جامعة “UMT” تعلن عن مكتسبات الحوار الإجتماعي القطاعي وعينها على المزيد

0
Jorgesys Html test

في سياق يتسم بتزايد الانتظارات الاجتماعية والمهنية داخل قطاع الصيد البحري، عادت الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لتؤكد حضورها التفاوضي القوي من خلال بلاغ نقابي يحمل جملة من المكتسبات والإجراءات التي تلامس أوضاع العاملين بالقطاع، وتعكس في الآن ذاته دينامية جديدة في التعاطي مع الملفات الإجتماعية العالقة.

وأفاد البلاغ الذي جاء عقب جلسة للحوار الاجتماعي جمعت ممثلي الجامعة النقابية مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن هذه الجلسة عرفت التداول في عدد من القضايا المرتبطة بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة القطاعية ، وسط تأكيد النقابة على مواصلة الدفاع عن مطالب العاملات والعاملين وصيانة حقوقهم المكتسبة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع.

ومن أبرز ما حمله اللقاء وفق البلاغ، الإعلان عن الرفع من الغلاف المالي الخاص بالمنحة الموسمية التكميلية بقيمة ثلاثة ملايين درهم، على أن يتم توزيعها بشكل منصف مع اعتماد أثر رجعي ابتداء من نهاية يونيو 2026، وهو ما اعتبره متابعون خطوة ذات دلالة اجتماعية مهمة بالنظر إلى ما تمثله هذه المنحة من دعم مباشر لفئات واسعة من الموظفين.

كما كشف البلاغ عن تشكيل لجنة تقنية مشتركة بين الجامعة الوطنية للصيد البحري ومديرية الشؤون العامة والقانونية، بهدف وضع معايير شفافة ومنصفة لتوزيع هذه الزيادة، بما يضمن استفادة مختلف الفئات المهنية داخل المصالح المركزية والخارجية ومعاهد التكوين البحري، في خطوة تروم تكريس مبدأ العدالة المهنية وتكافؤ الفرص.

وفي جانب آخر، أكدت النقابة استمرار تتبع ملف التعويض عن الساعات الإضافية، مع التوجه نحو مراجعة قيمة التعويضات والرفع منها بشكل ملحوظ، بما يتناسب مع حجم المجهودات المبذولة من طرف العاملين في القطاع، خاصة في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه بعض المصالح الحيوية.

البلاغ أشار كذلك إلى فتح جميع مناصب المسؤولية، بما فيها مناصب المراقبة على المستوى الوطني والمناصب الخاصة بالصناعات البحرية، وهو ما يفتح الباب أمام ضخ دماء جديدة في مواقع التدبير والتأطير، ويعزز مبدأ الاستحقاق والكفاءة داخل الإدارة البحرية.

وفي ما يتعلق بإعادة هيكلة القطاع، تم الإعلان عن مشروع إحداث تسع مديريات جهوية جديدة، في انسجام مع ورش الجهوية المتقدمة، بما يسمح بتقريب الإدارة من المرتفقين وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية والإدارية المقدمة للعاملين والمهنيين على حد سواء.

كما تضمن البلاغ إجراءات ذات بعد اجتماعي واضح، من بينها إطلاق برنامج للتقاعد التكميلي لفائدة موظفي قطاع الصيد البحري بدعم مباشر من المؤسسة، بما يضمن دخلاً إضافياً ومعاشاً أكثر استقراراً عند التقاعد، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية بإحداث سبعين منصباً إضافياً لفائدة المصالح التي تعاني خصاصاً حاداً في الأطر والموارد.

ولم يغفل البلاغ الملفات العالقة المرتبطة بالمراقبين العلميين، حيث تم التأكيد على تتبع وضعيتهم وتسوية متأخراتهم المالية عن السنوات الماضية، فضلاً عن توسيع لائحة التكوين الخاصة بالأعوان الملحقين لتشمل موظفي معاهد التكوين والمركز الوطني للمراقبة بالرباط، في إطار تأهيل الكفاءات ورفع جاهزية الموارد البشرية.

وفي مؤشر على توجه نحو مراجعة شاملة للوضعية النظامية لموظفي القطاع، أعلنت النقابة عن تشكيل لجنة تقنية مشتركة مع إدارة الصيد البحري للعمل على إخراج نظام أساسي جديد يستجيب لخصوصيات القطاع ويضمن إنصاف العاملين وتحفيزهم مهنياً.

وعلى المستوى الاستراتيجي، شدد البلاغ على أهمية مواصلة المشاريع والمبادرات الهادفة إلى الحفاظ على الثروة السمكية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة، مع دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتقوية سلاسل توزيع المنتجات السمكية بمختلف جهات المملكة، بما يراعي القدرة الشرائية للمواطنين ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ويعكس هذا البلاغ، في مجمله، توجهاً نحو إعادة ترتيب أولويات قطاع الصيد البحري على أسس اجتماعية ومهنية أكثر توازناً، كما يكشف عن رغبة واضحة في إرساء مناخ مهني قائم على الحوار والتشارك وتحسين ظروف العمل، وهي رهانات تبقى مرتبطة بمدى تنزيل هذه الإلتزامات على أرض الواقع وتحويلها إلى مكتسبات ملموسة يشعر بها العاملون داخل القطاع في حياتهم اليومية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا