طول الخط الساحلي للمغرب يصعب مأمورية التصدي للنفايات البلاستيكية في سواحل البلاد (تقرير)

0

كشف البنك الدولي أن طول الخط الساحلي للمغرب الممتد من البحر المتوسط إلى المحيط الأطلسي يضع البلاد  أمام عمل شاق، عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع التلوث بسبب النفايات البلاستيكية في مياه المغرب الإقليمية وعلى شواطئه. ومن شأن تبادل أفضل الممارسات، وإيجاد حلول مبتكرة للحد من هذا التلوث أن يزيدا معاً من وتيرة الجهود التي يبذلها المغرب للحفاظ على سواحله وأنظمته الإيكولوجية البحرية خالية من النفايات البلاستيكية.

ونقل تقرير للبنك الدولي  تم غعداه من طرف كل من  كاناكو هاسيغاوا و مارسيلو آتشيربي و  خالد أنور، عن محمد بن يحيى، الكاتب العام لقطاع البيئة بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة المغربية، أن هذا أمر بالغ الأهمية لسبل كسب العيش والاقتصادات على جميع المستويات الإقليمية والوطنية والمحلية. ويعمل قطاع البيئة بدعم من مبادرة البنك الدولي بروبلو “PROBLUE” للحفاظ على المحيطات، من أجل تعزيز التعاون مع البلدان الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقارة الأفريقية للتصدي لهذه القضية.

وتحقيقاً لهذه الغاية يضيف التقرير ، عُقدت فعالية افتراضية في مارس 2021 ، ضمت مشاركين من المغرب والسنغال وتونس وكوت ديفوار ومصر ولبنان وكندا بالإضافة إلى المفوضية الأوروبية وهيئات أخرى متعددة الجنسيات للتركيز على التلوث البحري. واتفق الجميع على الحاجة الملحة للتصدي لهذه القضية من خلال مجموعة من التدابير من قبيل إمكانية دمج حوافز السياسات الجديدة وخطط الاستثمار في خطة التعافي لتقليل الإفراط في استخدام المواد البلاستيكية، وتحويل النفايات البلاستيكية إلى موارد قيّمة، وبناء تعافٍ اقتصادي أكثر شمولاً ومراعاة للبيئة. والعمل على مشاركة المعلومات وتبادل الممارسات الجيدة بإعتبارها تساعد في الارتقاء بالحلول. مع التأكيد على دور  كل فرد في سلسلة القيمة الخاصة بالبلاستيك، إذ يبقى هؤلاء الأفراد مطالبون  بالعمل معًا من أجل الانتقال إلى اقتصاد إعادة التدوير. بينما يتعامل القطاع العام مع السياسات والتشريعات والقدرات، يقدم القطاع الخاص حلولاً مبتكرة، مثل إعادة تصميم المنتجات.

يُعد التلوث البحري بسبب النفايات البلاستيكية تحدياً بيئياً له تداعيات قوية غير عادية وعابرة للحدود. تقول آيات سليمان، المديرة الإقليمية لإدارة التنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي: “نظراً لأن النفايات البلاستيكية تنتقل عبر المحيطات، فلا يمكن لأي بلد بمفرده التصدي لهذا النوع من التلوث. وهذا هو سبب حرص البنك الدولي على دعم التنسيق الإقليمي بوصفه نهجاً لوقف هذا التلوث.”

وأدت جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، بما ترافق معها من حاجة إلى الكمامات التي تستعمل مرة واحدة والسترات الواقية المصنوعة من البلاستيك، إلى تفاقم احتمالات التلوث البحري بسبب النفايات البلاستيكية. ووفقاً لدراسة نشرتها الجمعية الكيميائية الأمريكية، يستخدم سكان العالم في كل شهر نحو 129 مليار كمامة للوجه، و65 مليار قفاز. وما لم تُتخذ إجراءات عاجلة، ستستمر النفايات البحرية في الازدياد.

ويصف جيسكو هنتشِل، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، التعامل مع قضية التلوث البحري بسبب النفايات البلاستيكية بأنه “اقتصاد جيد”. ويساعد الانتقال إلى اقتصاد أكثر اعتماداً على إعادة التدوير على تقليل انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتحسين ظروف عمل جامعي القمامة – أي الأشخاص الذين يكسبون رزقهم على هامش الاقتصاد غير الرسمي عن طريق فرز القمامة، والذين يلعب عملهم دوراً مهماً في إعادة تدوير البلاستيك في العالم. إذ يشير التقرير أن التصدي للتلوث البحري قد يساهم في  إيجاد 700 ألف فرصة شغل جديدة على مستوى العالم بحلول عام 2040

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا