الدعوة من طانطان لترسيخ ثقافة الإسعاف في البناء التكويني بقطاع الصيد

0
Jorgesys Html test

إحتضن  معهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان أمس الاثنين 20 أكتوبر 2025 الملتقى الوطني الأول حول الإسعاف والإنقاذ بالصحراء المغربية، في مبادرة جمعت بين البعد التكويني والبعد الإنساني، تحت شعار معبّر: “الإسعاف والإنقاذ… مسؤولية الجميع من أجل حياة آمنة”. وقد جاء هذا الحدث المنظم بتنسيق مع الاتحاد الوطني للمسعفين المنقذين بالمغرب – الجنوب، ليشكل لحظة حوار وتبادل معرفي بين مختلف الفاعلين في مجال السلامة والإنقاذ.

وعرف الملتقى الذي ينظم بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، وتجسيدًا لروح المواطنة الفاعلة والمسؤولية الجماعية، مشاركة وازنة لممثلي السلطات المحلية والمهنيين وأطر التكوين والطلبة، مما أضفى على النقاش طابعًا شموليًا تفاعليًا، توزعت مداخلاته بين النظرية والتطبيق، واستهدفت بالأساس تسليط الضوء على أهمية تكوين المسعفين وتطوير قدراتهم، إلى جانب تعزيز وعي المجتمع بدور الإسعاف كرافعة من روافع الأمن المجتمعي. وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على ضرورة جعل ثقافة الإسعاف جزءًا لا يتجزأ من البناء التكويني، خصوصًا داخل المؤسسات ذات الارتباط المباشر بالعنصر البشري في البيئات الخطرة، مثل قطاع الصيد البحري.

وقد ألقى المدير العام لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بطانطان حسب ما أوردته الصفحة الرسمية للمعهد على الفيسبوك،  كلمة خلال الجلسة العلمية، استعرض فيها أبعاد العلاقة الوثيقة بين التكوين البحري ومجال الإسعاف والإنقاذ، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان يبدأ من تمكينه من أدوات المواجهة الفعالة للمخاطر، سواء في عرض البحر أو على اليابسة. واعتبر أن دمج مفاهيم السلامة والإسعاف داخل البرامج التكوينية ليس خيارًا تكميليًا، بل ضرورة ملحة لضمان مخرجات مهنية مؤهلة ومسؤولة، قادرة على حماية الأرواح والممتلكات في بيئة عمل محفوفة بالتحديات.

وعلى هامش الندوة، تم تقديم عروض تطبيقية ميدانية، أبرزت تقنيات التدخل السريع وأساليب استعمال التجهيزات الحديثة الخاصة بالإسعاف البحري والبري، في مشاهد واقعية تحاكي سيناريوهات الطوارئ، مما منح الحاضرين تصورًا عمليًا حول طبيعة العمل الميداني للمسعف المنقذ. وقد تميزت هذه الفقرات باهتمام وتفاعل كبيرين من قبل المتتبعين، لما تحمله من دلالات على أهمية الجاهزية والاحترافية في التدخلات.

ولم تغب عن الملتقى إشادة الحضور بحسن التنظيم ودفء الاستقبال من طرف إدارة وأطر المعهد، وهو ما يعكس الانخراط الفعلي للمؤسسة في النهوض بثقافة الإنقاذ، وتكريس قيم التضامن والمسؤولية داخل المجتمع. كما خلُصت أشغال اللقاء إلى جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين، وضمان استمرارية هذه المبادرات التي تؤسس لوعي جماعي قوامه السلامة، وهدفه الأسمى حماية الإنسان.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا