احتضنت مدينة طنجة وعلى مدار يومي 29 و30 أكتوبر الجاري ، أشغال الدورة السادسة للأيام المتوسطية للهندسة الساحلية والبحرية (PIANC MedDays 2025)، المنظمة تحت رعاية وزارة التجهيز والماء، بشراكة بين الجمعية المغربية للهندسة المينائية والبحرية (AMIPM) والجمعية العالمية للبنى التحتية البحرية والنهرية (PIANC International).

وجاءت الجلسة الافتتاحية تحت عنوان “الموانئ والسواحل المتوسطية في مواجهة تحديات الاستدامة والمرونة وإزالة الكربون”، حيث شكلت مناسبة لفتح نقاش علمي واستراتيجي حول مستقبل البنى التحتية الساحلية في المنطقة المتوسطية في ظل التحولات المناخية والطاقية العالمية.
عرفت هذه الجلسة مشاركة السيدة سناء العمراني، مديرة الموانئ والملك العمومي البحري، بحضور السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والسيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والسيد فرانسيسكو إستيبان ليفر، رئيس الجمعية العالمية PIANC International.
وشارك في النقاش عدد من الخبراء رفيعي المستوى من فرنسا وإسبانيا والبرتغال والمغرب، الذين ناقشوا بتعمق التحديات المشتركة التي تواجه الموانئ والمناطق الساحلية المتوسطية، خاصة ما يتعلق بتغير المناخ، والاستدامة البيئية، والتحول نحو طاقات نظيفة. وأسهمت التجارب الوطنية والدولية المعروضة في إثراء النقاش من خلال مقاربات متنوعة ومقارَنَة.

وأكد المتدخلون على أهمية التنسيق الإقليمي وتبادل المعارف والخبرات، مع ضرورة تبني حلول مبتكرة تعزز صمود الموانئ والبنى التحتية الساحلية أمام المخاطر المناخية، وتدعم استدامتها على المدى الطويل. فيما تم في ختام الجلسة الافتتاحية، توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون تروم تعزيز الشراكة التقنية والعلمية في مجالات الهندسة المينائية والتدبير المستدام للسواحل.
وهمت هذه الإتفاقيات ، اتفاقية شراكة بين مديرية الموانئ والملك العمومي البحري بوزارة التجهيز والماء ومركز الدراسات والخبرة الفرنسي في ميادين المخاطر والبيئة والتنقل والتهيئة (CEREMA). واتفاقية تعاون بين ميناء الداخلة الأطلسي ومبادرة الذكاء الاصطناعي بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات (UM6P AI Movement). فضلا عن اتفاقية متعددة الأطراف بين مديرية الموانئ والملك العمومي البحري، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، والوكالة الوطنية للموانئ، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، والمدرسة المحمدية للمهندسين.

وتروم هذه المبادرات دعم البحث العلمي والتطوير التقني، وتعزيز قدرات المهندسين والخبراء في مجالات الاستدامة، والمرونة الساحلية، وإزالة الكربون، بما يواكب التحولات الكبرى التي يشهدها الفضاء المتوسطي. فيما تؤكد هذه الدورة الإقليمية التزام المغرب وشركائه من بلدان المتوسط بنهج مقاربة تكاملية تقوم على التعاون، والابتكار، وتقاسم الخبرات، من أجل إدارة مستدامة للبنى التحتية الساحلية، ومواجهة التحديات البيئية والطاقية المتزايدة في المنطقة.


























