها بنوع من الحكمة من طرف الإدارة الوصية، واستعجال تحيين القانون المنظم برفع الكوطا المخصصة للموسم.

ونبهت الجهات المهنية المطلعة إلى أن مراجعة الكوطا المخصصة لمختلف الأساطيل التي تنشط بالمصيدة، سيكون بمثابة حاجز أمام مجموعة من الممارسات السلبية، كأن تقوم بعض السفن برمي مصطاداتها لأجل تغييرها بمصطادات أحسن على مستوى الحجم والجودة، أو أن تقوم مراكب الصيد الساحلي بالجر، بالتصريح بحجم من الأخطبوط وتمرير آخر في السوق السوداء، وكذا قوارب الصيد التقليدي التي تجاوزت هي الأخرى وفق معطيات رسمية حاجز 50 في المائة من الكوطا المخصصة لهذا الأسطول. ما يجعلها هي الآخرى في طريقها للإستنفاذ حصتها في وقت قياسي، لاسيما في ظل النشاط المتزايد لتجارة “الأوراق”، التي تستعمل في تبييض الأطنان من الأخطبوط، المتأتي من صيد غير مشروع إبان الراحة البيولوجية، والتي تراوحت أثمنتها (أي الوثائق) بين 28 و30 درهما عن كل كيلوغرام، خصوصا وأن عددا من وحدات التجميد، تجد ظالتها في مثل هذه السلوكيات، التي تغذي توسع دائرة الصيد غير القانوني بالمصايد المحلية.

وبخصوص الأحجام التجارية المحققة خلال الرحلات التي راكمتها سفن الصيد بمصيدة الأخطبوط ، أكدت مصادر مهنية أن 50 في المائة، من مصطادات الأخطبوط هي من الأحجام التجارية الجيدة، إنطلاقا من الطاكو 1 وصولا إلى الطاكو 5، فيما يشكل الطاكو 6 و7 النصف الثاني من المصطادات. وهي ظاهرة عادية، على إعتبار ان هذه الفترة من الموسم، عادة ما تعرف إنتشار الأحجام المتوسطة والصغيرة.

وردا على أسئلة ترتبط بتحديات عملية البيع التي عرفتها السنة الماضية، سجلت المصادر المطلعة وجود نوع من الإرتياح لدى مجهزي الأعالي، لاسيما بعد أن عبرت اليابان عن شهيتها المفتوحة للأخطبوط، موجهة بوصلتها صوب المنتوج المحصل في أعالي البحار. وهو معطى سيكون له ما بعده، على مستوى الأثمنة التي سترتفع مقارنة مع السنة الماضية. إذ سيزرع هذ المؤشر الدفأ في السوق الدولية، ومعه الأثمنة العالمية لمنتوج الأخطبوط . لاسيما وأن ثلة من شركات الأعالي قد جهزت 50 في المائة من الحصة المخصصة لها برسم الموسم الشتوي الحالي للبيع ، وذلك في إنتظار تفريغها في الأسابيع القليلة القادمة بميناء الداخلة.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا