يشهد ميناء بوجدور في الأيام الآخيرة وضع آخر اللمسات على بناية سرية الدرك الملكي البحري، وسط ترقب مهني لموعد إفتتاحها الرسمي الذي بات وشيكا وفق مصادر مهنية محلية. وهي مبادرة وُصفت بالهامة في سياق دعم أمن الميناء وتعزيز الجاهزية الدائمة للتصدي لمختلف الظواهر السلبية، التي تهدد استقراره وأنشطته الاقتصادية والمهنية.

ويُعوّل مهنيو قطاع الصيد البحري بميناء بوجدور كثيراً على هذا الحضور ، بالنظر إلى دوره الحاسم في ضبط إيقاع الحياة المينائية من الناحية الأمنية، والتعامل الحازم مع مظاهر الإنفلات الأمني التي برزت في الآونة الأخيرة واصبحت تؤرق الوسط المهني، خصوصاً وأن هناك غليان مهني إتجاه ما يتعلق بإشكالية سرقة القوارب واستغلالها في أنشطة غير مشروعة، كالتهريب والهجرة غير النظامية. حيث يُرتقب أن يُسهم تواجد سرية الدرك البحري في بث الطمأنينة في نفوس المهنيين، وردع الشبكات الإجرامية التي تستغل الثغرات الأمنية للسطو على قوارب الصيد، وتحويلها إلى أدوات للتهريب والأنشطة الخارجة عن القانون.
و يُنتظر أن تُعزز هذه السرية الجديدة ، إلى جانب ما تضطلع به من مهام ميدانية التي شرعن عناصر الدرك البحري في تنفيذها، (ينتظر ان تعزز) من مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة المينائية، بما في ذلك قبطانية الميناء، والسلطات المحلية، والمصالح الأمنية الأخرى، في إطار مقاربة أمنية تشاركية تهدف إلى خلق بيئة آمنة ومنظمة تسهّل انسيابية الأنشطة الاقتصادية، وتُحصّن الثروات البحرية من أي تهديد. خصوصا وأن الأيام الآخيرة عرفت حالة من الإستنفار في أوساط كل من مندوبية الصيد وقبطانية الميناء ، في إتجاه تحصين أمن المراكب والقوارب، بتفعيل مجموعة من التدابير الإحترازية.
ويلعب الدرك الملكي البحري دوراً محورياً في حماية المصالح الاقتصادية الوطنية، خصوصاً المرتبطة بقطاع الصيد البحري واستغلال الثروات البحرية، حيث يواكب نشاط الصيد من خلال التتبع والمراقبة والتدخل عند الحاجة. كما يُعتبر أحد ركائز الدولة في حماية السيادة على المياه الإقليمية، ومواجهة التحديات الأمنية المرتبطة بالمجالات البحرية. حيث عرف هذا الجهاز تطوراً ملحوظاً على مستوى التنظيم، والتكوين، والتجهيزات التقنية، ما مكنه من التحول إلى فاعل رئيسي في منظومة الأمن البحري المغربي.























