صباح بوفزوز : تحوّل برنامج “JTF” من مبادرة محلية إلى نموذج إقليمي يؤكد نجاحه بسوس

0
Jorgesys Html test

شكل برنامج “JTF” واحدا من التجارب التي خلقت تحولًا نوعيًا على مستوى الوعي والنقاش داخل الوسط البحري القطاعي بجهة سوس ماسة، ليس فقط لجرأته في مقاربة قضايا الصحة الجنسية والإنجابية داخل فئة مهنية شديدة الهشاشة، بل أيضًا لقدرته على إعادة تشكيل وعي جماعي جديد مبني على الحق في الولوج إلى المعلومة والخدمات الصحية، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل فضاءات العمل البحري وفق ما أكدته صباح بوفزوز رئيس جمعية الأمل الوطنية لأرامل وأيتام البحارة .

 ولم تخفي بوفزوز أملها في تجديد هذا البرنامج وإعادة إطلاقه، بالنظر إلى ما أظهره من أثر ملموس على مستوى الوعي الصحي للمستفيدين من البحارة وأسرهم  لاسيما الأرامل والأيتام، وهي نتائج جعلت التجربة المغربية محل اهتمام دول شقيقة اختارت استلهام عناصرها ومقاربتها. حيث تجدد هذا الأمل في سياق محادثات جمعت بوفزوز بوفد رفيع من الجمعية الموريتانية لتعزيز الأسرة الطامحة لإستلهام التجربة وتفعيل البرنامج الصحي .

و حلّت الجمعية الموريتانية بسوس ماسة في زيارة ميدانية تروم الوقوف عن قرب على آثار البرنامج وطرق تنزيله، عبر لقاءات مع مختلف الفاعلين بالميناء، من مسؤولين وصحيين وجمعيات وتعاونيات حيث حضي الجمعية الموريتانية بإستقبال من مندوب الصيد البحري بأكادير ، وكذا من طبيب الوحدة الصحية بالميناء .. وقد لمست الجمعية الموريتانية بشكل واضح قوة التجربة المغربية، خصوصًا وجود وحدات صحية داخل الموانئ وإطلاق برامج منتظمة للوعي الصحي، ما جعل الوفد الضيف حريصًا على جمع المعطيات الضرورية لتفعيل البرنامج وضمان نجاحه .

ويجد هذا الإهتمام المتزايد جذوره  وفق بوفزوز ، في المسار الذي قطعه البرنامج خلال مرحلته الأولى، حين أشرف على تكوين أربعين ممثلًا عن التعاونيات البحرية بجهة أكادير، باعتماد منهجية متقدمة لرصد وتتبع حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي داخل التنظيمات المهنية. كما فتح نقاشًا واسعًا حول الحق في الصحة الجنسية والإنجابية والتنظيم الأسري، عبر عشرات الأيام التحسيسية، إضافة إلى تنظيم استشارات طبية متخصصة شملت أمراض المسالك البولية وصحة البحارة الجنسية، مع توفير الأدوية عبر صيدلية القرب التابعة للجمعية المغربية لتنظيم الأسرة، وتوسيع خدمات الوحدة الطبية بميناء أكادير من خلال تجهيزات جديدة سايرت أهداف المشروع.

ويستمد برنامج JTF قوته من كونه جزءًا من المبادرة اليابانية لدعم الجمعيات الأعضاء في الفيدرالية الدولية لتنظيم الأسرة، وهي مبادرة تتوخى تعزيز الحقوق الصحية في إفريقيا وآسيا. وقد حظيت الجمعية المغربية لتنظيم الأسرة وشركاؤها المحليون بإشادة خاصة من الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة، اعترافًا بجهودهم في إنجاح هذا المشروع، الذي بات يجذب دولًا شقيقة وصديقة مهتمة بتحسين الوضع الصحي للبحارة والصيادين، ومعالجة ظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتوسيع الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية في بيئات العمل.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا