أكادير.. مستودعات لتقشير القيمرون تلوث بيئة الميناء و تشغل نساء و قاصرات خارج الضوابط القانونية

0
Jorgesys Html test

يعيش ميناء أكادير على وقع من الفوضى والعشوائية، التي تتسبب فيها مئات المستودعات السرية وغير القانونية، لتنقية أصناف القيمرون و الميمة، مسببين بذلك في تلويث المنشأة  المينائية ومعها الإضرار  بالبيئة البحرية.

وقالت مصادر عليمة من ميناء أكادير، أنه بالرغم من المجهودات الجبارة، التي تبدلها الوكالة الوطنية للموانئ في نظافة الأحواض المائية، و الأراضي المسطحة داخل الحزام المينائي للمدينة، فإن المستودعات السرية التي تعمل خارج الضوابط القانونية الجاري بها العمل، في ظروف غير صحية، و من دون توفرها على رخص، تقوم بفرز  الأطنان من قشور القيمرون،  لترميها في الحاويات،  في كل وقت و حين. وذلك بدون احترام الأوقات التي تمر فيها شاحنات الأزبال،. بل وفي أحيان كثيرة ترمي بمخلفاتها  أرضا وفي الممرات، دون الاكتراث بالبيئة و لا بالبحارة. وهو ما يشوه صورة الميناء، و بيئته.

ودعت ذات المصادر المهنية، إلى وضع حد للخروقات التي تقوم بها المستودعات السرية بميناء أكادير،من جانب السلامة الصحية للمنتجات البحرية، و الظروف السلبية التي تتم فيها تنقية القيمرون، و الميمة، و الكلمار، و أصناف سمكية أخرى،  نظرا لخطورة هذه العشوائية الغير خاضعة للمراقبة الصحية، والغير متوفرة على شروط التخزين، للحفاظ على سلامة و صحة المستهلك من المواطنين.  كما شددت المصادر  على أن هذه المستودعات غير مجهزة لهدا الصنف من الأنشطة، التي تستدعي التقيد بمجموعة من الضوابط القانونية والتنظيمية المتعلقة  بالوقاية و السلامة الصحية للمنتجات البحرية، و النظافة و حماية البيئة.

كما تفتقد للتراخيص التي تتيج مزاولة مثل  هذه الأنشطة، لضمان حقوق العاملات من النساء. هن اللائي  يتم استغلالهن في تنقية الأسماك ،بمبالغ مالية مجحفة لا تتعدى 60 درهم للصندوق الواحد.  كما يتم استغلال الحاجة الماسة للمال بتشغيل فتيات قاصرات،  خارج المساطير القانونية التي تمنع استغلال الأطفال و تشغيلهم. وهو ما يطرح التساؤل عن الغياب الكلي لمصالح المراقبة الصحية، و أيضا صمت السلطات المكلفة بالمراقبة إتجاه هذه الظاهرة.

وبحسب تصريحات مهنية متطابقة فإن لا يعقل أن يستمر عمل أعداد كبيرة من المستودعات السرية بميناء أكادير خارج الضوابط القانونية، ما يتطلب التعجيل باتخاذ الإجراءات الزجرية، في حق المخالفين لقواعد و قوانين سلامة المنتجات البحرية. وأيضا قوانين تشغيل النساء في ظروف مزرية، دون التصريح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي.  وتشغيل القاصرات واستغلالهن، بالإضافة الى الفوضى التي يتسببون فيها،  برمي قشور القيمرون والميمة في مختلف حاويات الميناء،  و بأحجام كبيرة تشكل 60 في المائة من الحجم الإجمالي من الأزبال و النفايات، التي يتم حصدها يوميا من ميناء المدينة.    

وانتشرت المستودعات السرية العشوائية لتقشير القيمرون و الميمة بميناء اكادير ،  مسببة حالة شاذة في تلويث بيئة الميناء، و جماليته. كما تناسلت حتى أصبحت تهدد حياة المستهلكين، بسبب الظروف التي تفتقر الى أبسط شروط السلامة الصحية للمنتجات البحرية. و تضرب عرض الحائط المواثيق الدولية، التي تمنع استغلال الأطفال وتشغيلهم.  كما تتسبب هده الفوضى في هضم حقوق النساء العاملات في هدا النشاط، بمنحهم الفتات و استغلالهم لساعات طوال من العمل.

 

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا