صادق مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ضمن دورته العادية لشهر مارس التي إنعقدت يوم الإثنين 02 مارس 2026 على اتفاقية لإحداث متحف بحري بمدينة أصيلة، يهدف إلى تثمين التراث البحري المحلي، والتعريف بتاريخ وثقافة وتقنيات الصيد البحري بالمنطقة، بما يعزز الإشعاع الثقافي والسياحي، ويدعم الإقتصاد المحلي المرتبط بالأنشطة البحرية.

وكانت لجنة التنمية الاجتماعية والثقافية والشؤون الرياضية بالجهة ، قد تداولت قبل أيام مشروع اتفاقية لإحداث متحف بحري بمدينة أصيلة، حيث أكدت اللجنة في ذات اللقاء على ضرورة استكمال المساطر القانونية المؤطرة للمشروع، فيما تمت التوصية بحصول جماعة أصيلة، بصفتها حاملة المشروع، على رخصة الموافقة لإحداث المتحف من طرف المؤسسة الوطنية للمتاحف، قبل الشروع في تعبئة مصادر التمويل والبحث عن الشركاء، ضمانًا للتأطير القانوني السليم وإنجاح هذه المبادرة الثقافية ذات البعد التنموي.
وتراهن جماعة أصيلة على هذا المشروع الطموح في حفظ وتوثيق تراث الملاحة البحرية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، وترسيخ ذاكرة أساليب الصيد والغوص وصناعة المراكب كإرث حضاري يمتد للأجيال القادمة، في أفق تحويل الذاكرة من مجرد حنين إلى الماضي إلى رافعة للتفكير في المستقبل. فالتراث، حين يُؤطَّر ضمن رؤية حداثية، يصبح مجالاً للحوار بين المحلي والكوني، وبين الأصالة ومتطلبات العصر.
وفي هذا السياق، إقترحت جماعة أصيلة في وقت سابق ، اعتماد برج القصبة بالمدينة العتيقة مقراً لاحتضان المتحف البحري، نظراً لما يحمله من قيمة تاريخية ومكانة رمزية داخل النسيج العمراني للمدينة. ويُنتظر أن يضفي هذا الاختيار بعداً جمالياً وسياحياً على المشروع، ويعزز موقع أصيلة كمدينة ثقافية قادرة على استثمار تراثها في دينامية تنموية متوازنة.
ويأتي هذا المشروع منسجماً مع برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، الذي صادقت عليه وزارة الداخلية، والذي يضع تثمين التراث البحري ضمن أولوياته، باعتباره رافعة لتعزيز السياحة الثقافية وخلق قيمة مضافة محلية. كما دعت الجماعة في وقت سابق، غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى الإنخراط الفعلي، إلى جانب باقي الشركاء، لضمان التنسيق والمواكبة اللازمين لإنجاح هذا الورش الثقافي.


























