تعيش قرية الصيد كاب 7 بإقليم بوجدور على وقع نقاش مهني متصاعد، عقب مراسلة رفعتها جهات مهنية بقطاع الصيد التقليدي إلى كل من مندوب الصيد البحري وعامل الإقليم، تطالب فيها بتوضيح رسمي حول الإجراء المعتمد في القرية والذي يمنع دخول القوارب يوم الجمعة من دون سند قانوني معلن يبرر هذا المنع.

ويؤكد المهنيون، في مراسلتهم التي توصلت بها جريدة البحرنيوز، أن قرية الصيد مرفق عمومي خاضع لإشراف السلطات، وأن أي قرار من شأنه تقييد حركة البحارة أو الحد من ولوجهم يجب أن يستند إلى نص قانوني واضح، سواء كان مرسوماً أو قراراً وزارياً أو بلاغاً رسمياً.
وفي السياق ذاته، قال رجراجي عيموش، نائب رئيس جمعية الإصلاح، إن المنع المفروض يوم الجمعة “لا يعدو أن يكون اتفاقاً قديماً بين بعض الأطراف، ولا يمكن اعتباره قراراً ملزماً في غياب إطار قانوني رسمي”، مشيراً إلى أن البحّار لا يستفيد من عطلة أسبوعية، وأن مواعيد خروجه ودخوله يفرضها وضع البحر والحفاظ على جودة المنتوج. ويرى أن إغلاق القرية يوم الجمعة ينعكس مباشرة على رزق البحارة.
ويعتبر مهنيون أن الإجراء المعمول به يحرم البحارة من دخول القرية منذ الخميس إلى غاية السبت، ما يؤثر في جودة المنتوج ويعرّضهم لاحتمال تسجيل مخالفات بدعوى خرق قانون الأميال، رغم غياب أي تأطير قانوني للمنع نفسه. ويطالب هؤلاء بالسماح لهم بالدخول والخروج وفق ما تقتضيه شروط السلامة وظروف العمل، مع إمكانية تخزين المنتوج في سوق السمك إلى حين إعادة فتحه يوم السبت.
في المقابل، تفيد مصادر مهنية من تجار السمك بكاب 7 بأن مسألة عدم العمل يوم الجمعة تُعد عرفاً مهنياً متوارثاً منذ سنة 2009، جرى التوافق بشأنه بين المهنيين وإدارة المكتب الوطني للصيد. وتوضح هذه المصادر أن اختيار يوم الجمعة كيوم راحة جاء انسجاماً مع عدد من الموانئ والمدن الساحلية، وتمكيناً للمهنيين من تدبير شؤونهم الإدارية وممارسة شعائرهم الدينية، فضلاً عن إتاحة فسحة زمنية للتجار لقضاء التزاماتهم الأسرية.
وتشدد المصادر ذاتها على أن القوارب تواصل الخروج إلى البحر يوم الجمعة، فيما يظل سوق السمك مغلقاً، معتبرة أن هذا الإجراء ترسخ كعرف مهني التزم به البحارة والتجار على حد سواء. وتضيف أن المطالب الرامية إلى فتح السوق خلال فترات الازدحام، خصوصاً في موسم صيد الأخطبوط، تُجابَه بوجود بدائل تنظيمية تسهم في تسريع وتبسيط وتيرة البيع من دون الحاجة إلى إلغاء يوم الراحة.
وبين من يطالب بإلغاء المنع أو تقنينه، ومن يتمسّك به كعرف مهني راسخ، يظل البحارة في انتظار تدخل السلطات لإصدار بلاغ رسمي يحدد بوضوح قواعد الولوج والخروج والمراجع القانونية المؤطرة، بما يرفع اللبس ويضمن للعاملين في القطاع شروط عمل عادلة تحفظ كرامتهم ومصدر رزقهم.


























