عرف سوق السمك بالجملة بميناء بوجدور، خلال الأيام الأخيرة، نوعا من الإنتعاش في وتيرة المفرغات البحرية، وسط تنوع لافت في الأصناف والكميات المصطادة، والتي تصدرتها أسماك “شامة” و”الكلمار”، من حيث الحجم والكميات المعروضة. حيث ساهم الاستقرار المناخي الذي تعرفه سواحل بوجدور في الأيام الأخيرة، في عودة النشاط البحري بعد فترات من التوقف القسري بسبب الاضطرابات الجوية المتكررة، ما مكّن أسطول الصيد التقليدي من استئناف نشاطه وتعويض أيام العطالة التي عايشها خلال الشهور الماضية.

وأكدت مصادر مهنية في تصريحات متطابقة لجريدة البحرنبوز، ان رغم هذا الحركية، الا ان غياب التصدير الخارجي حال دون تحقيق انتعاش تجاري يوازي تطلعات الفاعلين المحليين ، خصوصا في هده الفترة من السنة ، حيث تقتصر بعض الشركات المهتمة بالتصدير الخارجي على إقتناء كميات محدودة من المنتوجات السمكي، وبكميات ضعيفة, وهو الأمر الذي اظطر معه التجار السمك الى تصريف منتجاتهم داخل الاسواق المحلية و الوطنية ، و هي العوامل التي تقيد هامش الربح وتضعف حركية سوق السمك .
ورغم وفرة العرض وتنوعه نوضح المصادر ، فإن القيمة المالية للأسماك المتداولة ظلت في مستويات “مقبولة” حسب تعبير المصادر ذاتها. وقد برزت أسماك “شامة” و”الكلمار” بشكل لافت ضمن المفرغات، إذ تراوحت أثمنة الكيلوغرام من “شامة” ما بين 50 و70 درهمًا، في حين تفاوتت أثمان “الكلمار” حسب الحجم، لتستقر في حدود 120 درهمًا للكيلوغارم من الأحجام الممتازة، مقابل 100 درهم فقط للأحجام المتوسطة. في المقابل، تراوحت قيمة سمك “الضرّاد” بين 100 و110 دراهم للكيلوغرام، بينما استقرت أسعار “الشرغو” عند 70 درهمًا للكيلوغرام الواحد. أما سمك “الباجو رويال” فقد لامس سقف 140 درهمًا للكيلوغرام، في حين تراوح ثمن “الباجو إكسترا” ما بين 100 و120 درهمًا.
وشهدت أسعار “الكوربين” تباينًا بحسب وسيلة الصيد، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام المتأتي من الصيد بالصنارة 85 درهمًا، مقابل 55 درهمًا فقط لنفس النوع المصطاد بواسطة الشباك. فيما لم تتجاوز قيمة سمك “بريكة” حدود 60 درهمًا للكيلوغرام الدي يشهد حالة من الغياب على مستوى الساحة البحرية. وفي ما يخص السمك الموجه للتصدير، استقرت أثمنة سمك “لابطيش” عند حدود 20 درهمًا للكيلوغرام الموجه للأسواق الخارجية، بينما لم تتجاوز 10 دراهم لنفس الصنف الموجه للأسواق الوطنية . أما قيمة “الصنور”، فقد سجلت بدورها تفاوتًا كبيرًا حسب الوزن، إذ تجاوز ثمن الكيلوغرام من الصنور الذي يفوق وزنه 10 كيلوغرامات 70 درهمًا، في حين لم تتعدَّ قيمة الأصناف ذات الوزن الأقل من 5 كيلوغرامات حدود 40 إلى 50 درهمًا للكيلوغرام.
ويرى المهنيون أن هذا الاستقرار النسبي الحاصل في القيمة يعود إلى الرواج المتذبذب الذي يعرفه السوق خلال هذه الفترة من السنة، غير أن التوقعات تشير إلى احتمال ارتفاع قريب للأثمنة ، مع اقتراب رأس السنة، نتيجة تزايد الطلب من طرف المطاعم والفنادق السياحية، في مقابل محدودية العرض المرتقبة بسبب الاضطرابات الجوية، التي تُؤثر سلبًا على نشاط الصيد في مختلف الموانئ المغربية، خاصة خلال فصلي الخريف والشتاء.


























