تعزز المشهد النقابي في قطاع الصيد الساحلي بالجر بنقابة ربابنة الصيد الساحلي بالجر التي تم تأسيسها على مستوى ميتناء الصويرة تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل ، حيث وضع الجمع العام التأسيسي ثقته في ميمون القدوري كاتباً عاماً لنقابة ربابنة الصيد الساحلي بالجر بالصويرة، لقيادة المكتب النقابي الجديد وتمثيل الربابنة في الترافع عن قضاياهم ومصالحهم المهنية خلال هذه المرحلة التأسيسية.

وقد جرت أشغال هذا اللقاء تحت إشراف نائب الكاتب العام للاتحاد المحلي لنقابة UMT عزيز شهبوني، الذي استهل الاجتماع بتقديم عرض مفصل حول الوضعية الراهنة للقطاع والمشاكل المختلفة التي تواجه المهنيين في مزاولة مهامهم. فيما إتسم اللقاء وفق تقارير محلية ، بنقاش جدي ومسؤول بين الحاضرين، حيث تم التداول في سبل النهوض بالقطاع ومعالجة الإختلالات القائمة على المستوى المحلي والوطني. وخلص المجتمعون إلى صياغة توصيات مطالبية لتجاوز الإكراهات المطروحة.
ويأتي تاسيس المكتب النقابي، في سياق عام يتسم ببراجع المردودية، وتغول المصاريف، لاسيما في ظل الإرتفاعات التي عرفها كازوال الصيد خلال الأشهر الآخيرة ، حيث تعالت الأصوات المهنية الداعية إلى ضرورة إعادة النظر في محرقوات الصيد ، والعمل على إيجاد أليات تضمن إستقرار هذه المادة الحيوية، وسط ممطالب بضرورة تسقيق هذه المادة، لما لها من تأثير على رحلات الصيد ودينامية الإنتاج. خصوصا وأن نفقات تجهيز الرحلات البحرية، أصبحت تلتهم أموال كبيرة وتحاصر النشاط المهني، في ظل محدودية العائدات على مستوى المفرغات البحرية.
إلى ذلك يبرز تنطيق الصيد الساحلي بالجر في أعقاب صدور القرار رقم 26/01-PC CHAL برسم موسم 2026، الذي يقسم المياه المغربية لخمسة مناطق ، حيث أصبح كل مركب صيد ملزم بالعمل داخل وحدة تدبير واحدة فقط ابتداء من موسم الصيد الجاري ، مع وجوب تفريغ المصطادات حصريا في الموانئ التابعة للوحدة المختارة، والمسجلة في رخصة الصيد الخاصة بكل مركب. دون إغفال توجه الإدارة نحو إعادة التفكير في سياسات استغلال الموارد من خلال مراجعة مسافات الصيد القانونية،
ولن يتوقف الإصلاح عند هذا الحد ، وإنما هناك كما أن هناك توجه نحو وسائل الصيد المعتمدة، بغرض تكييفها مع السياقات البيئية والبيولوجية للمناطق المستغلة، ناهيك عن التوجه نحو مراجعة الحجم التجاري الأدنى لبعض الأصناف السمكية، وهي كلها معطيات تجعل من قطاع الصيد الساحلي بالجر، ورشا مفتوحا على الكثير من التطورات في الفترة القادمة ، ما يفرض على الفاعلين المهنين من مجهزين وربابنة وبحارة، التوجه نحو تكثل في هيئات مهنية ونقابية قادرة على الترافع، وإسماع صوتها في السياسة الإصلاحية .
وأظهرت دراسة تقنية رسمية تغطي الفترة الممتدة من 2015 إلى 2024 ، حول مجهود الصيد وأثره على حجم المصطادات، أن الحمولة الصافية للأسطول ارتفعت بنسبة 52%، في حين لم يتجاوز نمو الإنتاج 1%، ما يشير إلى أن عدداً من المصايد، خاصة تلك التي تعرف ضغطاً متزايداً، قد بلغت حدّ الإشباع البيولوجي، ولم تعد قادرة على الإستجابة لارتفاع جهد الصيد، سواء من حيث قوة المحركات أو عدد أيام الإبحار. وأكدت الدراسة أن معدل الإنتاجية في تراجع ملحوظ لكل وحدة من الجهد المبذول، على الرغم من التوسع التقني والعددي للأسطول،




























