رغم التراجع .. ملف العدالة التسعيرية لكازوال الصيد يواصل إثارة الجدل

0
Jorgesys Html test

شهدت أسعار الكازوال الموجه لأسطول الصيد البحري الساحلي بالموانئ الجنوبية تحيينا جديدا مطبوعا بالتراجع ابتداء من الأربعاء 3 يونيو 2026، تزامنا مع استعداد مراكب الصيد لاستئناف أنشطتها البحرية بعد عطلة عيد الأضحى  وانطلاق موسم الصيد الصيفي، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش المهني حول كلفة المحروقات وانعكاساتها على تنافسية القطاع.

ووفق وثيقة إخبارية موجهة لمهنيي الصيد الساحلي، جرى تداولها على نطاق واسع بين الفاعلين المهنيين، فقد استقر سعر اللتر الواحد من الكازوال المخصص للصيد البحري الساحلي عند 11,60 درهما بكل من ميناء المرسى بالعيون وميناء طرفاية، فيما بلغ 11,70 درهما بمينائي الداخلة وبوجدور، وهو ما يعكس تراجعا طفيفا في الأسعار تزامن مع تخفيضات شملت محطات التوزيع البرية خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي هذا المستجد في ظرفية دقيقة يستعد خلالها أسطول الصيد الساحلي للعودة إلى نشاطه الإعتيادي، حيث تشكل المحروقات أحد أبرز عناصر تكلفة رحلات الصيد، ما يجعل أي تغير في أسعارها محل متابعة دقيقة من طرف المهنيين والبحارة، بالنظر إلى تأثيره المباشر على مردودية الوحدات البحرية وهوامش الربح داخل القطاع.

ورغم التراجع المسجل في الأسعار، فإن مطالب مراجعة السياسة التسويقية للمحروقات الموجهة لقطاع الصيد البحري ما تزال تتصدر أجندة الهيئات المهنية بعدد من الموانئ الممتدة من أكادير إلى الداخلة. وتؤكد هذه التمثيليات أن الفوارق المسجلة بين أسعار الكازوال بالموانئ، وكذا بين أسطولي الصيد الساحلي والصيد في أعالي البحار، تطرح تساؤلات متزايدة بشأن آليات التسعير المعتمدة ومدى انسجامها مع مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين في القطاع.

وتستند هذه المطالب إلى معطيات رسمية تفيد بأن مرسوم 31 دجنبر 1985، الذي لا يزال ساري المفعول، ينص على استفادة جميع القطع البحرية الوطنية الحاملة للعلم المغربي من الإعفاءات الضريبية نفسها على مادة المحروقات. غير أن استمرار الفوارق في أسعار التزود بين الأساطيل المختلفة يثير جدلا متواصلا في الأوساط المهنية، التي تعتبر أن الواقع الميداني لا يعكس بشكل كامل الامتيازات التي أقرها المشرع لفائدة القطاع.

وفي هذا السياق، عبرت فعاليات مهنية وأصوات محسوبة على ربابنة الصيد الساحلي عن استيائها من التفاوت المسجل في أسعار الكازوال سواء بين الموانئ أو بين الأساطيل، معتبرة أن هذه الاختلالات تزيد من الأعباء التشغيلية التي تواجهها المقاولات البحرية في ظرفية تتسم بتحديات متزايدة على مستوى المصايد الوطنية وكلفة الاستغلال.

ودعت هذه الأصوات الجهات المختصة إلى التدخل من أجل معالجة الاختلالات المرتبطة بسوق محروقات الصيد البحري، مع مطالبة مجلس المنافسة بفتح تحقيق في أسباب الفوارق المسجلة بين الموانئ والأساطيل، والعمل على ضمان شفافية أكبر في مسارات التوزيع والتسويق.

كما جدد المهنيون الدعوة إلى إعادة تسقيف أسعار محروقات الصيد بما يضمن استقرار التكاليف وتحفيز تنافسية القطاع، مع تشديدهم على ضرورة اعتماد إجراءات صارمة للحد من الممارسات التي يرون أنها تخدم مصالح الوسطاء والشركات على حساب مهنيي الصيد والبحارة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا