طرفاية .. حجز البحرية الملكية لقوارب تقليدية بحجة غياب وثائق أصلية يغضب مهنيي الإقليم

0

خلف حجز عناصر البحرية الملكية عشية اليوم  الاثنين17 يونيو  2019، خمسة  قوارب للصيد التقليدي كانت تنشط في سواحل طرفاية، بسبب ما اعتبرته مصادر مطلعة “غياب الوثائق الأصلية، التي تثبت قانونية ممارستها للصيد بالمنطقة” ، موجة من الغضب في صفوف مهني الصيد بالإقليم .

وقال ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية عن طرفاية عزيز بوفوس ،  أن أطقم هذه القوارب قد أدلوا بنسخ عن الوثائق الأصلية،  كعادتهم مع الدرك البحري.  غير أن عناصر البحرية الملكية تشبتوا بطلب الوثائق الأصلية،  رافضين الإعتماد على النسخ التي يضطر أطقم الصيد الإعتماد عليها،  تلافيا لضياع وثائقهم الأصلية بعرض البحر.

وسجل ذات المتحدث في إتصال هاتفي مع البحرنيوز ، أن المتعارف عليه في أوساط الصيد التقليدي بالإقليم،  عادة ما يعمد  مجهز القارب  إلى نسخ وثائقه الأصلية التي تهم  “الرول”، و رخصة الصيد،  ووثيقة التأمين،  ناهيك عن  سجل  الإركاب، حيث يتم وضع نسخة من هذه الوثائق لدى الدرك البحري بالميناء، وكذا مندوبية الصيد. هذه الاخيرة التي تقوم بمنح المجهز سجلا للبحارة،  يتم الإدلاء به عند إعتراضه من طرف الدرك البحري دون ان تكون هناك مشاكل مع هذا الجهاز . مبرزا في سياق متصل أن القوارب اليوم أصبحت مجهزة ببطائق “الرافيد” ، التي تحتوي على مختلف المعطيات التقنية التي تهم القارب. وما على عناصر البحرية الملكية يؤكد بوفوس، سوى الإستعانة بجهاز قارئ لفحوى هذه البطائق،  وستغنيهم عن طلب الوثائق الأصلية.

وأردف بوفوس أن المخاوف من إتلاف هذه الوثائق،  في ظل سعة القوارب المحدودة،  والصعوبات التي تواجه الأطقم البحرية على ظهر القطع البحرية التقليدية، سيما في ظل التغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة، هي  كلها معطيات تحول دون إصطحاب الوثائق إلى البحر،  خصوصا أن رجال البحر،  هم أحرص ما يكونوا على وثائقهم الأصلية.

وأكد ذات المصدر المهني أنه وفي مشهد غريب يضرب عرض الحائط جهود الدولة في تقريب الإدارة من المواطنين،  سيضطر أرباب القوارب المحجوزة،  للتوجه إلى مدينة الداخلة لتحصيل وثيقة تضم تفصيل المخالفة وما يرافقها من غرامة،  تم العودة إلى أكادير من أجل أداء الواجب المحدد في الدعيرة، والذي قدرته المصادر في 120  درهما،  مترتبة  عن مخالفة عدم إصطحاب الوثائق الأصلية. حيث ستصطر أطقم المراكب الخمسة للتوقف الإجباري عن العمل،  لمدة  غير يسيرة مع إنطلاق موسم الأخطبوط.  كما ستتحمل مجموعة من المصاريف المترتبة عن  السفر.  وهو ما يشكل  حسب المصدر المهني ، عقوبات إضافية للبحارة .

إلى ذلك يطالب مهنيو الصيد بفصل تحديد الجزاءات وأداء الغرامات عن البحرية الملكية،  وحصر مهمتها في اعتراض وتوقيف أطقم  القوارب المخالفة، وإحالة الملفات المرتبطة بالمخالفات والغرامات على إدارة الصيد،  بإعتبارها الجهة المسؤولة مدنيا على القطاع، لاسيما ان هناك قانون منظم يمكن للمندوبية تطبيق فصوله في النوازل،  التي تحال عليها من طرف البحرية الملكية، لفسح المجال لمهنيي الصيد، في أداء غراماتهم بشكل يراعى فيه القرب أولا ، تم حق الترافع ثانيا،  كمعطى يغيب اليوم في تدبير النزاعات التي يكون طرفها عسكري وآخر مدني ، في إشارة للبحرية الملكية ومهنيي الصيد البحري.

من جانبها أشادت جهات مهنية بجهود البحرية الملكية في زجر المخالفين بالبحر،  في ظل الإمكانيات المحدودة لوزارة الصيد فيما يخص المراقبة داخل السواحل البحرية،  لاسيما تتبع ملاحة ورحلات الصيد التقليدي بإعتباره غير مزود بنظام المراقبة والتتبع عبر الأقمار الإصطناعية، على غرار الصيد الساحلي والصيد في أعالي البحار ، منددة في سياق متصل بما وصفته بإستهتار البحارة ببعض شروط الإبحار ، والتقليل من أهميتها،  خصوصا في تدبير ملف السلامة البحرية، كعدم إرتداء صدريات النجاة بالبحر، والتي من الممكن أن توفر  مكانا آمنا لأطقم الصيد،  لحفظ الوثائق، سواء كانت أصلية أو مستنسخة ، فضلا عن كون هذه الصدريات طوق نجاة،  في حالة وقوع خطر لقدر الله.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا