وجّه التجمع المهني البحري بميناء آسفي مراسلة رسمية إلى السيد عامل إقليم الصويرة، عبّر من خلالها عن شكره وتقديره للمجهودات التي تبذلها قبطانية ميناء الصويرة في تدبير شؤون الميناء وتنظيم السير العام للنشاط البحري، رغم الضغط المتزايد وحالة الاكتظاظ التي يعرفها ميناء الصيد بمدينة الصويرة خلال فترات الذروة.

وأكد التجمع، في مضمون مراسلته، أن الإدارة البحرية بميناء الصويرة تواصل أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية عالية، من خلال تنظيم عمليات الولوج والتفريغ والمراقبة، بما يضمن الحفاظ على النظام والإنضباط داخل الميناء، رغم الظروف الإستثنائية المرتبطة بتزايد عدد المراكب الوافدة وارتفاع حجم المصطادات.
وفي السياق ذاته، شدد التجمع المهني البحري بآسفي على أن مراكب صيد السردين والأنشوبة التي تلجأ إلى سواحل الصويرة قصد الصيد ثم تفريغ منتوجها داخل الميناء، تندرج ضمن الدورة الطبيعية للنشاط البحري الوطني، ولا يمكن اعتبارها عبئاً على المدينة أو على بنياتها المينائية. وأوضح المصدر ذاته أن هذه المراكب تساهم بشكل مباشر في تحريك العجلة الإقتصادية المحلية، من خلال دعم الرواج التجاري والخدماتي المرتبط بالميناء، إضافة إلى خلق فرص شغل موسمية لفائدة عدد من العاملين في سلسلة تسويق وتفريغ المنتوجات البحرية.
وفي المقابل، عبّر التجمع عن استنكاره لما وصفه بمحاولات التمييز والتحريض التي يقوم بها بعض المحسوبين على قطاع الصيد الساحلي بميناء الصويرة، ضد المراكب الوافدة، خاصة مراكب صيد السردين، معتبراً أن هذه السلوكات لا تخدم الاستقرار المهني وتسيء إلى روح التضامن والتعاون التي يفترض أن تطبع علاقات المهنيين داخل الموانئ الوطنية.
وأكد التجمع أن البحارة، سواء القادمين من آسفي أو من باقي موانئ المملكة، هم أبناء وطن واحد، داعياً إلى جعل قطاع الصيد البحري مجالاً للتكامل بدل الصراعات، خاصة في ظل التحديات الوطنية المشتركة التي تواجه المهنيين على مستوى التكاليف، والتقلبات المناخية، وتراجع بعض المصطادات. فيما ختم التجمع مراسلته بتجديد الشكر لإدارة قبطانية ميناء الصويرة وكافة أطرها وموظفيها، داعياً السلطات الإقليمية إلى مواكبة هذا الملف بما يضمن حماية حقوق جميع المهنيين دون تمييز، وترسيخ مناخ مهني يسوده الاحترام والتعاون خدمة للاقتصاد البحري الوطني.




























