المياه العادمة تهدد أرزاق الصيادين بشاطئ “بالوما” في عين حرودة

0

ضاق الصيادون المحليون الذين ينشطون بالسواحل، المتواجد بتراب جماعة عين حرودة، ذرعا جراء المنحذر الخطير الذي إتخده الوضع البيئي بالمنطقة، الناجم عن ما تفرزه إحدى قنوات تصريف المياه العادمة في إتجاه شاطئ  “بالوما”، إلى جانب ما يحمله عدد من المجاري الملوثة، التي لا يتوقف صبيبها المباشر في إتجاه مياه البحر. 

وقال حسن واحد من الصيادين المحليين الذين ظلوا يترددون على المنطقة، أن الصيادين فقدوا البوصلة المؤدية للشاطئ، كما أن من يواصل نشاطه بالمنطقة اليوم، لم يعد يرمي خيوط صنارته لتغوص، وتداعب أسماكا جائعة، تتقاذفها الأمواج بتلك الحيوية.  فتلك المتعة التي  ظلت ترافق صيادي القصبة، وهم يتربصون ببعض الأسماك التائهة عن عمق البحر، من فوق الأجراف المتناثرة بالشاطئ قد إختفت. وبدل القفاشات التي كان يتداولها الصيادون وهم يحاولون الهروب من إرهاق التركيز، حلت  الشكاوى والتباكي على الماضي القريب.

وأضاف المصدر أن معظم الصيادين لم يعودوا يشعرون بمتعة كبيرة أثناء الجلوس أمام البحر، حتى ولو لم يتمكنوا من اصطياد أي سمكة.. كما أن  اهتزاز خيط الصنارة لم يعد يحظى بداك الإهتمام والحماس، الذين ظلا معا يرافقان الصياد وهو يتحسس  وزن السمكة، التي علقت بسنارته، لينطلق التخمين بخصوص النوع الذي سيرفعه بعد حين. فالبحر لم يعد بداك الصفاء حتى وإن لم يفقد هويته في السخاء.

وكشف نشطاء مدنيون على مستوى المنطقة، أن صبيب المياه العادمة، الذي يجد طريقه المباشر إلى  مياه البحر، يهدد  الثروة السمكية بسواحل المنطقة، التي يعد صيدها مصدر عيش لعدد كبير من الصيادين، الذين يمتهنون الصيد بالقصبة، ومعهم حيز هام من الساكنة التي إعتادت العيش على هذا النوع من الصيد أو جمع بوزروك، خصوصا ساكنة دوار أولاد حميمون.

ونقلت تقارير إعلامية، عن فاعلين مدنيين بالمنطقة قولهم، أن عددا من الصيادين الذين ينشطون قي إستهداف أنواع من الأسماك وإعادة بيعها؛  صاروا غير قادرين على تصريف مصطاداتهم، بعد أن فقدوا الكثير من زبائنهم. هؤلاء الذين أصبحوا يرفضون التزود بالأسماك من المنطقة بسبب المخاوف من أن تكون أسماكا سامة أو ملوثة.

وكانت الفعاليات الجمعوية بالمنطقة، قد بعثت بمراسلات إلى جهات عدة، من أجل التدخل لوقف ما وصفوه بالكارثة، التي عكرت صفوة الساكنة المحلية، وكلفتهم خسران مداخيل كانوا يحصّلونها من بيع المنتوجات البحرية،  تساعدهم على مواجهة الفاقة والفقر.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا