غلوريا ليخوا .. أول امرأة تبحر في مركب للصيد في أعالي البحار بإسبانيا

1
الصورة من موقع efeagro

عندما كنت صغيرة أردت أن أصبح رجلا للذهاب إلى البحر. كان شيئا اشتاق إليه، فمهنة البحار كان يسيطر عليها الرجال.” هذا ما أكدته غلوريا ليخوا الذي كانت دائما تحلم بالذهاب إلى البحر. و بما يقرب من 47 سنة و بدون معرفة كيفية السباحة, كانت أول امرأة تسجل في مركب متجه للصيد بأعالي البحار بمصايد المغرب. عندما انسحبت من هذا المجال, تعلمت السباحة و أصبحت بطلة عدة مرات في غاليسيا و اسبانيا، بالإضافة إلى اشتراكها في كاس العالم.

تنحذر ليخوا من عائلة مرتبطة بصيد الأسماك. كان والدها وجدّها من الصيادين وهو نفس الشئ الذي ينطبق على بعض أقارب زوجها، إذ بينهم من إمتهن ركوب البحر في رحلات صيد. فوفقا لما قالته ليخو ، كانت منذ بدايتها تعمل في مصانع الأسماك، ولكن عندما مرض والدها، قررت وبشكل حازم ركوب البحر لأول مرة. حيث وفي في27 سنة من عمرها، التحقت بالعمل كنادلة في ناقلة نفط بالنرويج. في ذلك الوقت كانت متزوجة و أم لابنتان تبلغان من العمر 3 و 7 سنوات. اضطرت إلى تركهما في غاليسيا تحت مسؤولية والدتها” كنا في وضع سيء للغاية. كنت جائعة جدا عندما كنت طفلة. قررت الذهاب إلى النرويج بدافع الضرورة “.

عادت هي وزوجها بعد فترة من العمل، مكنتهما من توفير حصة من المال. قاما بإستثماره في شراء عدة سفن. لكن في غضون خمسة أشهر، ولسوء الحظ اثنتان من تلك السفن غرقتا. بالإضافة إلى ذلك، سيزداد الموقف سوءًا عندما يتعرض زوجها للمرض. “لقد نفدت منا الموارد، ولا يوجد شيء نعيش عليه”، تقول ليخو لشبكة إيفي الإسبانية نقلا عن موقع lavanguardia.com، ولذلك أخدت القرار بعد عقدين من الزمن وعلى عمر يقارب 47 سنة للتسجيل والإركابعلى متن مركب للصيد بالخيط متوجه للسواحل الإفريقية.

” كنت أحلم دائمًا بأن أكون بحارًة ، لكن في هذه الحالة نشأت الأمور بدافع الضرورة. لم أكن أعتقد أن شغفي الكبير سوف يمنح لي في تلك الظروف”. تؤكد غلوريا، حيث اعتقدت أنها كانت فرصتها الوحيدة. بعد أن ظلت تؤمن بكون النساء “يمكنهن فعل بعض الأشياء بالفعل”على ظهر مركب الصيد. وهكذا ركبت على متن “Bolaquento” مع زوجها و 12 بحارا يشكلون طاقم المركب. لينطلقوا من سانتا اوكسيا دي ريبيرا في كورونيا إلى سواحل المغرب، في رحلة إمتدت لما يقرب من ستة أيام.

“شتان بين العمل على متن ناقلة بحرية وسفينة الصيد، ما خلق لديها الكثير من الفضول وحب الإستطلاع والإكتشاف والتعلم”، كما تقول الجاليكية غلوريا ليخوا، التي تدرك أنه في ذلك الوقت كانت رحلات الصيد يسيطر عليها الرجال. لدى كان عليها أن تتعلم طريقة الصيد بالخيوط الطويلة، لأنها في البداية لم تكن تعلم شيء عنها، وهي المتشبعة برحلات بحرية على متن ناقلة تجارية.

“يمكن للمرأة أيضا العمل في البحر. لدى أود تشجيع النساء جميعًا على المحاولة. لدينا لمسة خاصة على الأصابع ، في أيدينا تتابع ليخوا. فبالنسبة لبعض الأشياء التي يتم العمل عليها على السفن، “المرأة تخدمها ببراعة أكبر وكذا بكثير من الحساسية.” وعلى الرغم من أنها لم تشعر بالتمييز ولم تسمح أبدًا لأي رجل بالقيام بالعمل الذي يجب عليها القيام به، تعترف بأنها اضطرت إلى ركوب سفينة برأسها وليس بقدميها في إشارة إلى استيعاب المهنة وفهم تقنياتها أكثر من حركيتها “.

وكشفت ليخوا أنها واجهت “مشكلات” معينة عند التحاقها بالصيد، من قبيل رفض ربان سفينة تسجيلها ضمن سجل المركب رغم توفرها على دفتر بحري، لا لشيء إلا لأنها كانت امرأة. لكنها تمسكت وبكثير من الإلحاح برغبتها في التسجيل. عندما انتهى الأمر ، لم تكن غلوريا تعرف كيف تسبح. وكما تحكي، لكن عندما سألوها إن كانت على دراية بالسباحة، أجابت بأنها قادرة على إنقاذ نفسها . لكن الحقيقة تقول ليخوا “أنني لم أكن أعرف شيئًا على الإطلاق”، مسجلة أنها شعرت حينها “بالخجل الشديد” حيال ذلك. و في سن 59 عامًا وبعد مغادرتها للسفينة التي كرست نفسها لها وبفضل الكثير من المجهودات ، ستصبح ليخوا بطلة ولعدة مرات ضمن فئتها في السباحة بكل من غاليسيا وإسبانيا.

وظلت حياة غلوريا مرتبطة بالبحر والماء. إد تعيش الآن، في Santa Uxía de Ribeira ولا تفكر حتى في الابتعاد عن الساحل. تقول غلوريا: “إذا اضطررت للذهاب للعيش في مكان دون بحر ، فستكون هناك ضرورة قصوى ترفض حتى التفكير بشأنها.

تعليق 1

  1. انه لشيء جميل، و عمل بطولي و ارادة قوية و من فولاد، لانه في بعض الاماكن من العالم حتى الرجال يمنعون من الابحار في سن الاربعينيات ، و يمنعون من القيام بتكوين بحري و العمل في البحر .
    و مثل هذه القصص ، تعطي الامل في الحياة و الكفاح بشكل اكبر.
    تحية احترام و تقدير.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا