طانطان .. بقايا جثة بشرية تستنفر السلطات بعد إنتشالها من طرف مركب صيد بالجر

0
Jorgesys Html test

اضطر مركب الصيد الساحلي من صنف الجر، الحامل لاسم “أصيل” والمسجل تحت رقم 11-394، إلى التوقف عن مزاولة نشاطه البحري، عقب انتشال شباكه لنصف جثة بشرية مجهولة الهوية أثناء وجوده في عرض السواحل التابعة للدائرة البحرية. الحادث، الذي استأثر بإهتمام الأوساط المحلية، فرض على طاقم المركب اتخاذ قرار فوري بالعودة إلى ميناء الوطية، التزامًا بالضوابط القانونية والإنسانية المؤطرة لمثل هذه الوقائع الاستثنائية.

وقد رسا المركب بالميناء اليوم الثلاثاء، حيث كان في إستقباله مختلف المتدخلين من السلطات المختصة، من ضمنهم مندوبية الصيد البحري، والدرك الملكي البحري، والسلطات المحلية، وعناصر الأمن الوطني، إضافة إلى مصالح الوقاية المدنية. وتم تسليم النصف السفلي للجثة، التي كانت في وضعية متقدمة من التحلل والتآكل، إلى الجهات المعنية قصد مباشرة الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وبحسب معطيات استقتها مصادر محلية، فإن بقايا الجثة المنتشلة يُرجح أن تعود لأحد ضحايا الحوادث البحرية أو حالات الغرق المسجلة سابقًا بالسواحل المجاورة، خاصة في ظل تعذر التعرف على ملامحها بسبب حالتها المتدهورة، اللهم السروال البلاستيكي الذي كان يرتديه الضحية.  وهو المعطى الذي يعزز فرضية ارتباط الواقعة بحوادث بحرية قديمة، ما يفرض تعميق البحث والتحقيق للوصول إلى معطيات دقيقة حول هوية الضحية وظروف الوفاة.

وقد جرى نقل الجثة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، مع تفعيل كافة المساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. وشملت هذه الإجراءات إخطار النيابة العامة المختصة، التي ستشرف على إخضاع الجثة للتشريح الطبي، إلى جانب إجراء الفحوصات الجينية اللازمة، بهدف مقارنة النتائج مع المعطيات المتوفرة لدى السلطات بشأن الأشخاص المصرح باختفائهم أو غرقهم في عرض البحر.

وفي السياق ذاته، تقرر التخلي عن المصطادات التي تم رفعها بواسطة الشباك رفقة الجثة مع التطهير الكامل لسطح المركب ، احترامًا لمعايير السلامة الصحية، وضمانًا لسلامة السلسلة الغذائية، في إجراء يعكس التزام السلطات والمهنيين على حد سواء بالتعامل المسؤول مع مثل هذه الحوادث المؤلمة، التي تذكر بقسوة البحر ومخاطره المستمرة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا