جماعة طنجة تصادق على دعم خافرة “طارق” في خطوة تحفز النقاش حول مستقبل تدبير ملف الإنقاذ البحري القطاعي

2
Jorgesys Html test

صادق مجلس جماعة طنجة، خلال دورته العادية المنعقدة يوم أمس الخميس، على تخصيص دعم مالي بقيمة 400 ألف درهم لفائدة خافرة “طارق”، التابعة للجنة المحلية لإنقاذ الأرواح البشرية بالمدينة. وجاءت هذه الخطوة تقديراً للجهود الكبيرة التي تبذلها الخافرة في مجال الإنقاذ البحري، ولأدائها المهني والإنساني الذي ساهم بشكل ملموس في حماية حياة البحارة ومستخدمي البحر وفق ما تم تداوله خلال الدورة.

جاء إدراج نقطة الدعم في جدول أعمال الدورة بطلب من مجلس مقاطعة طنجة المدينة، حيث لقيت المبادرة إجماعاً ودعماً واسعاً من مختلف مكونات المجلس، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه خافرة “طارق” في مواجهة المخاطر البحرية، وتقديم خدمات إنقاذ فعّالة. فحسب معطيات رسمية تم تقديمها خلال الدورة، فقد نفذت الخافرة خلال السنة الجارية 97 تدخلاً، أسفرت عن إنقاذ 103 مراكب و482 بحاراً، فيما سُجلت حالة وفاة واحدة فقط. هذه الأرقام تعكس حجم التحديات التي يواجهها طاقم الخافرة في ظل ظروف مناخية صعبة، اتسمت خلال هذا العام برياح قوية وتراجع مداخيل الصيادين، مما زاد من هشاشة الوضع المهني في البحر.

وتتشكل المصادقة على دعم خافرة “طارق” بطنجة محطة رمزية ومؤسساتية هامة، تعكس تزايد الوعي بأهمية الإنقاذ البحري كخدمة ذات طابع إنساني واستراتيجي. وبين الحاجة لتأطير مالي جديد، وتطلع الفاعلين إلى مؤسسة وطنية جامعة، تظل عصرنة الإنقاذ البحري ورشاً مفتوحاً يحتاج إلى إرادة سياسية، وتمويل مستدام، وشراكات فاعلة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية للسلامة البحرية بالمغرب. حيث أعادت هذه الخطوة  إلى الواجهة مطلباً قديماً يتجدد، ضرورة إحداث مؤسسة وطنية تُعنى بتدبير ملف الإنقاذ البحري، تُنظَّم مسؤولياتها عبر قوانين واضحة وهيكلة مؤسساتية تضمن الفعالية والشفافية، خصوصاً في ظل التحديات المالية واللوجستية التي تواجهها عدد من الخوافر على المستوى الوطني.

وتُطالب الأصوات المهنية والحقوقية بإطار قانوني وهيكلي يمكن من تطوير آليات التمويل، وإقامة شراكات وطنية ودولية، تُساهم في عصرنة الأسطول البحري وتحديث معداته، بما يستجيب لطموحات العاملين في القطاع، ويُعزز قدرات المغرب في مجال الإنقاذ والرقابة البحرية. من جهة أخرى، يعود الجدل المهني حول مقترح جديد للوزارة الوصية، يهدف إلى إقرار رسم مالي لدعم عمليات الإنقاذ البحري، يكون بديلاً عن الاقتطاع الجاري حالياً على مستوى الموانئ لفائدة اللجان المحلية. ويقترح المشروع اقتطاع 0.25% من السعر الإجمالي للمصطادات عند البيع الأول لأسطولي الصيد الساحلي والتقليدي، فيما يُحدد مبلغ سنوي بـ5000 درهم بالنسبة لسفن الصيد الصناعي والمزارب.

ورغم أن هذا المقترح ما زال قيد النقاش، إلا أنه يُعد مدخلاً محتملاً نحو إرساء هيئة مركزية تُشرف على تسيير أسطول الخوافر وتوزيع الموارد المالية، في إطار حكامة جديدة تضمن استدامة خدمات الإنقاذ وتمويلها المستمر. لاسيما وأن مشروع قانون المالية لسنة 2025 كرّس التزام الدولة بمواصلة تحديث أسطول الإنقاذ، من خلال اقتناء خافرتين جديدتين مخصصتين لميناءي العيون والدار البيضاء، بكلفة إجمالية تصل إلى 60 مليون درهم، أي 30 مليون درهم لكل خافرة، بحسب ما ورد في مذكرة الاستثمار الجهوي.

ويأتي هذا التوجه استكمالاً لسلسلة من المبادرات السابقة، من ضمنها اقتناء خافرتين لكل من ميناء طنجة والداخلة، وهو ما يعكس الإرادة الحكومية في امتلاك خوافر من الجيل الجديد، قادرة على مواكبة المهام الاستراتيجية المنوطة بها في الواجهتين الأطلسية والمتوسطية. إذ يتوفر المغرب حالياً على 21 زورق إنقاذ و10 زوارق سريعة موزعة على مختلف الموانئ والسواحل الوطنية، مدعومة بأنظمة اتصال حديثة، من بينها الأقمار الصناعية، في إطار نظام الاستغاثة والسلامة البحرية (SMDSM)، إضافة إلى أنظمة دقيقة لتحديد مواقع البواخر في حالات الطوارئ.

 

 

 

 

Jorgesys Html test

2 تعليق

  1. Apprendre à traduire.
    *Les Assises de la pêche et des produtis de la mer 2025.*
    Prise de parole des élus locaux.
    https://vimeo.com/1119840792?fl=pl&fe=sh
    Intervention de Lucas LE SAUCE, chef de projet à l’Institut Maritime de Prévention.
    https://vimeo.com/1120114053?fl=pl&fe=sh
    *Règlement intérieur adapté à la pêche.*
    un modèle de document réalisé pour vous aider et vous protéger.
    https://www.institutmaritimedeprevention.fr/actualites/a-l-imp/20210716_ri

  2. تتكون إدارة عمليات الصيد، بما في ذلك سلامة الصيد، من مجموعة واسعة من المؤسسات وأطر السياسات والأطر القانونية، فضلاً عن خطط الإدارة.
    ولدى إدارة سلامة الصيد أبعاد دولية وإقليمية ووطنية ومحلية.
    إذ تتضمن قواعد ملزمة قانونًا.
    مثل السياسات والتشريعات الوطنية أو المعاهدات والاتفاقيات الدولية والمبادئ التوجيهية الطوعية وقواعد السلامة والترتيبات العرفية على المستوى المحلي. ويمكن أن تركز إدارة سلامة الصيد على تحسينات السلامة قصيرة الأجل وكذلك الاستراتيجيات والسياسات والخطط طويلة الأجل.
    علاوة على ذلك، يمكن أن تكون إدارة سلامة الصيد جزءًا لا يتجزأ من ترتيبات السلامة البحرية العامة وتدابيرها، أو أن تكون محددة جدًا لبعض سفن الصيد أو عمليات الصيد.
    https://www.fao.org/fishing-safety/background/governance/ar/

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا