إصلاحات على طاولة غرفة الصيد الوسطى وسط تأكيد على الوحدة الترابية والدور الوطني للقطاع

0
Jorgesys Html test

افتتحت غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى دورتها العادية بأكادير في أجواء طبعتها روح المسؤولية ورغبة الفاعلين المهنيين في مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع الصيد البحري بالمغرب، حيث عبّر رئيس الغرفة، فؤاد بنعلالي، في كلمته الافتتاحية، عن اعتزازه بالحضور الوازن لممثلي الإدارة والمهنيين، مؤكداً أن انعقاد هذا الجمع يأتي في سياق دينامية جديدة تروم تعزيز الحوار المهني والارتقاء بأداء القطاع .

وفي بعد وطني أوسع، توقف رئيس الغرفة عند قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، مؤكداً أنه يشكل محطة جديدة في تكريس وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي لقضية الصحراء المغربية، ونصراً جديداً للدبلوماسية المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأبرز أن المهنيين، باعتبارهم جزءاً من النسيج الوطني المنتج، يجددون التزامهم بالدفاع عن الوحدة الترابية والانخراط في مسار تنموي يجعل من الأقاليم الجنوبية نموذجاً في الازدهار والاستقرار.

كما حرص بنعلالي على التوجه باسم الغرفة بأصدق التهاني إلى جلالة الملك بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، باعتبارهما لحظتين مفصليتين في التاريخ الوطني يجسد فيهما المغاربة قيم التلاحم والصمود وبناء الدولة الحديثة. ولم يفوّت الفرصة للتنويه بما تبذله القوات المسلحة الملكية وكافة الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية من جهود لحماية الأرواح والممتلكات وضمان الأمن والاستقرار عبر ربوع الوطن.

وكان بنعلالي قد إستهل كلمته بتقديم التهاني للمندوب الجديد للصيد البحري بطانطان، رشيد كيسا، معبراً عن متمنياته له بالتوفيق في أداء مهامه في منطقة تُعد من أهم واجهات الصيد الوطني. فيما انتقل رئيس الغرفة بعد ذلك إلى المحاور الأساسية المدرجة في جدول أعمال الدورة، مؤكداً أن المرحلة التي يمر منها القطاع تفرض إصلاحات شجاعة لتثمين المنتوج وضمان استدامة الموارد والحفاظ على التوازن الاجتماعي والاقتصادي داخل المنظومة البحرية.

واعتبر أن من أبرز هذه المحاور ورش تسويق الأسماك السطحية الصغيرة عبر نظام الدلالة باستعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة، وهو مشروع يدخل في إطار تنظيم مسالك التسويق وتعزيز الشفافية وتحسين شروط العرض داخل أسواق السمك وفق المعايير الصحية والبيئية. وأقرّ بنعلالي بوجود صعوبات خلال المرحلة الانتقالية لهذا النظام، سواء على مستوى البنيات التحتية أو على مستوى التأقلم العملي للمهنيين، مؤكداً أن الغرفة ترى في هذا اللقاء فرصة لتبادل الرؤى واقتراح حلول عملية تؤمن مروراً سلساً دون الإضرار بمصالح المهنيين.

كما توقف عند مشروع التعاقد بين المجهزين والبحارة في الصيد الساحلي، وهو مشروع رأى فيه خطوة نوعية نحو تقنين العلاقة المهنية بين الطرفين، على أسس عادلة وشفافة تضمن الحقوق وتدعم الإستقرار الإجتماعي وتشجع على تحسين ظروف العمل داخل القطاع. وأعرب عن أمله في أن تفضي المناقشات إلى توصيات عملية تُثري صياغة هذا التعاقد وتجعله رافعة لإصلاح مهني متوازن.

وتطرقت الكلمة كذلك إلى ظاهرة القرصنة البحرية التي بدأت تطال بعض مراكب الصيد، حيث عبّر بنعلالي عن قلق المهنيين من انعكاساتها المادية وسلامة الأطقم، مؤكداً أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تستدعي تعزيز آليات المراقبة والتبليغ، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة الأمنية والفاعلين المهنيين لحماية الإستثمارات وضمان ظروف عمل آمنة.

وختم رئيس الغرفة كلمته بالدعوة إلى المزيد من روح المسؤولية والعمل المشترك والانفتاح على الحوار، خدمةً لقطاع يعتبر رافعة اقتصادية وإجتماعية مركزية في الجهة وعلى مستوى المملكة. كما أعرب عن إمتنانه للسلطات الإدارية والترابية والجهوية، وفي مقدمتها والي جهة سوس ماسة وعمال أقاليم الجهة، على دعمهم ومساندتهم المستمرة للمهنيين، سائلاً العلي القدير أن يوفق الجميع لخدمة الوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

يذكر أن جدول أعمال الدورة يضم خمس نقاط يهم المصادققو على محضر الدورة العادية السابقة والتي تمت بإجماع الحضور ، إلى جانب نقط تهم تسويق السماك السطحية الصغيرة بمبدأ الدلالة بإستعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة ، تحديات وإكراهات المرحلة الإنتقالية ،  ومشروع التعاقد بين المجهزين والبحارة في الصيد الساحلي ، وظاهرة القرصنة التي تتعرض لها مراكب الصيد ، ناهيك عن مختلفات .

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا