إنطلاق تفعيل إتفاق الصيد بين المغرب وروسيا وفق آليات تنفيذية محددة

0
Jorgesys Html test

أصدرت الوكالة الفدرالية الروسية لمصايد الأسماك في 14 مارس 2026 قراراً رسمياً يهم تنفيذ قرارات الدورة الأولى للجنة الروسية المغربية المشتركة لمصايد الأسماك، التي عُقدت في الرباط في فبراير من نفس العام.  حيث يأتي القرار في إطار تفعيل اتفاقية التعاون بين البلدين في مجال الصيد البحري، التي تشمل تحديد تعويض مالي سنوي قدره 5.58 مليون دولار أمريكي للسنة الأولى، في مقابل السماح للأسطول الروسي بالدخول إلى المنطقة الأطلسية المغربية.

الصورة تقريبية من الأرشيف

وتعتبر هذه الخطوة الأولى من نوعها لتنفيذ الاتفاق المبرم في أكتوبر 2025 بين الحكومتين، والذي تضمن تحديد حصة الأسطول الروسي من الأسماك السطحية الصغيرة في المنطقة الأطلسية المغربية بـ 54 ألف طن سنوياً. كما تم تحديد التركيبة النوعية للصيد، حيث يُخصص 8% للسردين والسردينيلا، و25% للأسقمري، و65% للستافريدا والأنشوا مع صيد عرضي في حدود 2 بالمائة . إضافة إلى ذلك، تم تحديد حد أقصى للصيد الشهري لا يتجاوز 20 ألف طن، مع قيد عدد السفن الروسية العاملة في المنطقة بعشر سفن كحد أقصى، بحيث لا تتجاوز الحمولة الإجمالية لكل منها 7765 طناً.

وكان الجانبان المغربي والروسي قد إتفقا على توظيف بحارة مغاربة على متن السفن الروسية، بعدد يتراوح بين 16 و18 بحاراً حسب قدرة السفينة. كما تم تحديد آلية مالية تتضمن رسوماً سنوية على الإنتاج بنسبة 17.5% من القيمة النهائية، إضافة إلى فرض غرامة ثلاثية على أي طن يتجاوز الحصة المقررة.

أما على الصعيد العلمي، تم الاتفاق على استمرار التعاون بين البلدين في مجالات البحث البيئي، مع تنظيم مسوحات علمية مشتركة لتقييم تجدد الأسماك السطحية  الصغيرة.  وتنظيم بعثة علمية إضافية في النصف الثاني من سنة 2026، على متن سفينة روسية أخرى، إلى جانب إرسال مراقبين علميين روس على متن السفن الروسية العاملة في المنطقة، واستمرار تبادل البيانات والنتائج من خلال اجتماعات خبراء دورية. كما تضمن البروتوكول تخصيص 50 منحة دراسية للمغاربة في تخصصات الصيد البحري والاستزراع المائي، على أن تُرفع هذه المنح في السنوات المقبلة.

من جانب آخر، يركز الاتفاق على تعزيز التعاون بين المتعاملين الإقتصاديين في مجال تسويق المنتجات السمكية، حيث سيتم تشجيع اللقاءات بين رجال الأعمال من كلا البلدين. وفيما يتعلق بالصادرات السمكية، شدد الجانب المغربي على ضرورة أن تحمل المنتجات السمكية الروسية شهادة بيطرية، في حين أبدت روسيا استعدادها للاستجابة لهذا الطلب. إلى ذلك اتفق الجانبان على إنشاء فريق عمل لمراقبة تنفيذ كافة القرارات والتوصيات، والذي يمكنه عقد اجتماعات في الفترة بين الدورات بناءً على طلب أحد الجانبين. كما تم التأكيد على تعزيز التعاون في مكافحة الصيد غير القانوني، وغير المبلغ عنه، وغير المنظم، مع تكليف اللجنة التقنية بصياغة بروتوكول عمل مناسب.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا