تختتم اليوم الأربعاء بالمعهد العالي للصيد البحري بأكادير الدورة التكوينية الموجهة لفائدة المحلفين من الموظفين المكلفين بالمراقبة التابعين لمندوبيات الصيد البحري بعدد من الموانئ الوطنية لاسيما بالوسط، وهي مبادرة يؤطرها قطاع الصيد البحري في إطار برنامج وطني شامل لإعادة تأهيل الموارد البشرية وتعزيز كفاءاتها القانونية والتقنية. وتشكل هذه الدورة، التي يشرف عليها المدير المركزي للمراقبة عبد الحكيم أوراغ، محطة نوعية ضمن مسار تطوير منظومة المراقبة، من خلال تمكين الأطر المستفيدة من أدوات معرفية ومهارية جديدة ترتقي بممارساتهم المهنية وتواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع.

وقد ركز برنامج التكوين ضمنت هذه المحطة التي تعد هي الثانية بعد محطة العرائش، على مواضيع دقيقة ترتبط بمراقبة أنشطة الموانئ والصيد ومعدات السفن، وتدبير محاضر المخالفات وتتبع مراحل المصالحة، إلى جانب استحضار الإطار القانوني المنظم للعمل الميداني. كما يتضمن البرنامج ورشات تطبيقية حول تقنيات مراقبة السفن الوطنية والأجنبية، وأساليب التعرف على التجهيزات غير النظامية، والتعامل المهني مع الأطقم البحرية في احترام تام للقانون والضوابط الإدارية، مع إبراز أهمية حضور المراقب البحري بصفته ركيزة أساسية لضبط وتجويد الممارسة.
وأكد بعض الأطر المشاركين في الدورة في تصريحات متطابقة أن مثل هذه الدورات، هي تسهم في تجديد المعارف وصقل الكفاءات، وتعزز القدرة على مواكبة المتغيرات التقنية والتنظيمية التي يعرفها القطاع، خصوصاً في ما يتعلق بمراقبة حمولات السفن، وملاءمة معداتها، وتتبع الأنظمة التكنولوجية كجهاز التتبع عبر الأقمار الصناعية (VMS) وراديو باليز، إلى جانب ضمان توفر وسائل السلامة البحرية وفق المعايير الوطنية والدولية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية الجديدة لمديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري التي تراهن على الرفع من القدرات الجهوية وتعزيز فعالية المراقبة الميدانية، في سياق وطني يسعى إلى تجاوز تحديات قلة الموارد البشرية ومحدودية الوسائل. ومن هذا المنطلق، يبرز حسب المتتبعين للشأن القطاعي ، خيار أو مطلب التوجه نحو إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في منظومة المراقبة، باعتبارها أدوات قادرة على سد النقص البشري، وتحسين جودة التتبع، وتكريس الشفافية والمساءلة. فالمراقبة الحديثة لم تعد تقتصر على الحضور الميداني فقط، بل أصبحت تشمل التفاعل في الفضاء الرقمي عبر نظم معلوماتية متكاملة تمكّن من رصد وتتبع أنشطة الصيد في الزمن الحقيقي، بما يعزز فعالية القرار ويحد من التجاوزات.

وتتجلى أهمية هذه الدينامية في كونها تسهم في ترسيخ ممارسات مهنية مسؤولة، وتقطع مع مظاهر الاختلال التي تهدد استدامة المصايد البحرية، إذ إن الحفاظ على الثروات البحرية ليس مجرد خيار إداري، بل رهان استراتيجي يرتبط بأمن غذائي وطني واقتصاد محلي يعتمد على التوازن بين الاستغلال والحماية. ولتحقيق ذلك، يظل من الضروري تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتطوير آليات المراقبة الذكية، وتوفير التحفيز المادي واللوجستي للمراقبين، بما يضمن الجاهزية في الزمان والمكان ، ويمنح المرفق العمومي نجاعة أكبر في الأداء.
يذكر أن دورة أكادير تعرف مشاركة بارزة على متوى التأطير من قبيل منير بوعمري، رئيس قسم تتبع عمليات المراقبة والتفتيش، وفيصل بازك، مندوب الصيد البحري ببوجدور والإطار السابق بالمديرية، وأميمة مزيغ، رئيسة قسم معالجة المخالفات، وعبد اللطيف احميدان، رئيس مصلحة محاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، في إشارة واضحة إلى الإرادة المؤسساتية، لإرساء ثقافة تكوين مستدامة تعيد الاعتبار لدور المراقب البحري، كفاعل أساسي في حماية الثروة البحرية وتأمين استدامة اقتصاد الصيد بالمغرب.



























للتوضيح…
مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري هي جهة حكومية مسؤولة عن تطبيق قوانين الصيد البحري ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
تهدف إلى حماية الموارد البحرية وضمان استدامتها، وتتولى مهام المراقبة والتفتيش عبر مختلف الوسائل، مثل استخدام نظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية على السفن والقيام بدوريات على متنها، حسب ما يوضح موقع وزارة الفلاحة والصيد البحري.
مهام وإختصاصات مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري.
http://www.mpm.gov.ma/wps/wcm/connect/a65e6b7f-8951-43de-9ef2-c4eb41fe875c/Presentation_des_missions_et_attributions_de_la_DCAPM.pdf?MOD=AJPERES
النصوص التنظيمية والتشريعية في قطاع الصيد البحري.
تُنظَّم النصوص التنظيمية والتشريعية لقطاع الصيد البحري من خلال القوانين والظهائر المُنظمة للصيد، والمراسيم الوزارية، والقرارات الوزارية. وتشمل هذه النصوص أحكامًا بشأن رخص الصيد، وتربية الأحياء المائية، والصيد بالأضواء الاصطناعية، وأحكامًا تتعلق بسفن الصيد، والحد الأدنى للحجم التجاري للأسماك، والصيد التجريبي، والمنع المؤقت لصيد بعض الأنواع البحرية.
https://maroctl.com/ar/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%82%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%ad%d8%b1%d9%8a/
مشروع قانون رقم 95.21 المتعلق بتنظيم الصيد البحري
الصيغة النهائية والمتفق عليها لمشروع قانون رقم 95.21 يغير ويتمم بموجبه الظهيرالشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 الصادرفي27 من شوال1393 (23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري).
والذي يتضمن تعديلات قانونية تهم:
1- رخصة الصيد/ ترخيص الصيد في ما وراء المنطقة الاقتصادية الخاصة.
2- الصيد التجاري والصيد التر تفيهي بالسفينة أو بدون سفينة.
3- مخططات تهيئة وتدبير المصايد.
4- تصنيف شباك الصيد ومعدات الصيد الأخرى.
5- الأعوان المؤهلون للبحث ومعاينة المخالفات.
https://medpeche.com/version-final-lois-95-21/
13 أبريل 2023.
برنامج أليوتيك يرافق فريق المراقبة لتفتيش سفينة صيد عائدة من مصيدة الأخطبوط ، بإعتباره إجراء إلزامي تخضع له مختلف السفن، للوقوف على مدى احترامها وانضباطها للقوانين المنظمة، إنسجاما مع القرار الوزاري المنظمة للمصيدة.
https://youtu.be/7Wc12xZuS5I?si=Kanc-xyIq0bKJ8lI