أسماك الدقيق والزيت بين مطلب رفع الأثمنة والدلالة لمواجهة تلاعبات السوق السوداء

0
Jorgesys Html test

كشفت مصادر مهنية أن نقاشا قويا تدور رحاه هذه الأيام حول أثمنة الأسماك السطحية الصغيرة الموجهة لمعامل الزيت ودقيق السمك، حيث تعالت الأصوات الداعية إلى رفع أثمنة هذه المصطادت، في ظل عدم التطابق الحاصل بين الوحدات الصناعية التي تستقبل هذه الأسماك، حتى أن البعض أكد أن الأثمنة تتجاوز 3.50 في السوق السوداء في حين، ان الثمن المرجعي موضوع الإتفاق هو محدود  في 1.85 درهم للكيلوغرام. وهو هامش يبقى الخاسر الأكبر فيه هو البحار بالدرجة الأولى .

ذات المصادر أكدت للبحرنيوز أن عدم التطابق الحاصل في مصطادات المركب الواحد، هي التي عجلت نحو فتح هذا النقاش، حيث أن الحجم التجاري، يتميز في هذه الفترة بظاهرة غريبة تتسم بإختلاط الأحجام على متن المركب الواحد، بين 18 وحدة في الكيلوغرام  و 24 وحدة و 32 وحدة في المول، وهو معطى أربك وجهة هذه الأسماك التي تبقى غير مرحب بها لدى وحدات التصبير، التي تواجه كسادا على المستوى العالمي، إمتدت تفاصيله إلى الطلب المحدود على منتوجات التصبير مقارنة مع السنة الماضية، وهي معطيات كان لها الأثر السلبي على التسويق.

وكشفت ذات المصادر أن النقاش اليوم ينتصر لطرحين، الطرح الأول يؤكد على زيادة معقولة تفوق 50 سنتيما في الثمن المرجعي، فيما ذهب آخرون إلى المطالبة بإخضاع هذا النوزع من الأسماك إلى الدلالة، إنسجاما مع حرية الأسعار والمنافسة والثمن المعقول يظفر بالمصطادات، وبالتالي ترك الخيار للتاجر في إختيار وجهة أسماكه. حيث اكد فاعلون على أن مفاوضات يقودها  فاعلون ووجوه محسوبة على التثميلية النقابية والمهنية، لحسم الأمور، بشكل يساير التحديات التي تواجه المصايد المحلية، وكذا الصعوبات الكبرى المرتبط بتجهيز المراكب في ظل إرتفاع كلفة الإنتاج لمستويات قياسة، بالنظر للإرتفاعات الحاصلة في أثمنة المحروقات.

ووفق أرقام رسمية فصادرات المغرب من زيت السمك ودقيق وزيت السمك قد إرتفعت  ب 36 بالمائة نحو 52 ألف طن على مستوى الحجم، فييما إرتفعت القيمة ب 42 بالمائة في سنة 2022 مقارنة مع السنة التي قبلها، وهو ما يؤكد أن معامل  الدقيق والزيث قد حققت أرباحا هلامية السنة الماضية، ما يفسر إرتفاعا في أثمنة الأسماك السطحية الموجهة لهذه المعامل، التي تملك اليوم طلبيات قوية، كرّسها إنفتاح المغرب على أسواق جديدة.

ويؤكد الفاعلون المهنيون على أن الوقت قد حان لمراجعة الأثمنة المرجعية، التي يبقى المستفيد الأساسي منها هم التجار والمصنعون. فيما يبقى الضحية المباشر لهذه الأثمنة هم البحارة والمجهزون، بالنظر لمحدودية المصطادات عموما ، والجهد الإضافي الذي أصبحت تفرضه رحلات الصيد، وكذا إلتهام الرحلات لميزانيات ضخمة أصبحت ترمي بظلالها على الحسابات المناسباتية، التي تنتهي بعائدات هزيلة لفائدة البحار، إن لم يكن مضطرا لطلب إستدانة لمواجهة التحديات الإجتماعية.

إلى ذلك اصبحت وجهة تجميد السردين تستهوي كثيرين من الفاعلين، بالنظر للطلب المتزايد على هذا النوع من الأسماك على مستوى تربية وتسمين الأحياء البحرية، كخيار أصبح يفرض فسح المجال أمام المنافسة والدلالة للرفع من قيمة المنتوج، خصوصا وأن إحصائيات السنة الماضية تؤكد أن صادرات السردين المجمد قد إرتفعت ب43 بالمائة أو زائد 67 ألف طن، على مستوى الحجم و20 بالمائة على مستوى القيمة. حيث تعالت الأصوات، مطالبة المكتب الوطني للصيد بالتفكير الجاد، في الحلول الممكنة للإرتقاء بتسويق هذه المنتوجات البحرية بشكل ينسجم مع التوجّهات الكبرى للإسترتيجيات أليوتيس.

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا