في لقاء مع الدريوش .. بحارة يطالبون بالتعويض عن الراحة البيولوجية وفتح المصايد المغلقة وتعزيز التغطية الإجتماعية

0
Jorgesys Html test

شكل اللقاء الذي جمع كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بممثلين عن جمعية النورس لبحارة وربابنة الصيد الساحلي، وجمعية البحارة للبيئة والتنمية والتضامن، إلى جانب تعاونية الخير لتسويق المنتوجات السمكية الطرية والمجمدة، محطة مهمة لبحث عدد من القضايا المهنية والاجتماعية التي تهم البحارة وتجار الأسماك، وفي مقدمتها التغطية الاجتماعية، وتسويق المنتوجات البحرية، ومستقبل نشاط الصيد بمصيدة غرب ميناء طانطان.

وخلال هذا اللقاء، استعرض ممثلو المهنيين مجموعة من الانشغالات المرتبطة بمرحلة الراحة البيولوجية، حيث أكد عبد الله الضاسر، العضو بجمعية النورس لبحارة وربابنة الصيد الساحلي بجهة سوس ماسة ، أن اللقاء شكل مناسبة للمطالبة بتمكين البحارة وأبنائهم من الاستفادة من التدابير الاجتماعية المواكبة لفترات التوقف البيولوجي، مع العمل على ضمان مواكبة هذه الفئة من طرف مختلف المتدخلين، وعلى رأسهم قطاع الصيد البحري.

كما شدد المتدخلون وفق ذات المصدر، على أهمية الإبقاء على مصيدة غرب ميناء طانطان مفتوحة أمام نشاط الصيد، شريطة احترام المؤشرات البيولوجية والقانونية المتعلقة بأحجام الأسماك السطحية الصغيرة، بما يضمن التوازن بين استمرارية النشاط الاقتصادي والمحافظة على الثروة السمكية.

وفي هذا الإطار، أوضح الضاسر أن كاتبة الدولة أكدت عزم الوزارة إطلاق تجربة ميدانية أولية تشمل حوالي ستة مراكب للصيد، بهدف تقييم الوضعية الحقيقية للمصيدة غرب ميناء طانطان. وأضاف أن نتائج هذه التجربة ستكون حاسمة في اتخاذ القرار المناسب، حيث سيسمح باستمرار نشاط الصيد في حال أظهرت المعطيات وفرة المنتوجات السمكية واحترامها للمقاييس القانونية، بينما سيتم توقيف النشاط إذا كشفت المراقبة الميدانية عن انتشار ملحوظ لصغار الأسماك السطحية، وذلك حفاظا على استدامة الموارد البحرية.

وتناول اللقاء ملف التغطية الاجتماعية والتعويضات العائلية الخاصة بمهنيي الصيد التقليدي والساحلي، إلى جانب مشروع توزيع الأجرة السنوية للبحارة على امتداد أشهر السنة، بما يضمن استمرارية الاستفادة من خدمات الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية. وفي هذا السياق، دعا المتدخلون إلى الإعلان عن برمجة لقاءات تواصلية وتحسيسية وتأطيرية من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفائدة البحارة وممثليهم المهنيين، قصد شرح المستجدات المرتبطة بهذا الورش الاجتماعي.

وثمن عبد الله الضاسر الجهود المبذولة في هذا المجال، خاصة سلسلة اللقاءات التي جمعت ممثلي البحارة بمؤطري الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بتنسيق مع أطر مندوبيات الصيد البحري سابقا، معتبرا أن المشروع يمثل مكسب اجتماعي مهم للشغيلة البحرية.

وفي المقابل، دعا المتحدث إلى اعتماد صيغة عادلة ومرنة لتوزيع المداخيل السنوية للبحارة على اثني عشر شهرا، بما يضمن استفادتهم المستمرة من خدمات الضمان الاجتماعي، مع إحداث لجنة خاصة لتفسير وتوضيح آليات تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع.

ومن بين الملفات التي استأثرت باهتمام المشاركين باللقاء ، مطلب تخصيص حصة أو “كوطة” دائمة من المنتوجات البحرية لفائدة تجار السمك بالتقسيط المنخرطين في تعاونية الخير لتسويق المنتوجات السمكية الطرية و المجمدة ، التي تضم أزيد من ألف منخرط. وطالب ممثلو التعاونية بتمكينهم من حصة منتظمة من الأسماك على مستوى ميناء أكادير، بهدف تزويد الأسواق المحلية بالمنتوجات البحرية بأسعار مناسبة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الذي تعرفه أسعار عدد من الأصناف البحرية خلال الفترة الأخيرة.

كما دعا المشاركون في اللقاء ، الوزارة الوصية إلى مراجعة عدد من المساطر الإدارية التي تعتبرها معقدة وتثقل كاهل البحارة، خاصة تلك المرتبطة بتجديد أو تغيير الدفاتر البحرية. وطالبوا بتسهيل هذه الإجراءات على مستوى مندوبيات الصيد البحري المحلية التي ينتمي إليها البحار، بما يخفف من الأعباء المالية ويجنب المهنيين عناء التنقل بين المدن لإتمام المعاملات الإدارية.

وعلى هامش اللقاء حظيت الهيئات بإستقبال من محمد حمامو، مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، حيث تم التطرق إلى عدد من الملفات المرتبطة بالتكوين والتأهيل المهني لفائدة العاملين بالقطاع، وسبل تطوير الكفاءات البحرية وتعزيز شروط السلامة المهنية، بما يساهم في الرفع من تنافسية القطاع وتحسين ظروف اشتغال البحارة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا