غرقى وموتى في إنقلاب قارب مهاجرين ..ساكنة الجديدة تستيقظ على فاجعة إنسانية بالسواحل المحلية

0
الصورة من موقع الجديدة اليوم

لفظ بحر الجديدة صباح اليوم السبت 24 أكتوبر 2020 بشاطئ الحوزية ” تطانيك ”، ثلاثة جثث بينهم جثة إمراة، يرجح انهم كانوا مرشحين للهجرة السرية على متن قارب للصيد التقليدي، تقاذفته الأمواج هو الآخر لترمي به للشاطئ المذكور .

وورجحت إفادة محلية أن يكون القارب قد تعرض لموجة قوية،  بعد تحركه من مكان غير بعيد من الشاطئ المذكور. وهو  ما تسبب في إنفلاقه  على مستوى المقدمة “البوبة”. وعجل بإنقلابه وسقوط المرشحينن،  الذين يعتقد أن عددهم يفوق العشرة، كما تدل على ذلك الملابس والأحدية التي تم العثور عليها في الحادث، إذ لفظ البحر جثث ثلاثة من الضحايا، بعد أن تقادفتهم الأمواج لترمي بهم إلى الشاطئ.

  وتم العثو على حاويات بلاستيكية معبأة بالبنزين، ووجبات غدائية خفيفة وأغراض المرشحين للهجرة السرية، بينها حفاضات للأطفال وملابس نسائية . وهو ما يقوي وفق إفادة ذات المصادر، فرضية وجود أطفال رضع وقاصرين إلى جانب رجال ونساء يشكلون أسر ، أختارت المراهنة على الوصول إلى  أوربا عبر الهجرة السرية ، فيما يشبه الإنتحار الجماعي، لاسيما في ظل الظروف الجوية الصعبة التي تجتاح السواحل المغربية هذه الأيام .

واستبعدت ذات المصادر أن يكون المرشحون للهجرة السرية من أبناء المنطقة ، وإنما وافدين على الإقليم، لكون الجثث التي تم العثور عليها هي مجهولة الهوية.  كما لم يشاهد أي اثر لأسر محلية، تتقصى بنوع من الفزع اخبار الحادث، سواء بالشاطئ او بالمستشفى الإقليمي.  حيث تم نقل جثث الضحايا الثلاثة إلى مستودع الأموات .

وتثير موجة الهجرة السرية التي استفحلت بشكل كبير بسواحل الجديدة، الكثير من الأسئلة حول الأسباب التي دفعت شبكات تهريب البشر، إلى استوطان السواحل المحلية، فيما تطرح ظاهرة الهجرة السرية قلقا محليا، لاسيما في ظل المكانة المتميزة للإقليم على المستوى الفلاحي، وكذا توفره على ميناء صناعي يحضى بمكانة جد متميزة،  دون إغفال الأوراش التنموية التي تشهدها حاضرة دكالة. غير أن آخرون يربطون الظاهرة بموجة الجفاف التي شهدتها البلاد في السنوات الآخيرة، وهو ما يفسر إنخراط أسر بأكملها في حلم تغيير نمط حياتها، بتوجيه بوصلتها نحو التراب الأوربي، عبر هجرة سرية محفوفة بالمخاطر .

وكانت السلطات الإقليمية قد شددت من يقظتها في تعاطيها مع الظاهرة، إلى حد أن مجموعة من الفاعلين المهنيين أصبحوا في ضيق مهنيي،  بسبب الإجراءات الإدارية التي إعتمدتها المصالح المحلية ،  في تنقيل القوارب او حتى نقل المحركات من أجل الإصلاح، والقطع مع التوقف العشوائي لقوارب الصيد في امكنة غير مرخصة أو غير صالحة للرسو. فيما دفعت السرقات التي تطال القوارب بين الفينة والأخرى، عددا من المهنيين خصوصا من كبار السن، إلى التفكير بشكل جديد في بيع قواربهم ، ما جعل منهم لقمة صائغة لشبكات التهريب،  التي يسهل عليها إقتناص قوارب هذه الشريحة بأثمنة بخسة، ليتم إستعمالها في انشطة مشبوهة .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا