دعا مهنيون ينشطون في الصيد الساحلي بالدائرة الأطلسية الوسطى إلى تعزيز الأطقم التقنية العاملة على متن مراكب صيد السردين من خلال إضافة خليفة ثانٍ للميكانيكي الرئيس، بما يرفع عدد المكلفين بالمهام الميكانيكية إلى ثلاثة أفراد بغرفة المحرك بدل اثنين، في خطوة يرون أنها أصبحت ضرورة ملحة لضمان استمرارية العمل وتعزيز جاهزية الوحدات البحرية.

وجاء هذا المطلب خلال اجتماع احتضنته غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى مؤخرا، خُصص لمناقشة قضايا التعاقد وحراس المراكب، بحضور مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ محمد حمامو، حيث تقدم بالمقترح محمد أعضيض، أمين مال الغرفة، مبرزاً أن القطاع بات يواجه إشكالاً متكرراً يتمثل في فقدان مراكب السردين لخلفاء الميكانيكيين فور حصولهم على فرص لتولي مسؤوليات أكبر على متن مراكب أخرى، ما يضع أرباب المراكب أمام تحدي تأهيل عناصر جديدة تتطلب فترات تكوين ومواكبة قد تطول.
وأوضح أعضيض أن غرفة المحرك تشكل القلب النابض للمركب، وأن المهام الميكانيكية تظل من بين أكثر الوظائف حساسية وأهمية بالنظر إلى ارتباطها المباشر بسلامة الملاحة واستمرارية النشاط البحري، لاسيما في ظل الأعطال التقنية المفاجئة التي تستوجب تدخلاً سريعاً وفعالاً من طاقم يمتلك الخبرة والكفاءة اللازمتين.
ويرى مهنيون أن رفع عدد الميكانيكيين على متن مراكب السردين من شأنه أن يعزز مستويات الأمان والجاهزية، ويوفر هامشاً أكبر للتعامل مع الطوارئ التقنية، فضلاً عن ضمان استقرار أكبر في تدبير الموارد البشرية داخل هذا الصنف من المراكب.
وقد لقي هذا المقترح تفاعلاً إيجابياً من طرف مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، خاصة في ظل ما تتيحه القوانين المنظمة من إمكانيات لتوزيع المهام وتعزيز الموارد البشرية التقنية بما يتلاءم مع حاجيات الأسطول ومتطلبات المرحلة، وهو ما يفتح الباب أمام دراسة هذا المطلب في أفق إيجاد الصيغ المناسبة لتنزيله على أرض الواقع.


























