نظّمت الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية البحرية مؤخرا بمدينة الناظور لقاء تواصلي ، بحضور عدد من التعاونيات النشيطة في مجال تربية الأحياء البحرية على مستوى البحر الأبيض المتوسط المغربي بمشاركة فاعلة من طرف الغرفة المتوسطية.

ويعتبر هذا اللقاء وفق ما أكدته الغرفة المتوسطية على بوابتها الرسمية ، أول ورشة من نوعها على الصعيد المتوسطي المغربي، وخصص لتدارس أهمية ومستجدات القانون رقم 84.21 المتعلق بتنظيم تربية الأحياء المائية البحرية، الذي يمثل خطوة نوعية في مسار تأهيل القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية المستدامة. حيث تضمن اللقاء وفق ذات البوابة ، عرضاً تفصيلياً حول أبرز مضامين ومكتسبات القانون الجديد، الذي يهدف إلى إرساء إطار قانوني واضح لتنظيم جميع مراحل تربية الأحياء البحرية، بدءاً من التهيئة وانتهاءً بالتسويق.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها القانون، وتم تداولها خلال اللقاء ، يبرز البعد المفاهيمي والمصطلحي ، من خلال التعريف الدقيق الذي يؤطره القانون لتربية الأحياء البحرية ونطاق ممارستها، كما يكرس القانون اعتماد مقاربة التخطيط المجالي على مستوى الجهات، وتنظيم منح الرخص وفق معايير شفافة، تعزيز المنافسة العادلة.

ومن التطورات التي حملها القانون، توسيع مجال الممارسة ليشمل البحر واليابسة مع تسوية الإشكالات السابقة بين الوكالة وإدارة المياه والغابات، وحماية البيئة البحرية، مع إحداث المجلس الوطني لتربية الأحياء البحرية كهيئة للتشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين، فضلاً عن إتاحة إمكانية تسويق المنتجات مباشرة من قبل المنتجين دون المرور الإلزامي عبر أسواق السمك بالجملة.
واختتم اللقاء بمجموعة من التوصيات العملية، من بينها المطالبة بتعزيز التواصل الدائم بين الوكالة والتعاونيات لمواكبة أفضل لمشاريع تربية الأحياء البحرية، وإشراك المهنيين والنسيج التعاوني في مناقشة القانون قبل تنزيله ميدانياً، مع الدعوة لتحيين بعض المقتضيات القانونية لتتلاءم مع خصوصيات كل منطقة بحرية، وإيجاد حلول للإكراهات التقنية والاقتصادية التي تواجه المنتجين لضمان استدامة التعاونيات العاملة في القطاع

























