قدّم عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بإدارة الدفاع الوطني في عرضٍ أمام لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب خلال مناقشة مشروع ميزانية 2026، حصيلة جهود القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والبحرية الملكية في مكافحة الهجرة غير النظامية وحماية الحدود خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.

وأكد لوديي أن هذه الجهود مكّنت من إنقاذ نحو 40 ألف مرشح للهجرة من الغرق، وتوقيف أزيد من 21 ألف مرشح، مضيفاً أن تدخلات الدرك الملكي أدت إلى تفكيك 148 شبكة إجرامية تنشط في تهريب البشر، والتحقيق مع 461 شخصاً من عناصرها. ولتحقيق ذلك، سخّر الدرك الملكي وسائل لوجستيكية متقدمة، منها طائرات نفذت 509 مهام مراقبة بحرية بمجموع 650 ساعة طيران، إضافة إلى استعمال الطائرات المسيّرة.
أما البحرية الملكية فقد نفّذت 44 عملية إنقاذ لسفن ووسائل نقل كانت في وضعية خطر داخل البحر، وتمكنت من حجز أكثر من 19 طناً من المخدرات خلال مكافحة الأنشطة غير المشروعة. كما اضطلعت بمهام شرطة الصيد، إذ راقبت 1032 سفينة صيد سُجلت مخالفات بحق 610 منها، مع السهر على حماية النظام البيئي البحري.
وشدد لوديي على أن حماية السيادة الوطنية ومراقبة الحدود والواجهات البحرية تظل في صلب أولويات القوات المسلحة الملكية. فهذه الأخيرة، بجميع مكوّناتها، تعبّئ موارد بشرية ولوجستيكية كبيرة لتأمين الحدود البرية الممتدة على حوالي 3300 كيلومتر، والشواطئ والسواحل التي تتجاوز 3500 كيلومتر، إضافة إلى مراقبة المجال الجوي.
وتعتمد القوات البرية على منظومات مراقبة برية ثابتة ومتحركة، تُعزَّز بفرق للتدخل ودوريات متنقلة، ونظام مراقبة إلكترونية يشمل رادارات ثابتة ومتحركة ووسائل بصرية ومستشعرات وطائرات مسيّرة. كما تساهم القوات الجوية عبر شبكة من الرادارات الثابتة في كشف أي اختراق جوي، بينما تتولى البحرية الملكية مراقبة الحدود البحرية ومواجهة التهريب والاتجار في المخدرات، فضلاً عن إنقاذ الأرواح وتعزيز التعاون الدولي في الأمن البحري.
ويواصل الدرك الملكي، من جانبه، تأمين الحدود ودعم باقي القوات في البر والبحر والجو، خصوصاً في مواجهة الهجرة غير النظامية، من خلال تعزيز الوسائل البشرية والتقنية لضمان المراقبة والإنقاذ والتصدي المستمر لمخاطر هذه الظاهر

























