أحبطت مصالح المراقبة بمدينة طرفاية ، يوم أمس الاثنين 27 أبريل 2026، عملية ترويج غير قانوني لكميات مهمة من المنتوجات البحرية، بعدما اعترضت شاحنة قادمة من الداخلة ، دون توفرها على الوثائق القانونية اللازمة التي تثبت مصدرها ووجهتها.

ووفق معطيات مهنية، جرى تنفيذ هذه العملية على مستوى طرفاية خلال دورية مراقبة اعتيادية، حيث أسفرت عن توقيف شاحنة محملة بحوالي 150 صندوقا من الأسماك، من بينها كميات من سمك “الكوربين” دون الحجم القانوني، إلى جانب أصناف أخرى كـ“الصول” و“الضراد” و“الصنور”….، بحيث لم يتمكن سائق الشاحنة من الإدلاء بأي وثائق قانونية تثبت مصدر الشحنة، أو الجهة المالكة لها، ما يعد خرقا صريحا للقوانين المنظمة لتسويق المنتجات البحرية.
وفي أعقاب ذلك، تم حجز الكمية المحجوزة وإحالتها على مصالح مندوبية الصيد البحري المختصة، من أجل استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها. وشملت هذه الإجراءات تفريغ الشحنة داخل سوق السمك بالجملة لإخضاعها لجرد دقيق، والتأكد من مدى احترامها لمعايير التسويق القانوني المعتمدة.
وبحسب نفس المصادر، فإن الشحنة التي تفتقر لأي وثائق ثبوتية سيتم إتلافها وفق المساطر الجاري بها العمل، باعتبارها “منتجات بحرية مجهولة المصدر وغير قانونية”، وذلك حفاظا على سلامة المستهلك، وضمانا لنزاهة السوق واحترام قواعد الشفافية في سلاسل الإنتاج والتوزيع. في المقابل، تم السماح بمرور الكميات التي تتوفر على الوثائق القانونية نحو وجهتها التجارية، بعدما أثارت النازلة احتجاج بعض التجار الذين نددوا، وفق ذات المصادر، بحجز منتجاتهم في وقت سابق، رغم توفرها على الوثائق المطلوبة.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود المتواصلة لمحاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، الذي يشكل تهديدا مباشر للثروة السمكية والتوازنات البيئية، فضلا عن تأثيره السلبي على حقوق المهنيين الملتزمين بالقوانين. كما تعكس هذه التدخلات سعي قطاع الصيد البحري إلى تعزيز آليات المراقبة وتتبع المنتوجات البحرية، من مرحلة الصيد إلى التسويق، في إطار تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام.


























