المغرب ضمن أفضل 20 دولة عالميا في مؤشر الربط البحري لخدمات النقل المنتظم

0
Jorgesys Html test

سجل المغرب حضورا متقدما ضمن أفضل 20 دولة عالميا في مؤشر الربط البحري لخدمات النقل المنتظم خلال الربع الأول من سنة 2026، محققا تقدما بثلاث مراتب مقارنة بالسنة الماضية، وفق أحدث بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. حيث يعكس هذا التطور  مسارا تصاعديا واضحا في أداء المملكة داخل منظومة الشحن البحري الدولي، ويؤكد مكانتها المتنامية كمحور لوجستي يربط بين القارات.

وتبرز المعطيات المنشورة من قبل المنصة الإحصائية التابعة للمنظمة الأممية أن مؤشر الربط الملاحي سجل منحى إيجابيا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من 241.59 سنة 2023 إلى 251.15 مع نهاية العام نفسه، قبل أن يواصل الارتفاع خلال 2024 ليبلغ ذروته عند 263.96 في الربع الثاني، رغم بعض التراجعات الظرفية التي لم تؤثر على الاتجاه العام. واستمر الأداء في 2025 بوتيرة متقلبة نسبيا، غير أن بداية 2026 حملت مؤشرا قياسيا جديدا بلغ 263.16، وهو أعلى مستوى ضمن السلسلة الزمنية المسجلة.

ويرتبط هذا التحسن أساسا بالدور الاستراتيجي الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط، باعتباره منصة رئيسية لإعادة الشحن على الصعيدين الإقليمي والدولي، حيث يساهم في تعزيز تدفق الحاويات وربط خطوط الملاحة بين أوروبا وإفريقيا وآسيا. كما يعكس تطور البنية التحتية اللوجستية والإستثمارات المستمرة في قطاع الموانئ.

وعلى المستوى الإفريقي، يواصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن الدول الرائدة، خلف مصر التي تتصدر القارة، ومتقدما على جنوب إفريقيا التي تحتل مراتب لاحقة رغم دورها التاريخي كبوابة للجنوب الإفريقي. كما تظهر دول أخرى مثل جيبوتي وتوغو وكينيا وتنزانيا حضورا متناميا بفضل موانئها الحيوية وأدوارها كمراكز عبور.

يذكر أن على المستوى العالمي،  يظل هذا المؤشر خاضعا لهيمنة القوى التجارية الكبرى، حيث تتصدر الصين الترتيب، تليها سنغافورة وكوريا الجنوبية، إلى جانب الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية. ويقيس هذا المؤشر مستوى اندماج الدول في شبكات النقل البحري عبر معايير دقيقة تشمل عدد السفن والخدمات والقدرات الإستيعابية، ما يجعله مرآة حقيقية لقدرة الاقتصادات على الانخراط في التجارة العالمية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا