طالب مهنيّو الصيد البحري العاملون ضمن نفوذ مندوبية الصيد البحري بالمهدية الجهات الوصية بإعادة النظر في توقيت انطلاق موسم صيد الأخطبوط بسواحل المنطقة، وذلك في ظل معطيات ميدانية تشير إلى هيمنة الأحجام الصغيرة من هذا الصنف، إلى جانب الاضطرابات الجوية المتواصلة التي تعرفها الواجهة البحرية، وهو ما دفعهم إلى الدعوة لتأجيل الانطلاقة الفعلية للموسم بما يراعي مصلحة المصيدة والمهنيين على حد سواء.

وفي هذا السياق، أوضح محمد الإدريسي، ممثل مهنيي الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الشمالية، أن المهنيين أبانوا، من خلال توافق جماعي ومسؤول، عن حس عالٍ بالالتزام بمبادئ الاستدامة، بعدما قرروا تأجيل انطلاق الموسم الذي كان من المنتظر ان ينطلق بإتفاق محلي بالدائرة البحرية المهدية في 15 يناير، والتوافق على جعل فاتح فبراير 2026 موعداً فعلياً لبدء صيد الأخطبوط. ويأتي هذا القرار، حسب المتحدث، نتيجة الانتشار الملحوظ للأحجام الصغيرة، وما يرافقه من رغبة صادقة في تمكين المصيدة من فترة راحة إضافية تضمن تحسن وفرتها وجودة منتوجها، وهو ما يعكس مستوى الوعي المتقدم الذي بات يميز مهنيي الصيد التقليدي بالمنطقة.
وأشار الإدريسي إلى أن التوقيت الحالي لا يخدم المصالح الاقتصادية والاجتماعية للبحارة، إذ إن الكميات المتوفرة من الأخطبوط تظل محدودة وأحجامها دون المستوى المطلوب، بما لا يضمن مردودية مجزية، فضلاً عن استمرار سوء الأحوال الجوية. وأضاف أن فتح باب الاصطياد في ظل هذه الظروف كان سيقود إلى موسم باهت ومحدود الأثر، لا تتجاوز فيه مدة الصيد الفعلي أسبوعاً واحداً، الأمر الذي يضعف الجدوى الاقتصادية ويقوض فرص الانتعاش الحقيقي للمصيدة.
وأكد المصدر ذاته أن ملاءمة توقيت الموسم مع الخصوصيات المناخية والبيئية للمنطقة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على وفرة المصطادات وجودتها، وأن يخلق دينامية حقيقية داخل أسطول الصيد المحلي، بما يعزز مداخيل المهنيين ويدعم التنمية الاقتصادية المرتبطة بالقطاع البحري، سواء بسواحل سلا أو بباقي نقط التفريغ التابعة لنفوذ مندوبية المهدية.
وكانت اللجنة المحلية لتتبع الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط قد عقدت اجتماعاً تم خلاله الاتفاق المبدئي على انطلاق الموسم في 15 يناير، غير أن توالي الاضطرابات الجوية والنشرات الإنذارية المتعلقة بسوء حالة البحر حال دون تحقيق هذه الانطلاقة، ما فرض على المهنيين توقفاً اضطرارياً عن نشاطهم البحري في انتظار تحسن الظروف المناخية، مع التشديد على أهمية هذه الراحة الظرفية للمصيدة إلى غاية فاتح فبراير.
وفي الإطار ذاته، جرى الاتفاق على توزيع الحصة الإجمالية للموسم، المقدرة بـ240 طناً، بين قطاعي الصيد الساحلي والتقليدي، حيث خُصصت 40 طناً للصيد الساحلي و200 طن للصيد التقليدي، موزعة على ميناء المهدية بحصة 80 طناً، ونقطة تفريغ سلا بـ70 طناً، والصخيرات–سيدي العابد بـ10 أطنان، ومولاي بوسلهام بـ40 طناً. كما تم تنظيم أيام العمل في ثلاثة أيام أسبوعياً بشكل متفرق، مع اعتماد يوم الجمعة عطلة، وتحديد الحصة اليومية القصوى للصيد التقليدي بشكل استثنائي في 140 كيلوغراماً خلال الأسبوع الأول، على أن تُخفض لاحقاً إلى 100 كيلوغرام لكل رحلة صيد، في خطوة ترمي إلى تحقيق توازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الثروة البحرية.


























تكشف استراتيجية “االيوتيس” لمصايد الأسماك (إدارة التخطيط والتنمية، 2009) عن رؤية متكاملة جديدة لقطاع مصايد الأسماك في المغرب بحلول عام 2020.
وتهدف إلى دمج 95% من الموارد القابلة للاستغلال في نظام الإدارة، مقارنةً بنسبة 5% حاليًا، ضمن نهج مستدام.
وتمثل هذه الاستراتيجية، من نواحٍ عديدة، خطوة أولى نحو نهج النظام الإيكولوجي لمصايد الأسماك والصيد المسؤول، وكلاهما يحظى بتشجيع قوي من منظمة الأغذية والزراعة (1995، 2003).
وفيما يتعلق بمصايد رأسيات الأرجل، تتضمن الاستراتيجية الجديدة مراجعة شاملة لأساليب الإدارة والرصد العلمي نظرًا لتعدد أنواع وأساطيل الصيد في هذا القطاع (الملحق 1)، وضرورة مراعاة تقلبات الموارد لضمان استدامتها الاقتصادية.
وباستهدافها لعدة أنواع ذات قيمة تجارية، يجب وضع خطة الإدارة بناءً على الإمكانات الاستغلالية لجميع هذه الأنواع، فضلًا عن تفاعلاتها (حيثما أمكن). علاوة على ذلك، يجب مراعاة تنوع أدوات الصيد ومناطق النشاط واستراتيجيات الصيد، لضمان تمكّن كل قطاع من الحفاظ على ربحيته عند مستوى مستدام اقتصاديًا.
ولتحقيق ذلك، يُعدّ الأخذ بعين الاعتبار تباين رأسيات الأرجل أمرًا أساسيًا.
فعلى سبيل المثال، ينبغي دراسة التدابير التكيفية لجهود الصيد خلال سنوات انخفاض معدلات التكاثر.
المصدر: التقنيات الإحصائية الجغرافية لإدارة مصايد رأسيات الأرجل المغربية. يناير 2009
عبد المالك فرج.
المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
https://theses.hal.science/pastel-00005805/
Durabilité Des Ressources Halieutiques Au Maroc : Cas De Mehdia.
La durabilité des ressources halieutiques est un axe stratégique de la politique de développement du secteur de la pêche maritime au Maroc. La gestion rationnelle de ces ressources et son exploitation durable constitue la base pour assurer la protection et la pérennité des espèces pour les générations actuelles et futures.
https://www.researchgate.net/figure/carte-des-peches-dans-la-zone-de-Kenitra-Mehdia-source-INRH_fig1_341171380