كشف وزير الطاقة والثروات الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن أنقرة تجري محادثات مع المغرب بشأن مشروع لتأجير سفن عائمة لتخزين وإعادة تحويل الغاز الطبيعي المُسال (FSRU)، في خطوة تعكس التوجه التركي نحو تنويع مصادر واستراتيجيات الطاقة.


وفي مقابلة مع قناة “CNN Türk”، أوضح بيرقدار أن بلاده تستأجر سنوياً ولمدة خمسة أشهر سفينة FSRU من مصر في إطار اتفاقية قائمة بين الجانبين، لافتاً إلى أن تركيا تسعى إلى إطلاق مشروع مماثل مع المغرب، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول الإطار الزمني أو الطابع الفني والتجاري لهذا التعاون المرتقب.
ويأتي هذا الإعلان في سياق جهود تركية متواصلة لتعزيز أمنها الطاقي، في ظل تزايد الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، حيث تحتل تركيا حالياً المرتبة الرابعة كأكبر مستهلك للغاز في أوروبا، بحسب الوزير. وأكد بيرقدار أن أنقرة وضعت استراتيجية وطنية لتوسيع قدراتها التخزينية وتنويع مورديها، بما يضمن مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات السوق العالمية.
بالنسبة للمغرب، فإن مشروعاً من هذا النوع ينسجم مع سياسته الرامية إلى تعزيز بنيته التحتية في مجال الطاقة، لا سيما مع التوجه نحو استيراد الغاز الطبيعي المسال عقب توقف إمدادات خط أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي منذ 2021. وقد يمثل التعاون مع تركيا فرصة تقنية ولوجستية للمملكة لتسريع تنفيذ مشاريعها في هذا المجال، خصوصاً في ظل الطلب المتزايد على الطاقة لتلبية حاجيات الصناعة والنقل والكهرباء.
ويُنتظر أن تتضح ملامح هذا التعاون خلال الأشهر المقبلة، وسط مراقبة إقليمية لتطورات سوق الغاز في حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.