مشروع تهيئة ميناء الجبهة يدخل مرحلة التفاعل التقني والمؤسساتي

0
Jorgesys Html test

وجّهت وزارة التجهيز والماء،  مراسلة رسمية إلى رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية حول مشروع تصميم التهيئة الداخلية لميناء الجبهة، في خطوة تعكس مقاربة تشاركية باتت أكثر حضوراً في تدبير البنيات المينائية واستشراف حاجيات الفاعلين المهنيين. وتندرج هذه الخطوة في إطار تفعيل المرسوم رقم 2.21.307 المتعلق بكيفيات إعداد وتصاميم تهيئة الموانئ ومراجعتها والمصادقة عليها، والذي يحدد مساراً مؤسساتياً يقوم على التشاور وتبادل الرأي قبل الانتقال إلى مرحلة المصادقة الرسمية.

وأوضحت الوزارة في مراسلتها أن الوثائق المتعلقة بالتصميم وُضعت رهن إشارة الغرفة، قصد دراستها وإعداد الملاحظات والمقترحات التقنية، على أن تُجمع هذه الآراء المتقاطعة قبل تحديد موعد اجتماع اللجنة المختصة بالدراسة. ويعكس هذا المسار حرص السلطات الوصية على ضمان انخراط الغرف المهنية باعتبارها ممثلاً مباشراً للمهنيين، وعلى إشراكهم في بلورة تصور تهيئة ينسجم مع واقع الممارسة الميدانية وتحديات الصيد البحري محلياً.

ويأتي مشروع تصميم التهيئة الجديدة في سياق دينامية تطوير ميناء الجبهة ، التي تعززت خلال السنوات الأخيرة عبر تنفيذ مشروع التوسعة في شطره الثاني، والذي انطلق في أكتوبر 2022 بعد إنهاء الشطر الأول سنة 2017. ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية تشمل توسيع منشآت الحماية والرسو عبر الزيادة في طول الحاجز الوقائي الرئيسي بـ190 متراً، وإحداث حاجز ثانوي على طول 27 متراً، إلى جانب توسيع رصيف الصيد بـ51 متراً. كما يتضمن إنشاء رصيف متعدد الخدمات بطول 94 متراً وبعمق ستة أمتار، إضافة إلى حماية الساحل على طول كيلومتر واحد من تأثيرات المد البحري والانجراف.

وتراهن هذه التوسعة،  على توفير بنية استقبال أكثر ملاءمة لقوارب الصيد الساحلي والتقليدي، وتحسين ظروف العمل والرسو، مع الرفع من قدرة الميناء على استيعاب حركة الأنشطة البحرية المتنامية. كما يتوخى المشروع تعزيز النشاط الترفيهي والسياحي بالمنطقة، وخلق ما يقارب 130 منصب شغل مباشر، بما يدعم الدورة الاقتصادية لمركز الجبهة ومحيطه.

وتندرج هذه الأوراش ضمن الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030، التي تروم جعل الموانئ رافعة للتنمية الترابية والإقتصادية، من خلال تحديث البنيات التحتية وتحسين تنافسية مختلف الأنشطة البحرية. وقد شكّل إنجاز الشطر الأول سنة 2017، بإحداث رصيف جديد بطول 145 متراً، نقطة تحول في أداء الميناء الذي يعد إحدى البنيات الأساسية للصيد الساحلي والتقليدي بالمنطقة، ومكوناً محورياً في تنشيط الاقتصاد المحلي ودعم استدامة الأنشطة البحرية.

ويُنتظر أن تسهم مرحلة التشاور الحالية، في صياغة رؤية أكثر وضوحاً لتهيئة داخلية تلائم طموحات المهنيين، وتستجيب للرهانات اللوجستية والاقتصادية التي يطرحها تطوير الميناء، بما يضمن استغلالاً أكثر فعالية ونجاعة للبنيات المينائية، ويعزز مكانة الجبهة كفضاء بحري حيوي على مستوى الساحل المتوسطي.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا