شهد ميناء طنجة، أمس الأربعاء 6 ماي 2026، انتعاشة ملحوظة في مفرغات سمك “أبو سيف” (الإسبادون)، حيث كشفت مصادر مهنية أن قوارب الصيد التقليدي نجحت في إفراغ كميات وصفت بالمقبولة، مما ساهم في خلق حركية تجارية نشطة، إنعكست على القيمة المالية للمصطادات التي تراوحت بين 65 و85 درهما للكيلوغرام الواحد حسب الحجم.

وأوضحت المصادر أن حصيلة المفرغات ناهزت 23 طن من أسماك “أبو سيف”. فيما سجلت الكميات المستقطبة تفاوت بين قوارب الصيد التقليدي، حيث تراوحت مردودية القارب الواحد ما بين 100 و600 كيلوغرام، مما يعكس أهمية المفرغات، في انتظار استمرار سخاء المصايد المحلية.
إلى ذلك ، جرى تداول اسماك “الإسبادون” التي يتجاوز وزنها ازيد من 60 كيلوغراما فما فوق بأثمنة تتراوح بين 60 و70 درهما للكيلوغرام، فيما سجلت الأسماك التي تقل اوزانها عن 50 كيلوغراما تفوّق مالي، بتجاوز ثمنها بين 80 و85 درهما. ويرجع المهنيون هذا التفاوت في القيمة إلى تفضيل التجار والمستوردين للأحجام الصغيرة والمتوسطة، تماشيا مع متطلبات الأسواق الوطنية والدولية، التي تطلبها بكثرة نظرا لطراوتها العالية مقارنة مع الأحجام الكبيرة.
وعلى مستوى وجهة المفرغات، أكدت المصادر المهنية أن هذا النوع من الأسماك يوجه بشكل أساسي نحو التصدير إلى الدول الأوروبية، وتأتي السوق الإيطالية في الصدارة كأكبر مستورد لسمك “أبو سيف” المتوسطي، متقدمة بفارق كبير على الأسواق الفرنسية والإسبانية، التي لا تتجاوز نسب استيرادها سقف محدود. وفي المقابل، تقتصر حصة السوق الوطنية على نسبة ضعيفة من الكميات المصطادة، وهو معطى يرجحه المهنيون إلى قلة ثقافة اقتناء واستهلاك هذا النوع من الأسماك في صفوف المستهلكين .
وتستفيد الدائرة البحرية لطنجة من 720 طن برسم موسم 2026 ، موزعة على 485 طن بالواجهة المتوسطة و235 طن بالواجهة الأطلسية إنسجاما مع مضامين قرار كتابة الدولة رقم SWO 01/26 المتعلق بتحديد حصص الصيد الإجمالية المسموح بها لسمك بوسيف برسم 2026 في وحدات التهيئة الأولى والثانية. حيث تم تحديد الكوطا الإجمالية في نحو 2384,47 طن . ووفقا لهذا القرار تم توزيع الكمية الإجمالية المسموح بصيدها بين المنطقتين الأولى والثانية، حيث تم رصد 896.47 طنًا للوحدة الأولى، و1488,5 طنًا للوحدة الثانية، موزعة على مختلف الموانئ ونقاط التفريغ المعنية في المغرب.
وكان المرسوم رقم 22-1112 الصادر بتاريخ 14 أبريل 2022، والمتعلق بخطة تدبير وإستغلال مصايد سمك بوسيف “Xiphias gladius”، قد نص على تقسيم المياه البحري المغربية إلى وحدتي تهيئة، حيث تشمل الوحدة الأولى المياه البحرية بالبحر الأبيض المتوسط الواقعة بين خطي الطول 33 55°05 غربا وخط الطول 42 12°02 غربا ، فيما تشمل وحدة التهيئة التانية المياه البحرية الأطلسية المحددة بخط الطول 33 55°05 غربا وخط العرض 46°20 شمالا.
ويمنع القرار الذي ينص على مجموعة من التدابير والإجراءات، وبصفة دائمة صيد سمك أبو سيف أيا كانت وحدة التهيئة الأطلسية او المتوسطية على مسافة ميل واحد، تحتسب إنطلاقا من خطوط الأساس بالنسبة لسفن الصيد بالخيط وقوارب الصيد التقليدي . كما يمنع وعلى مسافة ستة أميال بحرية تحتسب إنطلاقا من خطوط الأساس بالنسبة لسفن الصيد بالخيط المجهزة بنظام التبريد. فيما ينص القرار على منع ذات الصيد داخل وحد التهيئة 1 (المتوسطية) من 15 فبراير إلى 15 مارس ومن فاتح أكتوبر إلى 30 نونبر من كل سنة.
يذكر أن مخطط تهينة وتدبير مصيدة سمك «بوسيف» يهدف إلى الإستغلال المستدام والتدبير العقلاني لمخزون سمك بوسيف، في إطار المحافظة على التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية البحرية. وذلك من خلال تنفيذ برنامج تجديد مخزون سمك «بوسيف» بالبحر الأبيض المتوسط في أفق سنة 2031. مع تحديد نسبة مئوية تقدر بستين في المانة (60) على الأقل كهدف يتعين تحقيققه . أما على مستوى المحيط الأطلسي فيروم المخطط ، اتخاذ تدابير خاصة تضمن المحافظة على مخزون سمك *بوسيف» في مستوى التوازن.


























