رغم تراجع المصطادات .. أزيد من 312 مليون درهم قيمة مفرغات الصيد ببوجدور

0
Jorgesys Html test

سجل ميناء بوجدور خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في القيمة التجارية لمفرغات الصيد البحري، في مؤشر يعكس الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع على مستوى الدائرة البحرية لبوجدور، رغم تراجع الكميات المفرغة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح مندوب الصيد البحري ببوجدور، فيصل بازاك في تصريح للصحافة، أن حجم الإنتاج السمكي بلغ ما بين فاتح يناير و30 أبريل 2026 ما مجموعه 6167 طنا، بقيمة تجاوزت 352,19 مليون درهم، مقابل 7114 ùkh بقيمة 312,35 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025. Pde أكد بازاك أن هذه النتائج تعكس تحسناً واضحاً في تثمين المنتجات البحرية ورفع قيمتها التسويقية، رغم انخفاض حجم المصطادات، وهو ما يعكس نجاعة التدابير المعتمدة لتدبير واستغلال الموارد السمكية بمختلف مواقع الصيد التابعة للدائرة البحرية.

وأرجع المسؤول هذه المؤشرات الإيجابية إلى الإجراءات التي اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وعلى رأسها فترات الراحة البيولوجية الهادفة إلى المحافظة على المخزون السمكي وضمان استدامة استغلال الموارد البحرية. وفي هذا السياق، ذكّر بالسماح الاستثنائي باستئناف صيد الحبار جنوب أكطي الغازي خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 31 ماي 2026، في إطار مقاربة تراعي التوازن بين الحفاظ على الثروة السمكية ودعم النشاط الاقتصادي المحلي. وأشار إلى أن هذا القرار يحمل بعداً اجتماعياً مهماً، بالنظر إلى مساهمته في التخفيف من آثار الظروف الجوية غير المواتية التي عرفتها المنطقة بين شهري يناير وأبريل الماضيين، والتي أثرت بشكل مباشر على نشاط الصيد وقلصت عدد رحلات البحارة الصيادين.

وعلى مستوى البنيات التحتية، أبرز مندوب الصيد البحري أن الدائرة البحرية لبوجدور تتوفر على تجهيزات مينائية وصناعية مهمة،  تعزز تنافسية القطاع، من بينها سوق لبيع السمك يمتد على مساحة 2478 متر مربع، ومعملان لإنتاج الثلج بطاقة إجمالية تصل إلى 125 طناً يومياً، إلى جانب شبكة من الوحدات الصناعية المتخصصة في تثمين منتجات البحر. كما يضم هذا النسيج الصناعي وحدتين للتصبير، وسبع وحدات للتجميد، ووحدة لتلفيف السمك الطري، ووحدة لإنتاج دقيق وزيت السمك، فضلاً عن وحدة لتوضيب وتصدير الرخويات، وهي منشآت توجد جميعها في حالة اشتغال، وتضطلع بدور محوري في تحويل المنتجات البحرية وحفظها وتسويقها وفق المعايير الصحية ومعايير الجودة المعمول بها.

ويرى بازاك أن هذه الاستثمارات تعكس التطور الذي عرفه القطاع الصناعي المرتبط بالصيد البحري ببوجدور، كما تبرز مساهمة الفاعلين الخواص في خلق فرص شغل مستدامة وتعزيز الصادرات، بما يكرس المكانة الاستراتيجية للإقليم ضمن سلسلة القيمة الوطنية للمنتجات البحرية.

وفي ما يتعلق بأسطول الصيد، أفاد المسؤول بأن الدائرة البحرية تضم نحو 2000 قارب للصيد التقليدي، منها 738 قارباً تنشط بميناء بوجدور، إضافة إلى أسطول للصيد الساحلي يتكون من 30 مركباً للصيد بالشباك الدائرية و60 مركباً للصيد بالخيط، ويوفر فرص عمل لحوالي 7000 بحار، من بينهم أكثر من 3400 بحار يشتغلون انطلاقاً من ميناء بوجدور.

كما تضم الدائرة البحرية  ثلاثة قرى للصيد البحري هي سيدي الغازي وأفتيسات ولكراع، والتي تساهم في هيكلة نشاط الصيد التقليدي بفضل ما تتوفر عليه من مرافق  بنيوية تشمل أسواقاً لبيع السمك، ووحدات لإنتاج الثلج، وغرفاً للتبريد، ومحطات للتزود بالمحروقات، وورشات للصيانة الميكانيكية. وفي موازاة ذلك، تتواصل جهود المراقبة وتتبع أنشطة الصيد من خلال منظومة رقابية تروم ضمان احترام القوانين المنظمة للقطاع، والحفاظ على الموارد السمكية، وتأمين ظروف سليمة لعمليات التفريغ والتسويق.

وبفضل تكامل عناصر التدبير المستدام للثروة السمكية، وتوفر بنية تحتية ملائمة، وقاعدة صناعية متنامية، تواصل الدائرة البحرية لبوجدور تعزيز موقعها كأحد أبرز الأقطاب البحرية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مع مساهمة متزايدة في تزويد السوق الوطنية بالمنتجات البحرية ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالصيد، سواء في مجالات التثمين أو النقل أو تجارة السمك بالجملة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا