الصويرية .. العثور على قارب بشاطئ “الشعيبة” يستنفر السلطات ومهنيون يربطون الواقعة بالسرّقة والتهريب

0
Jorgesys Html test

عادت ظاهرة سرقة القوارب وإستعمالها في أنشطة مشبوهة لتطفو على سطح النقاش المهني بآسفي ، بعد العتور على قارب تقليدي  يحمل إسم “نجاة” المسجل تحت رقم 7185-7 بمندوبية آسفي ، بمنطقة الشعيبة شمال الصويرية القديمة، حيث يشاع في الوسط المحلي أن القارب تمت سرقته من منطقة رسو القوارب بالصويرية القديمة .

وأوضحت مصادر محلية أن القارب تمت سرقته صباح اليوم من طرف مجهولين ، من أجل إستعماله في أنشطة مشبوهة، حيث  كشفت المصادر أن عناصر الدرك قامت يتوقيف ثلاثة أضناء بمحيط المكان الذي تم العتور به على القارب ، من أجل التحقيق معهم بخصوص هذا التواجد غير المشروع للقارب بالمنطقة، في إنتظار ما ستفرزه التحقيقات بخصوص النازلة ، التي قرّبتها مجموعة من القرائن المرتبطة بالواقعة، من أنشطة تهريب البشر تزامنا مع الإحتفالات برـأس السنة الميلادية. 

وتطرح عمليات السرقة التي تستهدف قوارب الصيد على المستوى الوطني، الكثير من علامات الإستفهام، حتى ان هناك من  يربط هذه السرقات بكونها عمل مدبر بإتفاق مسبق بين شبكات التهريب ومجهزي القوارب، مقابل عمولات مالية تتحكم فيها جودة القارب وأهليته للإبحار.  وهي إتهامات قلل منها فاعلون مهنيون في الصيد التقليدي. هؤلاء الذين أكدوا للبحرنيوز ، ان  مجهز القارب لن يغامر بإسمه وقاربه، الذي هو في غالب الأمر مصدر عيشه وأسرته، لينخرط  في عمل مشبوه درجة الخطر فيه مرتفعة للغاية، وتواجهه عقوبات قد تصل لسحب رخصة الصيد الخاصة به .

ونبهت ذات المصادر إلى أن هناك شبكات بالفعل تترصد قوارب الصيد بالموانئ ونقط التفريغ، حيث أن القارب يصبح محط دراسة من طرف المهربين، لمعرفة كل تفاصيله واماكن توقفه. كما يتم رسم خطط وتكتيكات لإختراق طاقم القارب، لأن عادة من يقوم بالسرقة، هو الشخص الذي ألفته الأعين على ظهر القارب أو قريب من محيطه.  فتصبح عملية تعويم القارب والإبحار به من طرف هذا الشخص ، لا تدعو للشك والريب، وهو ما يؤكد نجاح عمليات السرقة التي تطال هذا النوع من القوارب سواء بالموانئ او نقط الصيد.

ويجد أرباب القوارب المسروقة، أنفسهم بين مطرقة فقدان القارب المسروق، وضياع إستثمارات مهمة، ناهيك عن ضياع الكثير من أيام العمل، ومطرقة المساءلة القانونية، خصوصا في الحالات التي يكون فيها لقارب متورطا في نشاط غير قانوني، حيث يخضع المجهز لتحقيقات على خلفية الإشتباه في مشاركته في تنظيم العملية، او بيع القارب لشبكات متخصصة وما يتطلبه ذلك من ترافع لرفع هذه الشبهة .

كما انه في حالة ضبط القارب المسروق، وحجزه تضيف المصادر المطلعة، فإن ذلك يستدعي استصدار حكم من المحكمة، من أجل استرجاع القارب. وهي عملية تتطلب فترة طويلة. تضيع معها الكثير من فرص العمل. الأمر الذي يجعل من الواقعة، خسارة يتحملها المجهز بالدرجة الأولى،  في غياب تأمين حقيقي يضمن له التعويض عن هذه الخسارة.

ويتساءل الوسط المهني عن دور ممثلي الصيد التقليدي من غرف الصيد وكونفدراليات ومجتمع مدني في الترافع، لتسريع تسوية هدا المشكل العويص، ورفع إلصاق تهمة الهجرة السرية والتهريب  بقطاع الصيد التقليدي. فيما يبقى مصير بحارة الصيد الذين تسرق قواربهم من الموانئ المغربية في اتجاه الهجرة السرية، أحد الملفات التي تحتاج نوعا من الدراسة، في إتجاه إبداع حلول تقطع مع معاناة هذه الشريحة المهنية .

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا