سفن روسية تخطط للصيد في المياه الأطلسية المغربية في 2026

0
Jorgesys Html test

أعلنت الوكالة الفيدرالية للصيد الروسية (روسريبولوفستفو) عن فتح باب تلقي طلبات الترشح من الشركات الروسية الراغبة في الاستفادة من حصص الصيد المخصصة لروسيا في المياه المغربية، وذلك في إطار الاتفاقية الموقعة بين حكومتي الاتحاد الروسي والمملكة المغربية في 17 أكتوبر 2025. حيث تتعلق الخطوة بتوزيع حصص صيد الأنواع السمكية السطحية، مثل السردين، السردينيللا، الماكريل، السلمون، والأنشوجة، المرصودة للاتحاد الروسي في الجزء الأطلسي من المياه المغربية بناء على الإتفاق الموقع بين البلدين.

الصورة تقريبية من الأرشيف

وستبدأ الوكالة الروسية في قبول طلبات الترشح خلال الفترة من 12 يناير إلى 30 يناير 2026. ويتعين على الشركات الراغبة في الاستفادة من هذه الحصص تقديم طلباتها باستخدام نموذج خاص يتضمن المعلومات المطلوبة وفقًا للقواعد المقررة. كما أوضحت الوكالة أن أي تقديم لمعلومات غير صحيحة أو مشوهة سيؤدي إلى رفض الطلبات، بناءً على القوانين الروسية المتعلقة بالصيد وحماية الموارد البيولوجية المائية. كما انه وبموجب اللوائح المعمول بها، ستكون الشركات التي يتم قبول طلباتها ملزمة بالامتثال للقواعد المعمول بها لتنفيذ الصيد الصناعي والساحلي.

وحسب بيانات سابقة صادرة عن الوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك، فإن الحد الأقصى للإنتاج السنوي الروسي في المنطقة الأطلسية المغربية خلال السنوات القليلة الماضية بلغ حوالي 60 ألف طن. فيما تشير تقارير روسية أن السفن الروسية ستكون على موعد مع حصة قد تلامس  90 ألف طن؛  وهو تطور ناجم عن النتائج التي اظهرتها الأبحاث التي  أجراها  العلماء الروس خلال العامين الماضين، ضمن برنامج “البعثة الإفريقية الكبرى”، لتقدير حجم تكاثر الأسماك السطحية الصغيرة خلال موسم التكاثر وتحليل الحالة العامة للمخزونات السمكية في المياه المغربية، حيث أظهرت هذه النتائج وفق التقارير “أن حالة التجمعات جيدة”.

ووقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ورئيس الوكالة الفيدرالية الروسية للصيد البحري، إيليا شيستاكوف، على هامش أشغال الدورة الثامنة للجنة المختلطة الحكومية المغرب – روسيا المنعقدة شهر أكتوبر الماضي على اتفاق جديد للتعاون في مجال الصيد البحري، يحل محل الاتفاق السابق الذي انتهى سريانه. إذ يحل هذا الاتفاق الجديد، الذي يمتد لأربع سنوات، محل الإتفاق السابق الذي انتهى سريانه في 31 دجنبر 2024، ويحدد الإطار القانوني والترتيبات العملية التي تتيح للسفن الروسية ممارسة نشاطها في المياه الأطلسية للمملكة، طبقا للمقتضيات والأحكام المنصوص عليها في التشريع المغربي.

ويُحدد الاتفاق حصة سنوية من الكميات المصطادة لا يمكن للسفن تجاوزها، كما ينظم بدقة مناطق الصيد المسموح بها على طول الساحل الأطلسي المغربي، وفترات الراحة البيولوجية المعمول بها في المناطق المعنية للحفاظ على الثروة السمكية. وانسجاما مع التزامات المملكة في مجال البيئة، يشدد الاتفاق على حماية النظام الإيكولوجي البحري، ومنع الصيد الجائر، ومكافحة الصيد غير المشروع وغير المصرح به وغير المنظم (INN). كما يعزز التعاون العلمي والتقني بين المعهد الوطني للبحوث البحرية ونظيره الروسي من خلال برامج مشتركة للبحث وتتبع النظام الإيكولوجي البحري ودينامية الموارد السمكية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، من المتوقع أن يسهم الاتفاق في دينامية القطاع السمكي المغربي، مما سيكون له آثر مباشر على الاقتصاد الوطني وكذا على مستوى الجهات المعنية. ويحفز الاتفاق، على وجه الخصوص، تشغيل البحارة المغاربة على متن السفن الروسية، فضلا عن تطوير أنشطة موازية، لا سيما في موانئ جنوب المملكة، بما يعزز دورها كمراكز اقتصادية جهوية. وفضلا عن ذلك، ينص الإتفاق على التعاون في مجال التكوين البحري، من خلال منح طلبة وأطر مغربية منحا دراسية وتوفير تداريب في المؤسسات الروسية المتخصصة، مما يساهم في تعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الصيد البحري.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا