مهنيو السعيدية يطالبون بمراجعة قرار حضر صيد “اللميعة” الذي عمر لأزيد من 20 سنة

0

دعا مهنيو الصيد بميناء السعيدية، المعهد الوطني للبحث العلمي في الصيد البحري و الأحياء المائية،  إلى  إقامة سلسلة من الدراسات البحرية بغرض معرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء منع صيد وجمع الصدفيات بالمنطقة، وكذلك سبب ندرة بعض الأصناف من الأحياء المائية التي كانت تزخر بها المنطقة حسب مصادر مهنية.

و صرح فريد زناقي، عضو الغرفة المتوسطية، في تصريح هاتفي للبحر نيوز، أن المشاكل الأولى التي يعاني منها صيادو ميناء السعيدية، هي منع صيد صدفيات اللميعة منذ 1995، من طرف وزارة الصيد البحري، تحت ذريعة أنها سامة وغير صحية للاستهلاك الآدمي، رغم أن مياه هذا البحر يضيف المصدر المهني، تعتبر الأجود في المنطقة.

وأضاف المصدر، أن مهنيي المنطقة قد قاموا بمراسلة الوزارة الوصية والغرفة من أجل وضع حل للمشكلة، إذ كان الرد، أنه من الضروري تصنيف المنطقة أولا، من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد بسلامة المنتجات البحرية، وبعد ذلك يمكن السماح والترخيص باصطياد هذا المنتوج.

ويؤكد مصدر آخر للبحرنيوز أن المنطقة تتوفر على 50 قارب تراهن على اصطياد وجمع اللميعة، في كميات تتراوح ما بين 50 و100 كيلوغرام، يتم صيدها بشكل غير قانوني لتباع في السوق السوداء. فالمنطقة غنية بهذا النوع من الصدفيات وفي حالة جيدة حسب المصدر. ولو تم الترخيص لها تضيف المصادر، فإنه سيتم تسويقها للسوق الأوروبية وليس المغربية فقط، نظرا لكثرة الطلب المتزايد عليها. كما أبرزت المصادر، أن هذا النوع من الصدفيات يعتبر مصدر عيش جل الصيادين، وهذا الصنف معروف في سواحل السعيدية، باعتبار نوعية المياه والمناخ، لكن تبقى طريقة الاصطياد تقليدية ما يؤدي لصعوبة اصطيادها.

وقال الزناقي، أن المنطقة كانت تزخر بمجموعة من الأسماك  كالسيبيا ولانكوست، والشرغو والميرلا، إضافة للأخطبوط لكن كل هذه الأصناف، بدأت تشهد تراجعا ملحوظا وبوثيرة سريعة. وهو الأمر الذي أقلق مهنيي الصيد، مطالبين المعهد العلمي بإجراء دراسة لمعرفة أسباب هذا التراجع.

و حسب مصادر عليمة من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، فإنه بناء على طلبات وزارة الصيد البحري، و الغرفة الشمالية المتوسطية، انخرط المعهد الوطني للبحث في الصيد في إعداد دراسة شاملة عن سلامة المنتجات البحرية بالمنطقة مند 10 شهور. و هي مدة غير كافية لإصدار النتائج النهائية عن الدراسة، بحيث لازالت هناك أمور ينكب المعهد على الاشتغال عليها، على أساس توافر البيانات اللازمة، لإجراء تقييم كمي و منهجي لتقييم معايير السلامة الغدائية وصلاحية الاستهلاك، أو تحديد المخاطر إن وجدت من الجانب الكيميائي و الفيزيائي لصنف اللميعة.

و تابع المصدر أن استراتيجية المعهد الوطني للبحث في الصيد، يعتمد على وصف تفصيلى لمقتضيات استخدام نظام تحليل مصادر الخطر، ونقاط الرقابة الحرجة للموارد البحرية، لكون الأسماك ومنتجات الصيد البحري، هي فى طليعة عمليات تأمين سلامة الأغذية، وتحسين نوعيتها، لأنها من أكثر السلع الغذائية انتشاراً.

و تشمل الدراسة التي يقوم بها المعهد الوطني للبحث في الصيد، الأنشطة المضطلع بها لضمان جودة الموارد البحرية وسلامتها في جميع المراحل، من بدايات الإنتاج إلى التجهيز والتخزين والتسويق والاستهلاك. ليبقى الهدف النهائى هو توفير أسلوب منهجى يتناول جميع عمليات المراقبة والفحص، عبر برنامج يقوم على مبادئ علمية صالحة، وتقييم ملائم للمخاطر، بما يضمن توظيفاً واعياً لموارد الفحص والرقابة.

و أرجع المصدر العلمي تراجع أنواع من الأسماك بالمنطقة إلى ظروف معينة، سيعرفها المعهد في تقاريره القادمة،  مشيرا أن إشكالية تجاوز مراكب الصيد بالجر للمسافات المسموح بها في عمليات الصيد، تبقى بيد المسؤولين عن المراقبة، و ليس للمعهد الوطني الصفة و لا الصيغة بتوقيفهم أو منعهم من ذلك.

وتطالب الهيئات المهنية بالمنطقة الوزارة الوصية بالقيام بزيارات تفقدية لنقط الصيد المنتشرة بسواحل المنطقة، من أجل التعرف على المنتجات التي تتغنى بها، وتقوم بتنمية هذا المنتوج، وإجراء دراسات مكثفة على صدفيات الميعة والتدخل لوضع حد لمجموعة من الممارسات التي كان لها الأثر السلبي على مصايد المنطقة وثرواتها السمكية التي تناقصت بشكل ملحوظ.

البحرنيوز: زينة اوتيان

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا