أشرفت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الاثنين 10 نونبر 2025، على تدشين نقطة التفريغ المجهزة «كاب سيم» بجماعة الصويرة، بحضور عامل الإقليم وعدد من المسؤولين ومهنيي القطاع. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف عمل ومعيشة البحارة وتثمين المنتجات البحرية، من خلال إنشاء بنية تحتية متكاملة تستجيب لمعايير الجودة والسلامة وتوفر خدمات مهنية واجتماعية متطورة تعزز من تنافسية القطاع وتواكب ديناميته بالمنطقة.

وحسب بلاغ صحفي صادر عن كتابة الدولة ، فقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع 40 مليون درهم بتمويل من صندوق الحسن الثاني، وتولت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الإشراف على إنجازه. ويستفيد منه حوالي مئتي بحار يشتغلون على متن ستين قاربًا تقليديًا يمارسون أساسًا صيد الأخطبوط والحبار والسيبيا والطحالب والقشريات ومجموعة من الأصناف السمكية المحلية. ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تحسين مردودية الصيادين وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، بما ينعكس إيجابًا على المستوى المعيشي للمهنيين والأسر المعتمدة على النشاط البحري.
ويتوقع أن يحقق المشروع إنتاجًا سنويًا يقارب مئتي طن، بعائدات مالية تقدر بـ12 مليون درهم، مما يمنحه أهمية اقتصادية كبيرة كرافعة لدينامية الصيد التقليدي بالمنطقة. ويتضمن المشروع 55 مستودعًا مخصصًا للصيادين وبائعي السمك بالجملة، وورشات لإصلاح القوارب والمحركات، ومحطة للتزود بالوقود تضم 60 خزانًا، إضافة إلى سوق حديث للسمك مجهز بغرفة تبريد ووحدة لإنتاج الثلج. كما تم تجهيز فضاءات إدارية واجتماعية تشمل الإدارة المحلية، وقاعة متعددة التخصصات، ومكتبًا لتعاونية البحارة، ووحدة طبية، ومرافق صحية، ومرآبًا مخصصًا للسيارات والشاحنات.

ويُعد هذا المشروع عنصرًا أساسيًا في تعزيز تكامل سلاسل القيمة المرتبطة بالصيد التقليدي، وضمان جودة وسلامة المنتجات البحرية ورفع قيمتها المضافة. كما يكرس مكانة الصيد التقليدي كمصدر للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، من خلال تحسين مؤشرات العيش والإدماج المهني للسكان المحليين، وضمان الحفاظ على الموارد البحرية عبر استغلال عقلاني ومسؤول للمجال الساحلي. وقد روعي في تصميم نقطة التفريغ المجهزة «كاب سيم» احترام الخصوصيات البيئية والمجالية للموقع، بما ينسجم مع التوجه الوطني نحو التنمية البحرية المستدامة، ويضمن للبحارة ممارسة نشاطهم في ظروف مهنية لائقة وآمنة.
وتعتبر الدائرة البحرية للصويرة من المكونات الحيوية في المنظومة البحرية الوطنية، إذ بلغ حجم إنتاجها سنة 2024 نحو 25,8 ألف طن بقيمة مالية تناهز 340,1 مليون درهم، كما سجلت جمع 1571 طنًا من الطحالب البحرية. وتضم هذه الدائرة 786 قارب صيد تقليدي و140 مركبا للصيد الساحلي، إلى جانب أربع وحدات صناعية، ثلاث منها متخصصة في صناعة المصبرات وثلاث مصانع للثلج، وتشغل ما يقارب 7900 شخص في أنشطة الصيد والتثمين، مما يجعلها أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد البحري المغربي.

























